حوارات

إبراهيم زريبة: مواكب ساحة الحرية إستفتاء لجماهيرية الجبهة الثورية

قال كبير مفاوضي تجمع تحرير السودان والمتحدث باسمها “د. إبراهيم موسى زريبة ” ان موكب امس الاول والحشد المليوني في ساحة الحرية لإستقبال صناع السلام كان إستفتاء شعبي حول أهمية السلام، مجدد الدعوة للرافضين مراجعة مواقفهم وعليهم ممارسة النقد الذاتي حول هذا الموقف غير المبرر. وأكد على ان اي حديث عنصري يجرم بقوة القانون بموجب إتفاقية جوبا للسلام .
حاورته :مزدلفة دكام
• مجلس الوزراء الحالي مكلف وللتسيير فقط*
*هنالك تسريبات عن توزيع المناصب لقادة الحركات، هل فعلا تمت الترشيحات؟
ينبغي أن يكون أمر التعيينات حقيقة واقعة وليست تسريبات لان الجداول الزمنية تحدد توقيت التعيينات بعد إسبوع واحد من إدراج الإتفاق في الوثيقة الدستورية، ولقد تمت عملية الإدراج قبل مدة ( أكثر من أسبوعين بالتالي ينبغي تشكيل الحكومة بأسرع ما يكون خصوصا أن مجلس الوزراء الحالي هو مجلس تسيير وتكليف.
*وصول قادة الجبهة الثورية للخرطوم هل هو بداية فعلية لتطبيق إتفاق السلام.؟
بالطبع مقدم القادة هو ضربة البداية بالنسبة للتنفيذ إذ هم الرؤساء ومتخذي القرار وبتعيين قيادات الجبهة الثورية وأطراف السلام في الحكومة الإنتقالية تبدأ جداول التنفيذ تحت إشرافهم مباشرة إذ يشكلون اللجنة العليا المنوط بها مراقبة وتقييم تنفيذ الإتفاق.
ماهي الخطوات العملية عقب وصول قادة الثورية؟
اولا الترشيحات والتعيينات في مجلس السيادة ومجلس الوزراء هي الخطوة الأولى لميلاد حكومة شرعية يدعمها إتفاق مشهود دوليا ومسنود جماهيريا، يعقبها تشكيل المجلس التشريعي ( البرلمان القومي)،
يعقب ذلك تشكيل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية حتى تستطيع الدولة أن تقوم بواجباتها الروتينية.
ستتشكل أيضا آليات تنفيذ الإتفاق من مفوضيات ولجان وغيرها من الآليات المنوط بها إنزال الإتفاق إلى أرض الواقع. ينبغي في المقام الأول تحديد هياكل تلك الآليات ووضع القوانين واللوائح التي تنظم عملها ويتم وصف وظائفها وينطلق العمل عبر تلك الآليات لتنزيل الإتفاق إلى أرض الواقع من تنمية وإعادة إعمار وبرنامج عودة طوعية للاجئين والنازحين وتحقيق العدالة والمصالحة والبرامج الأخرى المنصوص عليها في إتفاقيات المسارات المختلفة.

*ماذا بشأن المراسيم الجمهورية المتعلقة بتعيينات مجلس السيادة والوزراء متى سيتم إصدارها؟
هذا جزء سهل وهو عبارة عن إجراء إداري ليس إلا،
فور أن توافقت التنظيمات على مرشحيها ورفعتها إلى المستوى المعنى باجازتها ستصدر المراسيم وتتم التعيينات
*
**موكب إستقبال قادة الجبهة الثورية إستفتاء شعبي لأهمية السلام*

*هناك شكاوى من بطء تنفيذ الإتفاق هل تم تجاوز هذه المعضلة؟
نعم هنالك تأخير لكن هذا التأخير غير مزعج حسب تقييمي للأمور لأن الإرادة والروح المسئولة بين الأطراف تجعلنا لا ننزعج للتأخير وسنلحق بالجداول وستنفذ كثر من البنود حتى قبل ميعادها المجدول بكثير لأن الكل راغب في التنفيذ لرسوخ فكرة ان السلام هو المخرج لهذا البلد من أزماته.
*هناك أحزاب سياسية ما تزال تعارض الإتفاق كيف سيتم التعامل معها؟
موكب امس الاول والحشد المليوني في ساحة الحرية لاستقبال صناع السلام كان إستفتاء شعبي حول أهمية السلام، بالتالي على الرافضين للسلام مراجعة مواقفهم وممارسة النقد الذاتي حول هذا الموقف الغير مبرر. ماذا تقولون للنازحين واللاجئين، هل عليهم المكوث في معسكراتهم حتى تتحقق الطموحات السياسية لبعض الأحزاب، أين هي الإنسانية واين هو الضمير؟ .
لقد شكل السلام شعار للثورة مهرهه دماء الشهداء، كما نصت الوثيقة الدستورية على أن إنجاز السلام هو الواجب الأول للحكومة الإنتقالية وقد تحقق ذلك بإرادة وعزم الأطراف،
نقول للمانعين أن السلام أصبح أمر واقع والوقوف ضده هو سباحة ضد التيار،
ماحدث امس في ساحة الحرية من هتافات ضد قوي الحرية والتغيير ماهو تعليقك عليه؟
تركتة الانقاذ ثقيلة خلفت بلد منهك ومنهوب اقتصاديا وممزق إجتماعيا ولم يكن الأمر سهلا على الحكومة الإنتقالية ولم يكن الطريق مفروش بالورود فلم توفق الحكومة الانتقالية من تقديم الحلول الناجعة وما زالت الأزمات لم تبارح مكانها، أزمة الوقود، الخبز، إنهيار العملة…. الخ، كل ذلك أدى لإحباط الثوار الذين يحملون قوى إعلان الحرية والتغيير باعتبار هم من شكل الحكومة وينبغي عليهم تحمل المسئولية.
نود أن نوصي جماهير الشعب السوداني بالصبر وإعطاء الفرصة للتحالف الجديد بانضمام الجبهة الثورية لركب الحكم، فرصتنا الان أكبر للعمل وفرصتنا أكبر لرسم سياسات تخرج البلد إلى بر الأمان وتنقذ المرحلة الإنتقالية وتقودنا إلى ديمقراطية تستند على إقتصاد قوى ورؤى وسياسات واضحة.
اتفاق جوبا يجرم العنصرية بقوة القانون

*عقب عودة حركات الكفاح المسلح بدأت تظهر أصوات عنصرية البعض يقول انها مرحلتهم وان القادة جاوا لحسم الجلابة واصوات أخرى تتحدث عكسهم تماما؟

إذا قرأنا إتفاق السلام بتمعن نجد أن هذا الإتفاق قد أسس لقيام الدولة السودانية على أسس جديدة تحتفي بالتنوع وتحتفي بالثقافات والأديان.
اتفاق جوبا يجرم العنصرية بقوة القانون،
إتفاق جوبا أنشأ مفوضية تعني بالآديان
اتفاق جوبا تحدث عن إعادة هيكلة الدولة السودانية لتحتفي بالتنوع.
الان ذلك الإتفاق هو دستورنا ونحن نؤمن به ولا يمكن أن ندير له ظهرنا ونسلك سلوك مغاير،
الروح السمحة للشعب السوداني هي ذخرنا لتقبل بعضنا البعض وهي من تمكننا من التعايش بوئام ومحبة.
الجلابة مصطلح للتجار الذين كانوا يجلبون السلع للأطراف وهم أناس مكافحون عملوا لكسب عيشهم وتصاهروا مع المجتمعات المحلية في كل بقاع السودان.
ينبغي عدم إستخدام المصطلحات بشكل خاطئ السودان للسودانيين والمواطنة بلا تمييز هي أساس الحقوق والواجبات هذا ما نصت عليه إتفاقية جوبا وهذا إلزام لكل من وقع على هذا الإتفاق وعلى كل من أمن به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى