اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:العلم والايمان

أعتذر في البداية ان جاءت كلماتي مختصرة ومبتسرة وافكاري غير مترابطة لظروف مرضية، الايمان المقصود هنا الإيمان الديني لاغير. معروف ان ماركس الف كتبا” وقدم محاضرات وكتب في الصحف السيارة ومعروف ايضا” ان له مؤلفات في التاريخ والإجتماع والإقتصاد حتى انه كتب سبعة مجلدات في بعض الطبعات في الإقتصاد، ولماذا نتوقف على جملة واحدة كتبها في بعض المؤلفات ومن المعلوم انه كتب في مؤلفاته ( الدين افيون الشعوب) بمعني ان الانسان مؤمن ينتظر الجزاء في الآخرة ومن الصعب جدا ان ننسب الإلحاد على فئة محددة ف”هرتذل”، ابو الصهيونية اليميني كان ملحدا” وهيجل مؤسس الديالكتيك كان مؤمنا” لذا من الصعب ان تتهم كل اليساريين بالإلحاد وكل اليمينين بمن فيهم خاخامات اليهود الصهاينة ملحدين اعتمادا”على موقف” هرتزل” من الاديان مما سبق يمكن ان نستنتج ان الإلحاد لا يمس فئة محددة، وقال القرضاوي زعيم الاخوان المسلمين في فتواه انه لايجوز تكفير الشيوعيين إعتمادا” على الآية (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ) وفي احدي الغزوات كان رجل مسلم اظنه( علي بن ابي طالب)  (رضي الله عنه) يهم بقتل رجل من المعسكر الآخر ونطق الرجل الشهادتين ولما علم الرسول (ص) بالحادث إستدعي الرجل ولما عرف التفاصيل من الرجل وعلم انه نطق الشهادتين خوفا” من السيف قال له: هل  شققت قلبه؟ وهذا يعني ان الإيمان سر لا يستطيع ان يطلع عليه احد وهذا يؤكد ان الايمان خاص والعلم عام ومن منا لايمرض ويذهب الى الطبيب لذا من غير الممكن ان نضع الإيمان والعلم في سلة واحدة. ويعلمنا التاريخ ان الكنيسةوالملك تحالفوا في كتلة واحدة بدعوى ان الملك هو ظل الله في الارض وقامت الكنيسة بالتنكيل والحرق للعلماء في هذا الجو وماقبلة عاش ماركس من الطبيعي ان يأخذ موقفا من الدين كحق طبيعي يخصه هو، ولا يمكن ان نخلط الخاص بالعام.

وصاحب النظرية النسبية ضرب مثلا” بقطارين يسيران في توازي في إتجاة واحد وسرعة واحدة فان اي راكب في القطارين يظن ان القطار متوقف والحقيقة هو سائر والمتمعن في آية الكرسي يلحظ ان الله لاتاخذه سنة ولا نوم وليس له مكان ويفعل مايريد واذا اراد شي يقول له كن فيكون بمعني ان الله مطلق ولا يمكن ان نجمع النسبي بالمطلق. والمطلق لايوجد الا في مخيلتنا في حين ان النسبي محيط بنا من كل جانب. فالإيمان ظني ويقيني وان العلم عقلي وتجريبي يمكن إثباتة او نفيه كلنا يعرف في الجغرافيا ان المجموعة الشمسية من بينها الارض كيف نشأت ومتى هذا يناقض التفكير الديني الذي يقول ان الله خلق السموات والارض ومن في ستة ايام ثم استوى علي العرش ولم يقل احد ان صاحب  النظرية ملحد. لذا فقد حذر الرسول(ص) من كلمة كافر بقوله بما يفيد ان اذا نطق احدكم بالكفر فقد باء باحدهم. هذا يعني ان كلمة الكفر لاينطقها الا فاجر. 

لماذا نلاحظ ان هناك تطورا” مذهلا” في العلوم الربحية ولا نجد تطور موازيا” في العلوم الاخرى؟ مثلا الطب والتربية. قصدت من عرضي هذا ان  أثير الموضوع لا ان احدد له إجابات. وقالت الحكمة القديمة لا تعطني سمكة ولكن علمني كيف اصطاد سمكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى