اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب: *مرحبا قادة السلام*

يشهد السودان هذه الايام انفتاحا جديدا وكبيرا بعد توقيع اتفاق السلام في جوبا وانظار العالم تتجه نحوه بعد عودة الاستقرار والامن اويقاف طبول الحرب في فترة ليس بالقصيرة 17 عاما من الخوف و الجوع و المرض والتشرد يستحق التواصل لسلام الاحتفال في كل بيت وحي وقرية ومدينة . يشرفنا عودة قادة الحركات المسلحة للسودان بعد غياب دام اكثر من 17 عاما قضوها بين الاحراش و الجبال مناضلين من اجل كرامة وعزة شعبهم و موقفهم بعد اتفاق جوبا يؤكد ان الحركات المسلحة راغبة في تحقيق ما توافقت عليه وانزاله ارض الواقع مع حكومة الفترة الانتقالية . حضورهم يوم الاحد 15نوفمبر للوطن الحبيب يمسح ذهنية التهميش والظلم و عدم المساواة و انعدام العدالة و يفتح الباب واسعا من جديد للمشاركة الفاعلة لبناء الوطن .
جمع فرقاء الوطن الان في بوتقة واحدة لحقن الدماء واحياء قيم التسامح والمحبة مواقف جديرة بالاهتمام و المساعدة في ظل احوال بالغة التعقيد اقتصاديا وصحيا و مؤشراتها خطيرة بفشل التجربة و قتلها في مهدها،رغم ملاحظاتنا في بعض بنوده . عودتهم في هذا الوقت العصيب من عمر السودان يحي فينا الامل بان السودان يودع الاحتراب والفوضي و الخراب والدمار ، ويسعي ابناءه بالسلام لتقديم نموذج للعالم بان السودان وطن يسع الكل .
كل شئ في الحياة العامة يصنع وكذلك القيادة تصنع والقادة الحقيقون هم الذين يصنعون المستقبل بكل تجلياته وحاجاته ، و هؤلاء القادة ينتظرهم الكثير من إعداد وتاهيل وتدريب لرفع مستوي الكفاءة والأداء لمن هو مؤهل اصلا ليكون قائدا بحق نحن لا نشك في قدراتهم وكفاءتهم لكن هذا هو الطريق السليم للمحافظة علي سلامة الدولة وسياسيتها من الفشل والانهيار لان معيار الكفاءة هو المطلوب في الاتفاقية ما نريده قادة يتحملون المسئولية مستقبلا ويسهمون مع الاخرين في رفعة وطنهم وعلو شانه عندئذ يظل القائد عندنا قد ترفع عن الانا والنرجسية واصبح همه الاول تقدم الوطن ورفعته . بوصل قيادات الحركات المسلحة يشهد السودان تحولا كبيرا بخاصة إعادة هيكلة مجلسي السيادي و التنفيذي وتكوين المجلس التشريعي الذي طال غيابه هذا التحول يحتاج الي معرفة حقيقية ودراية بمهام الدولة في سبيل الوصول الي نتائج مرضية للاطراف المشاركة في الحكم لاكمال الفترة الانتقالية دون مؤامرات و انقسامات مزعجة حتي لا تعطل دولاب العمل لبلوغ نهاياتها بامان .
التسامي فوق الجراح والعفو عند المقدرة تعطي القادمين مساحة للتفكير بان الكل خطأ وخير الخطائين التوابين ، الدين النصيحة ونصيحتنا لهم ان يتجاوز المرحلة السابقة والمحطات العصيبة ونسيان الماضي ضرورة لبناء وطن شامخ معافي لاجل شعب السودان الصابر على المحن
جيتا جيتو ابقو لقدام، جيتا جيتو حبابكم عشرة مقامكم زين.
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى