الاقتصاد

هل سيقف المال عثرة أمام احلام السودانيين بالسلام؟

الخرطوم: نهلة مسلم 
  الإنفاق  على تنفيذ إتفاق جوبا   للسلام،  واحد من ضروريات   إستكمال مرحلة البناء وإعمار مادمرته الحرب ،والذي أكدت عليه   وزارة  المالية بان  تنفيذ الإتفاق  يكلف حوالي ( ٧،٥ )مليارات دولار باعتبار أنها   مسؤولية تضامنية ولديه متطلبات سياسية وأمنية ومجتمعية وإقتصادية تحتاج  الى موارد ضخمة ويجب توفيرها خلال العشر سنوات المقبلة . يرى  خبراء الإقتصاد ان اهمية توجيه الإنفاق و توظيفه في المشاريع الخدمية التي افتقرت لها مناطق النزاعات التي تتضررت من ويلات الحروب ، والبعض يشير إلى أن الدعم الحكومي وحده غير كافي يجب  مساهمة القطاع الخاص بجانب الدعم الإقليمي والدولي،   وأكد مراقبون  أن الضائقة الإقتصادية التي تمر بها البلاد ربما تكون حجرة عثر تواجه تنفيذ الإتفاق. 
تكلفة باهظة:
نبه الخبير الإقتصادي ” عزالدين إبراهيم”، في إفاداته ل(سودان مورنينغ)  إلى أن   تكلفة الحرب اعلى من الانفاق على السلام لذا اهمية توظيف اموال دعم الإتفاقية، مع تعزيز  الطاقة الإستيعابية لتنمية المناطق المتأثرة بالحروب، وان تستغل هذه الموارد في مشاريع التنمية  ، وقال أن على حركات الكفاح المسلحة والقطاع الخاص أن يسهموا  في عملية الإنفاق لان الحرب  يتضرر منها السودان كله ، مشيرا إلى (٧،٥ )مليارات  المقررة لإعادة الإعمار ربما لن تكفي.       وفي ذات السياق أكد الخبير الإقتصادي “د. محمد الناير” إن المبلغ المذكور لدعم قضية السلام كبير جدا مقارنة بالوضع الأقتصادي للسودان، واردف: الحكومة ستعجز عن الإيفاء به،  مؤكدا ان تجاوب المجتمع الدولي ضعيف ولم تحصد الحكومة منه الا القليل حتى الان، لذا  من الضروري إيجاد معالجات، واضاف: السلام منقوص لأنه لم يشمل جميع حملة السلاح، وأشار”الناير” في حديثه ل(سودان مورنينغ ) إلى اهمية التعاون الدولي لتحقيق التحول من الحرب الى السلام ، موضحا أن  ضعف التعاون   الدولي ينبه الى عدة تساؤلات، رغم انها حكومة إنتقالية تؤسس لمرحلة ديمقراطية ، منوها الى أن الإنفاق على السلام  سيلقى أعباء وصرف على الموازنة العامة للدولة خاصة ان الحكومة تنتهج سياسات كثيرة ترهق المواطن  ، واضاف:الحكومة تنتهج نفس سياسات النظام السابق مثلا زيادة عدد الوزارات، وصناعة وظائف للقادمين من الحركات المسلحة وهذه مسألة  ستكلف خزينة الدولة.
ونصت إتفاقية جوبا للسلام على دعم مالي باهظ لتنفيذ بنودها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى