تقارير وتحقيقات

الرياضة.. شفرة سحرية للسلام بين الشعوب

الخرطوم :سودان مورنينغ

يبقى السلام المستدام واحداً من أهم مرتكزات تطوير الرياضة في السودان بعد أن أصبحت تكلفة الصرف على الحرب صفرية بعد أن كان الصرف عليها أعلى من الصحة والتعليم ناهيك عن الرياضة التي كانت في نظر بعض مسؤولي الدولة مجرد لعب ولهو.. ويمثل الإحتفال بإتفاقية السلام الموقعة بين حكومة الفترة الإنتقالية وحركات الكفاح المسلح نقطة مضيئة في ملاعب الرياضة الخضراء حيث كان للرياضيين دوراً بارزاً في هذا الإتفاق الذي أسعد كل شعب السودان وأسكت صوت البنادق وأوقف صوت البنادق في ربوع الوطن مثلما كان للرياضيين صوتاً مسموعاً في كل المناسبات الوطنية يتقدمون اليوم الصفوف مهنئين ومباركين هذه الخطوة العملاقة التي إنتظروها طويلاً.. ولأنهم شريحة مهمة في المجتمع كان لا بد من أن تكون لهم كلمة عبر ( سودان مورنينغ ) في هذا اليوم التاريخي.
///
نصر الدين حميدتي : علينا تعزيز ثقافة السلام

قال المهندس نصر الدين أحمد حميدتي، نائب رئيس مجلس إدارة الإتحاد السوداني لكرة القدم ـ رئيس اللجنة المالية والتسويق والتلفزة ـ إنهم كرياضيين يدعمون السلام ويسعون لتحقيقه على الدوام لأنهم من انصار السلام ومع السلام وقال خلال حديثه لـ”سودان مورنينغ” : نريد مناطق النزاع أن تكون جزءً من آلية النشاط الرياضي بالبلاد فهذه أجزاء عزيزة من تراب الوطن غير مشاركة في العملية الرياضية وهو ما يجعلنا نشعر بالحزن والاسى أولاً لأصوات البنادق العالية التي تبث الرعب في قلوب الجميع وتدمر كل شئ أمامها وثانياً تتسبب الحروب والنزعات من حرمان الرياضة السودانية بمختلف ضروبها من مواهب كانت ستدعم نهضة وتطور رياضتنا في كل الالعاب الرياضية المختلفة ، وتمنى رئيس اللجنة المالية والتسويق والتلفزة بالإتحاد السوداني لكرة القدم دوام الإستقرار والأمن والرخاء بالبلاد وقال : بحمد الله الجميع توافقوا على إعلاء شأن الوطن وتساموا فوق جراحاتهم وأحزانهم من أجل نهضة السودان لذا نتمنى من الجميع العض بالنواجز على هذه المنجزات والعمل على تعزيز “ثقافة السلام” بين كل مكونات المجتمع السوداني الذي نريده أن يسهم بدوره في تعزيز ونشر هذه الثقافة وإعتقد أننا شعب مسالم لن نجد صعوبة في إنزال السلام إلى ارض الواقع بمشيئة الله..حميدتي لم ينس أن يتقدم بالتهنئة لجموع الشعب السوداني وللقائمين على الأمر وكل الأطراف التي توصلت الى الإتفاقية بالتهنئة متمنياً رفعة السودان ونموه وتطوره في قادم الأيام.
/////
البقاري :أهم مكاسبنا الرياضية تحققت بعد إتفاقيات السلام

من جانبه قال الخبير الرياضي أبوعبيدة إبراهيم البقاري إن الرياضيين هم اصل المجتمع لان كل المجتمع رياضي بمختلف مهنه ومواقع سكنه وكلهم رياضيين إما أن يكونوا ممارسين للرياضة أو يقومون بتشجيع هذه الأندية واعتقد ان كل مجتمع السودان الذي يقع عليه عبء السلام هو مجتمع الرياضي كاملاً ودوره في هذه السلام اي شخص في موقعه يقدم مجهوده من اجل السلام لكن هنالك مظاهر ثانية للإحتفال بالسلام بإقامة دورات رياضية او بطولات او ينشئوا ملاعب او يسافروا في شكل بعثات الى مناطق الحروب القديمة ليشعلوا الحركة الرياضية هناك والفنيين يقومون بزيارة لمناطق الحروب ، وتابع : أنا على ثقة بأنهم سيجدون مواهب في ألعاب رياضية كثيرة لكن هذا الموضوع يحتاج لأموال ضخمة وهو بالتالي ليس بهذه البساطة وهذا الدور يفترض أن تضع وزارة الشباب والرياضة خطة واضحة لهذا الامر اذا كان لديها قسم للدراسات وتدعو للورش المتنقلة في مناطق النزاع وحتى المناطق الآمنة والتي لم تكن بها حروب فهي ايضاً لها دور في هذا السلام وقصة تفصيل المناطق قبلياً هي مضرة بالحركة الرياضية بأن يقال إن مناطق الحروب هذه أخرجت اللاعب فلان وتبقى هذه المسألة غير مستحبة واذا رجعنا للتاريخ نلقى قوة دفاع السودان هي التي اتت بالسلام وهي مكونها بنسبة أكثر من 60% من جبال النوبة والانجليز كانوا في قوات الحلفاء إتفقوا معهم بأنكم إذا شاركتم في الحرب العالمية الثانية وانتصرنا سنوافق على منح السودان لإستقلاله ، لذلك كانت قوة دفاع السودان ولم يقولوا هذه من جبال النوبة او من دارفور او من الشرق او من خلافه فالناس في الرياضة يمكن ان يدعموا السلام بشكل ممتاز وتجاوز الخلافات والمسألة المهمة ان الناس في الحركة الرياضية لا ينظروا للأطراف كلها بدونية أو يستصغروا الاشياء لكن ممكن يحسنوهم ، والمسألة المهمة سياسياً الان كل الحركات المسلحة لا توجد لديها طريقة غير الإنخراط في السلام لان اي دعم كان يأتيها من الغرب سيتوقف والحركة الرياضية اسهمت في الكثير من مشاريع السلام كما حدث في إتفاقية أديس ابابا 1972م بين “حكومة مايو وحركة أنانيا”، اقيمت مهرجانات ضخمة جداً وكانت في الشوارع العامة طلائع مايو والاندية الرياضية وعقب هذه الإتفاقية السودان شارك في اكبر تظاهرة له في تاريخه في اولمبياد ميونخ 1972م عقب التوقيع على إتفاقية السلام وهذه كلها اشياء مهمة يفترض ان نستصحبها في دعم السلام .. فالهلال والمريخ اذا خرجا من العاصمة وقاما بطواف على جميع مناطق الحروبات وادوا مباريات سيكون لهما اثر كبير في نفوس الناس .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى