تقارير وتحقيقات

هل إنتصرت الراديكالية على البراغماتية داخل الشيوعي؟

الخرطوم:نهلة مسلم
في خطوة مفاجئة اعلنت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي إنسحابهم من قوى الحرية والتغيير، ووصفت في بيان لها القرار بأنه جاء نتيجة لتراكم الأزمات بالبلاد وتقليص مساحة الحريات وإنتهاك الحقوق في محاولة لوقف المد الثوري بجانب الإبطاء في تحقيق العدالة والإقتصاص للشهداء، ووجود عناصر في الحرية والتغيير تعقد إتفاقات سرية ومشبوهة داخل وخارج البلاد، وتداول الرأي العام خلال الأشهر الماضية خلافات داخل قيادة الحزب الشيوعي بين تيار التغيير الجذري، وتيار البراغماتيون وأنصار الهبوط الناعم، وتجلى ذلك في مواقف متباينة للحزب حول بعض القضايا، وإعلان ذلك عبر بيانات رسمية وسحبها من منصات الحزب الإعلامية والإعتذار عنها والخروج بموقف مغاير.
تحالف جديد :
وجدت خطوة الشيوعي هجوما وقلل منها الكثيرون، بل وطالب بعض الفاعلين في الساحة السياسية الشيوعي بسحب من وصفهم ب(الكوادر السرية) في الجهاز التنفيذي والمجلس السيادي،غير أن البعض يرى خروج الشيوعي لايؤثر في قوى الحرية والتغيير. 
 وهو ما أشار إليه  المحلل السياسي الدكتور “وائل ابوكورك”، أن خروج  الحزب الشيوعي من قوى الحرية والتغيير غير موفق  لجهة انه  يحاول في كل مرة إحداث فرقعات ومحاولة لإثبات وجوده ، وإعتبر في حديثه ل( سودان مورنينغ)  أن إنسحاب الشيوعي من الحضانة السياسية لايؤثر كثيرا بجانب أنه فقد ارضيته وتجاوزه الشارع ، واصبح مثل بقية الاحزاب التي سبق لها الخروج ، مؤكدا ان خروجه قد يفقده جزء من قاعدته الجماهيرية، وأمسى مغردا خارج السرب.
وفي ذات السياق أكد القيادي بالمؤتمر الشعبي”  عبد الوهاب احمد سعد” على أن بيان الحزب الشيوعى حمل حيثيات ومواقف من  الحزب كانت واضحة منذ فترة، ومنها نعى ” صديق يوسف” الوثيقة الدستوريه بعد توقيع إتفاق جوبا، ونعيه ذاك يعنى عمليا ان الحاضنة الجديده ليس بها مكان للحزب الشيوعى
معبرا عن بالغ أسفه معتبرا أن التجربة خصما على مبادئ الحزب حيث مارس وزراءه الإعتقال التحفظى وكبت الحريات وتشريد العاملين اما اصالة او تضامنا
لذا كان الحزب بوابة لسرقة الثوره لانه لم يتخذ موقف المفاصلة من اول الإنحراف بل طمعا فى اجندة تكتيكية تماهى مع الاجندة الامريكية التى هى خصم إستراتيجى له، واردف:”لكنا نحمد للحزب أعتذاره واستبانته للنصح ضحى الغد” مستدركا في حديثه ل(سودان مورنينغ ): لكن ليس كافيا ان يعلن إنسحابه وإعتذاره بل عليه سحب عضويته ليتسق قوله وفعله وان يعمل الحزب مع القوى الاخرى للوصول العاجل للاجراءات الإنتخابيه لضمان مسيرة الثورة بدلا عن الإقصاء وتصفية الخصومات السياسية.
تواطؤ:
وأضاف” سعد” :”وضح من الإجتماع الاخير ل” قحت” مع لجان المقاومه ان جميع احزاب قحت سيعزلها الشارع وان الشباب خرج على اجندتها الامريكيه التى لا تهتم بمعاش الناس ولا تعليمهم  وترهن ارادة الدولة وقرارها  للخارج”، ، موضحا   أن بيان الشيوعي تترتب عليه عدة عوامل خاصة أن الوثيقة الدستورية لم تعد عملة صالحه للتداول، ولم تعد قحت مطبخا سياسيا لفترة الإنتقال، عليه ندعو جميع الاحزاب لتوافق سياسى يعيد مدنية الدوله والتوجه نحو الإنتخابات.
وفي ٧/نوفمبر /٢٠٢٠م، أعلن الحزب الشيوعي السوداني إنسحابه من تحالف قوى الحرية والتغيير وكتلة قوى الأجماع الوطني، ولمح لشراكته في تحالف جديد بخط سياسي جديد يهدف لتغيير المشهد السياسي الحالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى