اعمدة ومقالات

عبدالله ابوعلامة يكتب: قبل أن تسودوا

@مشاهدات من الرقراق @

جاء حفظ سجل الرؤساء الاميركيين ، في البيت الابيض ، ليسأل الرئيس الاميركي المنتخب ، مبارك حسين أوباما ، المعروف لدى العامة ، باسم باراك اوباما ، هل يثبت اسمه في السجل : باراك اوباما ، ام باراك حسين اوباما ؟ فأجابه الرئيس الجديد في ثقة : بل باراك حسين اوباما . والرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة الاميركية ، مسيحي كاثوليكي ، بالرغم من الاسم مبارك ، والاسم حسين ، واللذين يدلان على انتماء قديم لاسرة مسلمة . ومبارك حسين اوباما ، ذو الاصول الكينية المسلمة ، وجد نفسه في اسرة مسيحية كاثوليكية ، والا لما تسنى له ان يترشح للرئاسة الاميركية ، والتي جرى العرف ان يكون رئيسها مسيحيا كاثوليكيا ، فغدا من ( ثوابت الأمة الاميركية ) . وفي بريطانيا ، لا بد ان يتوج الملك الجديد في كنيسة كانتربري ، فهذا من ثوابت الامة البريطانية . وفي علم الاجتماع الحديث ، ان لكل مجموعة سكانية ثوابت معروفة للقاصي والداني ، في كل اركان الكرة الارضية ، لا نستثني من ذلك ، الا السيد نصر الدين عبدالباري ، وزير العدل ، في حكومة الفترة الانتقالية ، الذي قال بالصوت العالي — لا فض فوه — : ( نحن لا نعترف بما يسمى ثوابت الأمة السودانية ) ! وذلك في معرض دفاعه ” الحار ” عن التطبيع مع العدو الصهيوني . وبما أننا الان في دولة ديموقراطية ، حرية التعبير متاحة ، لا يخاف فيها الانسان الا الذئب على غنمه ، فان من حق نصرالذين وعدو الدين ان يقول ما يشاء ! وبما اننا نناقش ( نصر الدين ) ، فاننا نسأله : ألا تتوجه في صلاتك كل يوم الى القبلة ؟ فكيف تنسى القبلة الاولى ، التي صلى اليها ( رسولك الكريم ) ، بيت المقدس ، قبل ان يتحول الى القبلة الثانية ، التي تتوجه اليها الان ؟ ان الذين تدافع عن التطبيع معهم ، يسعون الى هدم هذه القبلة ، وبناء الهيكل المزعوم مكانها ، فما رأيك دام فضلك ، يا نصر الدين ؟ وحسنا فعلت اذاعة هنا ام درمان ، اذ حذفت هذه العبارة الشنعاء ، والتي هي ورب المسجد الاقصى ، عورة مغلظة ، يجب سترها ، بثوب سابل لا يشف ولا يصف ! من حديثك الفسل ! هذا احد ثوابت الامة السودانية ، فهلا ( تعترفون به ) ! وانا واثق يا معالي وزير العدل ، ان والدنا ( عبدالباري ) ، رحمه الله حيا كان او ميتا ، يبكي حين يذكر ما يفعله الصهاينة ببيت المقدس ، وان والدتنا ( فاطمة ) ، رحمها الله حية كانت او ميتة ، يتملكها حزن يبكيها ، حين تسمع بما يفعله بنو صهيون ، ببيت المقدس ، فباسم من تقول يا سيد نصر الدين تقول ” نحن ” ؟ اذا كان اصلك وفرعك لا يقبلان الاحتلال الصهيوني للقدس ! ثم هل لي ان أسألك عن العلاقة بين رفع اسم السودان ، من قائمة الدول الراعية للارهاب ، و ( تفظيع ) العلاقات مع بني صهيوان ؟ لقد كان ( من قبلكم ) يتحادثون مع الادارة الاميركية ، زمانا طويلا ، فما جرى ذكر التطبيع النكود هذا، على لسان ! وعشرات الدول الان خارج قائمة الارهاب الاميركية هذه ، فهل طالبتها اميركا بالتطبيع مع اسرائيل ؟ لقد وجدت الادارة الاميريكية فيكم ( ركوب الفزرة ) ، فامتطت ظهوركم ، وما لي عندكم ختاما سوى تذكرة جليلة ، لامام جليل ، هو أمير المؤمنين ، علي بن ابي طالب ، يوم قال لأحد ولاته : تعلموا قبل أن تسودوا .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى