المنوعات

عثمان مصطفى… راح الميعاد وزماني راح…. مقابر الرميلة تحتضن مسيرة خمسين عام من الابداع

الخرطوم :اشتياق عبدالله
شيعت البلاد مساء الجمعة الفنان “عثمان مصطفى” إلى مثواة الأخير بمقابر الرميلة عقب صراع مع المرض امتد لسنوات طويلة
*مسقط الابداع :
ولد عام 1946م بضاحية “الرميلة” بالخرطوم، جنوب الخرطوم، ينحدر من أسرة متصوفة على الطريقة القادرية، ووالده “مصطفى سليمان الإمام” ، كان سياسيا ينتمي إلى الحزب الوطني الإتحادي.
*سيرة ومسيرة :
درس بخلوة “الفكي موسى” بالرميلة وبمسجد الشيخ “دفع الله الغرقان”، قبل أن يبدأ تعليمه النظامي في مدرسة “عبد المنعم” الابتدائية بالحلة الجديدة بالخرطوم، ثم في معهد “حسين الحمامي” لتدريس اللغات وانتقل بعد ذلك إلى مدرسة الخرطوم القديمة. وفي عام 1969 التحق بمعهد الموسيقى والمسرح السوداني ( كلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا حاليا)، وتخرج فيه بدرجة البكالريوس في الموسيقى عام 1974م، وفي عام 1976 سافر إلى إيطاليا في بعثة دراسية للتدريب على الغناء بمعهد الموسيقى ليشينيو ريفيشي بمدينة فروزينوني الإيطالية لمدة عامين وإبتعث في عام 1979م إلى القاهرة بمصر لدراسة الموسيقى الغنائية بمعهد القاهرة الموسيقي ضمن برنامج للدراسات الموسيقية فوق الجامعية ثم سافر إلى مصر مجددا لمواصلة تعليمه فوق الجامعي بالقاهرة حيث حصل على درجة ماجستير عام 2004 م ثم نال درجة الدكتوراة في عام 2007م
*مسيرتة الغنائية :
أجيز صوت الراحل في لجنة الاصوات الجديدة بالإذاعة السودانية عام 1965 وكانت أغنية «والله مشتاقين» أول عمل سجل له داخل الإذاعة وتوالت بعد ذلك أعمال عثمان مصطفى الغنائية الخاصة به حتى فاقت الخمسين أغنية مسجلة، منها أغنية راح الميعاد وغيرها من الأغنيات الخاصة وتدرج عثمان مصطفى في تصنيف المطربين حتى وصل إلى درجة «رائد» وهي أعلى درجة تُمنح للمطربين بالإذاعة السودانية
*صراعه مع المرض :
في العام ٢٠١١ أجريت له عملية فتاك بإحدى المستشفيات الشهيرة كانت عملية بسيطة ولكن صاحبتها مشكلة في التخدير ادى لتعطيل في ارجل الراحل فأصبحت حركته ضعيفة جدا مما جعله يستخدام الكرسي المتحرك داخل المنزل وفي الأشهر الأخيرة للراحل كانت هنالك معاتبات منه لوزارة الثقافة التي لم تسجل له زيارة للإطمئنان على صحتة
*الطيبون يرحلون :
افاد الدكتور والشاعر “عمر محمود خالد” بأن الطيبون يرحلون، واضاف:فقدنا رمز فني الرحمة والغفران للأخ والصديق الفنان القامة والموسيقي العالم د.عثمان مصطفى والعزاء لأسرته وزملائه وأصدقائه وعارفي فضله وإنا لله وإنا إليه راجعون، نعاه الشاعر التجاني حاج موسى قائلا:”الرحمة والمغفرة لاستاذ علم الصوت المطرب عثمان مصطفى اسأل الله ان يصبر الجميع علي هذا الفقد الجلل فهو شخصية كانت معروفه باللطف والتعاون نسأل الله أن يجعل البركة في ذريته
وقال الطيب حسن بدوي بأم الفنان البروفيسور استاذ علم الصوت بالمعهد العالى للموسيقى والمسرح تكفيه شهادة الموسيقار محمد عبد الوهاب حينما استمع اليه فى جلسة فنية بقاهرة المعز وقال له ( يا بنى ان صوتك واسع كالصحراء عميق كالبحر)
رحم الله بروف عثمان مصطفى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى