اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:*الحكم المدني*

الخيار الآن بين نظامين ( ديكتاتوري او ديموقراطي) و الحزب الوحيد الذي رفض الإنقلابات العسكرية اليمينية و اليسارية هو الحزب الشيوعي السوداني بعد الايام الاولى من حكم جعفر النميري و التجارب المريرة لإنقلاب 19 يوليو 1971م. و قادة الجيش يميلون للخيار الاول لأنه يولائم تكوينهم النفسي القائم على الضبط و الربط و الاوآمر و الطاعة الذي يناقض حكم المدنيين و ينسون او يتناسون انهم حكموا البلاد لأكثر من 81٪ من عمر الإستقلال و السودان (محلك سر) . و الحكم العسكري ينفي الحكم المدني كما تنفي الديكتاتورية الديمقراطية و قادة الجيش يتصرفون كأن البلد ملكآ لهم بعد ان ضمنوا ولاء اغلبية مجلس الوزراء بما فيهم رئيس الوزراء و صاروا لا يحترمون الوثيقة الدستورية التي وافقوا عليها بعد ان اصبح مجلس الوزراء كظل (تابع) لهم و صاروا لا يخشون أحد و اعني هنا قيادة الجيش الذين عقدوا مؤتمرآ صحفيآ تأييدآ لزيارة البرهان لعنتبي.
الديمقراطية مدارس منها الديمقراطية بمضمونها الإجتماعي حيث يشارك الشعب بإتخاذ القرار و تنفيذه. و هنا يسأل البعض عن كيف يشارك الشعب في إتخاذ القرار؟. و أضرب مثلآ بسيطآ بشارع الحوداث حيث تعمل المنظمة مع نظيراتها في الخرطوم و شبيهاتها في الاقاليم الكوارد الصحية المخلصة لرسم السياسة الدوائية قانونآ و تساعد المجلس التشريعي بأتخاد القرار السليم و كذا مع بقية المبادرات ( الإتحادات _ النقابات_ التنظيمات و الجمعيات… الخ )
أما المدرسة الثانية فتنهي دور المواطن بالغاء اصواتهم في صندوق الاغتراع دوريآ و هذه المدرسة هي السائدة الآن _ الديمقراطية (الرإسمالية) و اقول للجبهة الثورية إن مشاكل المناطق المهمشة لم تحل الا في إطار سودان وطني ديمقراطي و الناظر لإتفاقية جوبا يلاحظ ان الإتفاقية تمت بمناطق الحرب اكثر من سواها.
و على المجلس التشريعي الجديد ان يعدل الوثيقة الدستورية في إتجاه مدني ديمقراطي و على ضو ذلك يتم تكوين مجلس سيادة جديد و مجلس وزراء جديد على انقاض حاليين.و ان يتم الإختيار بالكفاءة و لا نهتم ان كان مستقلآ ام لا.ان كنا نريد استرداد ثورة ديسمبر. الموتى وحدهم لا يتحركون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى