تقارير وتحقيقات

إتحاد الفنانين.. هدية نميري التي حدث بداخلها كل شي!!

الخرطوم:اشتياق عبدالله
نواحي ضفة النيل الشرقية بامدرمان، يقبع مبنى معتق الفخامة، منه اثريت الذاكرة الفنية السودانيين، أنه دار “إتحاد الفنانين السودانيين”، ظل قبلة لكل المبدعين شيبا وشباب.
آلة العود الفخيمة:

في عصر الغناء الذهبي سبعينيات القرن الماضي،
قام وفد من إتحاد الفنانين يضم الفنان أحمد المصطفي رئيسا ومحمد وردي نائب الرئيس وصلاح مصطفي الأمين العام، بزيارة إلى القصر الجمهوري لمقابلة رئيس الجمهورية وقتها” جعفر محمد نميري”، وطلبوا منه منح الفنانين قطعة أرض لبناء دار خاصة بهم، فوافق نميري ومنحهم قطعة أرض، وذلك عبر أبو القاسم محمد ابراهيم وزين العابدين محمد أحمد عبد القادر وقد منحهم النميري مبلغ «50» ألف جنيه لتشييد القطعة وتم إستخراج شهادة البحث للدار باسم الفنان أحمد المصطفي في بداية السبعينيات وفرض الرئيس نميري علي كل مديرية مبلغ «5» جنيهات تدفع لصالح بناء دار الفنانين وكانت تكلفة التشييد حوالي «800» ألف جنيه وقد نظم الفنانون بعدها رحلات فنية طافت مدن السودان لجمع المال لبناء البيت وكانت الحصيلة آلاف الجنيهات أسهمت بناء المرحلة الأولى للدار التي تم تصميمها هندسياً بواسطة طالب في كلية الهندسة رشحه الشاعر والقانوني عبد الباسط سبدرات، وتم تشييد الدار علي شكل آلة «عود».
وافاد الدكتور “محمد سيف” في حديث سابق ان تشييد الدار جاء بجهود خاصة من الفنانين والموسيقيين أسهمت فيه، و يعتبر من أكبر دور نقابات الفنانين في المنطقة العربية والإفريقية من حيث المساحة وتضم الدار أعضاء اتحاد فن الغناء الشعبي وأعضاء فرق الجاز والموسيقي الحديثة والمنشدين والمادحين.
*جريمة تهز العاصمة داخل الإتحاد:
اغتيل الفنان السوداني خوجلي عثمان عام 1994 على يد شخص تم وصفه بالمعتوه وأُخلي سبيله من قبل السُلطات ومن ضمن الشهود علي تلك الحادثة الدكتور عبدالقادر سالم الذي افاد بان الشخصية التي قتلت الراحل كان حاضر داخل الإتحاد منذ وقت مبكر وعندما حدثت الوفاة وطعن الراحل له الرحمة، ذهب سالم الي القاتل دخل معه في صراع حتى تأذت يده بسبب الحادث ،وعقب تلك الحادثة التي حزنت بسببها جدران ذلك المكان، كانت هنالك وفاة اخري داخل ذات المكان وهي وفاة أميقو أمهر الموسيقيين الذين يكتبون النوتة الموسيقية، وكان عاشقا لآلة الكلارنيت وتم تخصيص غرفتين داخل الإتحاد للبروفات واحدة اطلق عليها اسم خوجلي عثمان والاخري سميت باسم عبدالله اميقو
*ماء عربي وكهرباء احمد المصطفي:
ذكر اعضاء إتحاد المهن انهم يحملون بداخلهم تقدير كبير للأتحاد وتعتمد الدار في تمويلها علي إشتراكات هولاء الاعضاء ويقومون بدفع فاتورة الماء «الجمرة الخبيثة» شهريا بمبلغ يصل إلي 400 جنيه، وهي باسم العازف عبد الله عربي،ويقومون أيضاً بدفع فاتورة الكهرباء التي تصل إلي مبلغ «1000» جنيه شهرياً والفاتورة باسم الفنان أحمد المصطفي
*مسجد يسع الفنانين واهل الدين:
داخل دار اتحاد الفنانين مسجدا يتسع لأكثر من «60» مصلياً ،وتم تشييده علي يد فاعل خير اشترط أن يكون اسمه غير معروف ويرفع الآذان داخله مؤذن وعازف من داخل الدار وتم تشييده عام 1996م عن طريق الأستاذ علي ميرغني ونسبة لميلان نهر النيل فقد أشرف علي تحديد القبلة الفنان حمزة سعيد عازف الكمان مع الفنان الراحل سيد خليفة وكان يقوم برفع الآذان للصلاة عازف الإيقاع آدم كرياتو وعازف البيز عبد الله عمر والفنان محمد يوسف، ويقف في مصلاة الإمام قائداً للمصلين عدد من الفنانين منهم محمد الأمين وحمد الريح والراحل الأمين عبد الغفار الذي كان يكثر تلاوة سورة مريم إضافة إلي الفنان حافظ عبد الرحمن ود. محمد سيف وتقام في المسجد صلاة التراويح وحلقات لتلاوة وختمة القرآن الكريم يشرف عليها الفنان عصام محمد نور ومن المداومين علي صلاة الجماعة وتلاوة القرآن أبو عركي البخيت وصلاح مصطفي وحافظ عبد الرحمن وصلاح بن البادية وزكي عبد الكريم وعبد الرحمن عبد الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى