تقارير وتحقيقات

بعد موقف كباشي التفاوض مع الحلو .. هل سينهار؟

تقرير : سودان مورنينغ
يبدو أن مفاوضات منبر جوبا بين الحكومة والحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو في طريقها إلى الإنهيار ، وهذا يقرأ من خلال إتهام الحركة الشعبية للحكومة بإفشال مخرجات الورشة غير الرسمية والتي نظمت لعلاقة الدين بالدولة ، وبحسب بيان للحركة الشعبية فإن الفريق أول شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة ورئيس الوفد المفاوض تغيَّب عن معظم الجلسات ، بجانب إنه رفض مُخرجات الورشة بعد أن قبل بها وهنأ المُسهِّلين خارج القاعة ، وأوضحت الحركة في بيانها أن المُسهِّلون نظموا جلسة ختامية للورشة لإلقاء الكلمات الختامية، بيد أنهم تفأجؤا بموقف مُمثلِّي الحكومة الإنتقالية والذي يرى أن لديه بعض التحفظات على بعض بنود الورشة .
وفي هذا الشأن قال القيادي بالحركة الشعبية جناح الحلو ، زاهر عكاشة إن موقف الحكومة والرافض لمخرجات ورشة فصل الدين عن الدولة يعكس عدم جدية الحكومة في التعامل مع قضية السلام والتفاوض ، كما إنه يعطي مؤشر سالب عن الورشة ، بجانب إنه لايعطي الثقة بين الطرفين ، مطالبا في ذات الوقت الحكومة بضرورة أن يكون الوفد القادم أكثر جدية وأكثر إحترافية وذلك لتسهيل عملية السلام ، وقال إنهم يرفضون الطريقة التي تعامل بها كباشي ، كما أنها غير مقبولة لديهم ولا مقبولة للوساطة والمسهلين ، وأصفا في ذات الوقت موقف كباشي بالمزاجي ، وكشف زاهر (لسودان مورنينغ) تفاصيل جديدة عن رفض الحكومة للورشة حيث قال إن الفريق كباشي كان اقل حضورا في الورشة واردف (كان يطلع كثيرا ويخرج كثيرا) واضاف ، الفريق كباشي رفضه لمخرجات للورشة كان مفاجئ بالنسبة لنا وكان عليه أن يرفضها من اول جلسة ولايحق له التحفظ على بنودها بل يمكن أن يرفض صياغتها وطريقتها ، مؤكدا إنه بهذا الرفض احرج وفده الحكومي واحرج الوساطة والمسهلين الدوليين لعملية التفاوض ، لا فتا إلى أن قيام الورشة لم يكن عبثا حيث القرض منها تقريب وجهات النظر بين الحكومة والحركة الشعبية وطرح نماذج لتطبيق مبدأ فصل الدين عن الدولة في دول ذات اغلبية مسلمة ، وتابع ، توصلنا إلى التقرير الختامي والذي تم إقتراحه بواسطة المسهلين والخبراء وتم تلاوته دون الإعتراض من اي طرف بيد أننا تفاجانأ بموقف الحكومة والذي تحفظ على بنود الورشة ، وزاد ، دائما عملية السلام بتبدا بمثل هذه الورش حتى تصل الى ختام المفاوضات ، وحول سؤال لماذا تحفظ موقف الحكومة على بنود الورشة ، أكتفى زاهر بجملة وحيدة فحواها ” لا اعلم الدوافع “.
وبينما أنتقد عكاشة الطريقة التي تعامل بها الفريق كباشي مع مخرجات الورشة ، يرى المحلل السياسي الفاتح محجوب أن الحكومة تعاملت مع الموقف بحكمة ويحق لها أن ترفض بنود الورشة لجهة أن الحاضنة السياسية للحكومة والمكون العسكري اتفقا على مناقشة القضايا المختلف حولها في المؤتمر الدستوري وهو الامر الذي يعرفه الحلو جيدا وعليه وبحسب المحلل السياسي فإن إختيار قضية ليست من صلاحيات الحكومة ولتكون شرط لبدء التفاوض أمر لايستقيم ومن حق الحكومة رفضها ، وتابع ” أما إستهداف الفريق كباشي فهو مقصود لجهة أن وجوده على رئاسة الوفد الحكومي يجرد حركة الحلو من ادعاء تمثيل كل جبال النوبة” ، وراى المحلل السياسي الفاتح محجوب أن الحركة الشعبية جناح الحلو ترغب في خيار الإنفصال او الاتحاد مع دولة جنوب السودان مستدلا بالشروط التي وضعتها في هذه الورشه حيث يرى أنها شروط تعرف سلفا أنها غير ممكنة وهو الامر الذي دعا الحكومة لرفضها باعتبارها تخالف الديموقراطية والحرية ، وتابع ” بدلا عن المطالبة بحق جنوب كردفان في العلمانية تريد الحركة الشعبية فرضها على كامل السودان كشرط للدخول في التفاوض ” مؤكدا أن سياسة فرض الشروط قبل التفاوض يعد هروب من التفاوض ولتحقيق مكاسب شخصية لجهة أن الحلو أستغل موافقة الحكومة على شحن المساعدات الغذائية الدولية إلى كاودا بدون تفتيش من الحكومة السودانية ومن مطارات دولية بدلا عن مطارات السودان وهو الامر الذي أتاح له التزود بالوقود والسلاح ، وعليه فإنه بات غير محتاج للتفاوض بل يريد أن يبقي الوضع الحالي مستديم لأنه يتيح له شحن الذهب من جبال النوبة وتصديره للخارج عبر طيران المنظمات ، وقال محجوب في حديث خص به (سودان مورنينغ) :كذلك الحلو غير راغب اصلا في ان يكون جزء من دولة السودان ولا يرغب في التوصل إلى أي إتفاق يجعله جزء من الحكومة الإنتقالية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى