تقارير وتحقيقات

الانقلاب العسكري .. حقيقة أم فرية ؟

تقرير : أحمد جبارة

على نحو مفاجئ ، سربت مصادر امنية اليوم عن إعتقال عدد من الضباط النظامين والمعاشين وعلي مجوك القيادي في مجلس الصحوة الثوري وذلك على خليفة قياهم بمحاولة إنقلابية ، وبحسب مصادر تحدثت لصحيفة السوداني الصادرة اليوم فإن القوات الامنية قطعت الطريق امامهم ، مشيرة إلى أنّ هذا العمل ليس انقلابًا ضد الدعم السريع، بيد أنه انقلاب ضد النظام القائم بأكمله، كاشفة في ذات الوقت عن أن مجوك كان في بريطانيا ومنها غادر إلى فرنسا ودبي ، ثم إديس أبابا، ومن ثم دخل إلى مدينة القلابات حيث قرّر بعض العسكريين أنّ يتمّ اللقاء معه بالقلابات ، وتمضي المصادر قائلة ”دبرّوا للانقلاب قبل فترة، وكانت القوات الأمنية ترصد تحرّكاتهم بدقة وما زال التحقيق جاريًا معهم، بواسطة الإستخبارات العسكرية وإستخبارات الدعم السريع وجهاز المخابرات ” مضيفة ” تمّ القبض على مجموعة كبيرة منهم، وجار البحث عن أخرى ” مؤكدة إنه وعقب الإنتهاء من التحقيقات ستكشف النتائج للرأي العام.

وكان خبر الإنقلاب العسكري أثار جدلا واسعا في وسائط التواصل الاجتماعي ، ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن الإنقلاب ماهو إلا فرية الغرض منها شغل المواطن عن أزماته الحقيقية ، اعتبر البعض الاخر أن الانقلاب حقيقي حيث الغرض منه إجهاض الفترة الإنتقالية ، مؤكدين أن النظام البائد وراء هذا الإنقلاب لجهة إنه مازال يسيطر على مفاصل السلطة لاسيما في الاجهزة الامنية .

ولم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة امدرمان الاسلامية برفيسور عبده مختار في حديثه ( لسودان مورنيغ ) أن يكون الإنقلاب حقيقي لجهة أن ود ابراهيم كانت له نية مسبقة للقيام بإنقلاب ، بجانب أن مجلس الصحوة له عداء مع الدعم السريع حيث زعيهم موسى هلال يقبع في السجون بأمر حميدتي ، مؤكدا أن كل هذه مؤشرات حقيقية لقيام إنقلاب عسكري ،لكن مختار عاد ليؤكد أن الإنقلاب قد يكون فرية وفزاعة ايضا وذلك بغرض إنشغال الناس عن التطبيع الذي تم مع إسرائيل بحيث يقولوا للراي العام ” إن النظام البائد والحركة الإسلامية تريد العودة من جديد عبر هذه الإنقلاب ونحن تصدينا لهم ” كما لايستعبد مختار أن يكون الغرض من الإنقلاب هو شغل المواطن عن الازمات التي يعيشها .

ويرى نائب رئيس حزب الامة اللواء فضل الله برمة ناصر إنه ليس من مصلحة الحكومة أن تدعي بأن هنالك إنقلاب لجهة أن هذا يشكك في مصداقيتها ويدخلها في دائرة الخداع والكذب ، مؤكدا أن كل الظروف الان مهئية لحدوث إنقلاب عسكري باعتبار ان البلاد الان تمر بأزمات إقتصادية خانقة ، بجانب خلل أمني واضح في كل السودان ، وقال ناصر في حديث خص به (سودان مورنيغ ) إنه لا مجال الان للإنقلابات العسكرية لجهة إنه وسيلة قديمة لإستلام السلطة ولم تعد لغة العصر ، لافتا إلى انه ليس الحل لقضايا الوطن لجهة أن كل الإنقلابات التي حدثت في السودان كانت سبب رئيسي في معاناة الموطن ، كما أن مشكلة السودان ليس في إدارة الموارد ونقصها بيد إنها في النخب العسكرية والتي دائما ما تأتي عن طريق الانقلابات العسكرية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى