اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:*تعديل الوثيقة الدستورية*

اذا كان هناك من نصيحة اقدمها للبرهان فيجب عليه الإعتماد على الكلمات المكتوبة و يتجنب اللقاءات المباشرة مع الجمهور، لان اللقاء المباشر يفضح ما في نفس الإنسان و في معرض دفاعه عن التطبيع تحدى الاحزاب ان يقولوا في الانتخابات إنهم ضد التطبيع و سأل من هو اذكى مني (المذيع) من أين تأتيك هذه الثقة؟ و بغض النظر عن إجابة المسؤول فإن كلمة (عقد) وردت في إجابته. ماذا يعنى السيد رئيس مجلس السيادة بهذه الكلمة؟ هل هو عقدآ مع الشعب السوداني أو مع الشعب الفلسطيني؟ ففي كلتا الحالتين فان المعارض متصالحآ مع نفسه عكس المكون العسكري في مجلس السيادة، و العسكريون لم يسمعوا الا ( حاضر جنابك) و هذا يفيد بميزان العسكري اما في السياسة فكل شئ خاضع للتقييم و الإصلاح، النقد و التشريح، القبول أو الرفض. و يعني ذلك العسكريون يحاربون في ميدان غير ميدانهم، و إسماعيل الازهري لم يحكم البلاد كمعلم بل حكم بوصفه مؤسسآ للحزب الوطني الإتحادي فالمحجوب ما صعد للحكم بوصفه مهندسآ بل عضوآ في حزب الامة و كذلك كل المدنيين الذين حكموا السودان
الحزب الشيوعي السوداني الذي عارض الوثيقة الدستورية بإعتبارها تكرس لحكم العسكر و لا تعطي مجالآ للمدنيين و لا انسى قول صحفية مرموقة ان حجة الحزب الشيوعي غير مقنعه هل تستطيع الدفاع عن الوثيقة الدستورية الان؟ و عارض الحزب نفسه نتائج محادثات جوبا ففسر البعض هذه المعارضة بأنها ميلآ للحرب و لا يستطيع عاقل ان يفضل الحرب على السلام.
اقرأ مقالي (محادثات جوبا و مجافة الطريق الصحيح) و لم يقبل الحزب بالتطبيع و تعكس الايام اين الموقف الصحيح. اسئلة لم يجاوبها احد هل يريدون من التطبيع ان ننسى الازمة الاقتصادية او مجزرة فض الاعتصام او نزيف الدم الذي مازال منهمرآ حتى اليوم او الانبطاح امام شروط صندوق النقد الدولي؟ …. الخ
بالنسبة لتعديل الوثيقة الدستورية فإن النص واضح و لا يقبل التأويل و انه لا يعدل الا أمام الجمعية التشريعية بأغلبية كبيرة تتعدى ثلاثة أرباع، اما التعديل بالصورة الحالية يناقض الوثيقة الدستورية و هنا نقول للجبهة الثورية ان مصيركم لن يكون افضل من غيركم اذا تمسكتم بالسيادة الوطنية.
الحقيقة الماثلة للعيان ان حزب الامة و الوطني الاتحادي و الجبهة الإسلامية القومية فشلوا في ادارة التنوع و حاليآ لا نتفاءل بمجلس الوزراء لانه عجز عن الدفاع عن نفسه قانوني، فكيف يدافع عن الشعب السوداني. و تغول العسكر على الحكم يعني انهم لا يؤمنون بالديمقراطية و هذا ظاهرآ للعيان من التطبيع و قال المحجوب ( الديمقراطية لا تعالج الا بمزيد من الديمقراطية).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى