اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب: التطبيع مع إسرائيل

مما لا شك فية ان السودان يمر بازمة مالية وإقتصادية حادة وهنا دخلت امريكا بالعصا الغليظة ولي  الذراع برفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب مقابل التطبيع مع إسرائيل كلنا ندرك ان رفع إسم البلاد من تلك القائمة يعود بنفع كبير اقلها اندماج في دول العالم. وهذا طبعا” مرفوض ولكن اذا جاء القرار من الداخل سيصبح قابلا” للخطأ والصواب اما اذا اتى مفروضا” من الخارج فهذا غير مقبول.
من الخطأ الحديث عن رفع إسم السودان والتطبيع مع بعض  وفي برنامج تلفزيوني تحدث إبراهيم الشيخ عن المؤتمر السوداني  وكان السؤال عن التطبيع وتحدث المندوب عن المنافع الكثيرة لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ولم يتحدث عن التطبيع الا في انهم إستفتو قاعدة الحزب لمعرفة رائيهم فى التطبيع واقرو بضرورة التطبيع وهذا الإجراء جيد بأن يكون للقاعدة راى فى القضايا المهمة. اما مريم الصادق المهدى ومن بين حديثها اننا نطلب العدالة كاحد شعارات الثورة المجيدة وإسرائيل لاتطبق العدالة على المواطنين الفلسطينيين فكيف نطبع معها. ( العدالة للجميع)
سخر كارل ماركس من الفلاسفة الذين عاصروهو والذين من قبلهم حيث قالوا ( كل مقبول وواقع وكل واقع هو مقبول) وهل التطبيع مقبول على الاقل لغالبية الشعب السوداني؟  ومن قبل طبع السادات ولم يخرج بنتيجة الا بيع الغاز المصري باقل من السعر العالمى لإسرائيل فى الوقت الذى فيه كان الطلب العالمى على الطاقة كبيرا” وتأمرت المخابرات الامريكية مع قيادة الجيش المصري وتنظيم التكفير والهجرة المتفرع عن الاخوان المسلمين  لقتل السادات بعد ان اصبح ليمونة معصورة. وطبعت الاردن ماذا كسبت والحال اليوم فى الاردن اسوء عن ما كان علية قبل التطبيع. ووقع ياسر عرفات اتفاقيات اوسلو وتمزق الشعب الفلسطينى بعد ذلك.
النظر للإنقاذ كمخالفات مالية وإستغلال نفوذ لجني مكاسب شخصية او لافراد العائلة او للاصدقاء والمعارف  خطأ بليغ فالإنقاذ هربت العقول وإتسعت دائرة التفكير النفعي ليشمل قطاعا” واسعا” من افراد الشعب. إن التطبيع مع اسرائيل فى هذا الجو ممكن وهذا مايستغلة المكون العسكري من مجلس السيادة. والحديث عن بيع الفلسطينيين للاراضي وإتفاقيات اوسلو وتعاون بعض الفلسطنيين (المغرد) مع الموساد والسكوت عن جرائم إسرائيل ضد الفلسطنيين لا يمكن إعتباره الا إحيازا” لإسرائيل ضد الفلسطنيين.
الحل الوحيد هو بناء جبهة واسعة للدفاع عن قضية فلسطين تضم الاحزاب الرافضة للتطبيع والنقابات والشخصيات الوطنية شبية بجبهة الدفاع عن الوطن العربي فى الستينيات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى