اعمدة ومقالات

عبدالله ابوعلامة يكتب: طريق السودان الى تل أبيب $ 1/2

@مشاهدات من الرقراق

-نعى جو بايدن ، المرشح للرئاسة الاميريكية ، منافسا للرئيس الاميريكي الحالي ترمب ، على خصمه تفاخره ، بأنه قد انتزع من السودان ، 335 مليونا من الدولارات ، تعويضا لذوي ضحايا تفجيرات السفارتين والمدمرة كول . وقال بايدن : ان ترمب عاقب بلدا فقيرا ، لم تثبت المحاكم الاميريكية ، ضلوعه في تلك الاعمال الارهابية ! ” وخلوا بالكم من دي ! ” . ورد ترمب بأن السودان بلد غني بالموارد ، ويمكنه أن يعوض هذه الغرامة ، أضعافا مضاعفة ! ولم يكد ترمب يغرد ، بأنه قد أزمع ان يرفع اسم السودان ، من قائمة وزارة خارجيته ، للدول الراعية للارهاب ، حالما يحول مبلغ ال 335 مليون من الدولارات ، لحساب ذوي الضحايا ، بوزارة الخارجية الاميريكية ، حتى انبرى السيد عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن ، رئيس المجلس السيادي ، وغرد على حسابه ، شاكرا السيد ترمب ، ومهنيئا الشعب السوداني — البطل — بالمن والسلوى ! كما سارع السيد عبدالله ادم حمدوك ، رئيس وزراء الفترة الانتقالية ، بالشكر الجزيل والثناء العاطر ، للصديق ترمب ، ومبشرا الشعب السوداني — الفضل — بجنة الخلد وملك لا يبلى ! ولكن جماهير الشعب السوداني ، التي أضناها السهر ، وامضها الوقوف الطويل ، وهد حيلها الانتظار في : المخابز ، ومحطات الوقود ، ومواقف المواصلات ، لم تلق بالا لترهات ترمب الظالم ، ولا احلام البرهان المخملية ، ولا تمنياتهما الوردية ! وضرب العقلاء كفا بكف ، وهم يتفرجون على هذا العرض الهزلي ، الذي يجري على خشبة مسرح السودان ! فقرار ترمب الرئاسي ، لا بد ان يعرضه على الكونغرس ، المشغول الان بالتجديد النصفي لاعضائه ، وانتخابات الرئاسة ، والله وحده من ينجح ومن يسقط ، ولمن تكون الاغلبية ، ومن الرئيس القادم ، وهذه اماد طويلة ، أطول من ال 45 يوما المعتادة ، عند اهل الكونغرس ، في الظروف العادية . وبعد هذا كله يمكن ان يوافق الكونغرس ، ويمكن ان يعترض ، سيما وقد تفتحت شهية زعيمي الكتلتين الجمهورية والديموقراطية ، حتى قاما يطنطنان بتعويضات اخرى ، لضحايا مزعومين اخرين ! ومع كل هذه المحاذير ، فلا يماري احد ، في ان العقوبات اللعينة ، قد عطلت السكة الحديدية والنقل النهري والخطوط البحرية والخطوط الجوية ومشروع الجزيرة ، وحرمت البلاد زمانا طويلا من العون الفني والتقنية الحديثة ، وغير ذلك كثير من التعاون الدولي ، الذي لا تستغني عنه دولة في هذا العصر ، ولكن الامر ليس كما يتصوره بعضنا ، خروج من غرفة ودخول في غرفة أخرى ، الأمر أمر دخول في شبكات ، وكما يقول اهلنا الطيبون — اقال الله عثارههم وستر عوارهم — : الدخول في الشبكات هين ، والتأمل في الخروج ! ومبلغ ال 335 مليونا من الدولارات ، التي اختلسها الظالم ترمب ، من افواه الجوعى والعطشى والمرضى ، من أين جئ بها ؟ وقد دلت القرائن أنها كانت مودعة في مصرف سويسري ، وصدرت الاوامر — من الخرطوم — بتحويلها الى حساب وزارة الخارجية الأميركية ! وقد وردت ثلاث روايات معنعنة عن أصل وفصل هذه الملايين المنكودة من الدولارات : الرواية الاولى — توركبير — كما يقول اخواننا الجنوبيون ، قال انهم اشتروها من السوق المحلي ! والرواية الثانية من — مصدر مسؤول — كما يقول اخواننا السعوديون في بلاغاتهم الرسمية ، قال : وفرناها من مواردنا الذاتية ! والرواية الثالثة من مصدر مجهول — كما يقول احدهم — قال : تبرع احد امراء الخليج ! والروايات الثلاث معنعنة ، كما أسلفنا ، ولا يسلم رواتها من : الغفلة ، والنسيان ، والتدليس ! كما يقول علماء الجرح والتعديل ! يتبع……

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى