المنوعات

ابوبكر صالح حميدي يكتب:لسا ضد سلام المنطقة ولكن

من كل فج

تصريحات وآراء متعددة مؤيدة وبعضها رافض لأي مستوى من العلاقات مع إسرائيل خارج الإطار العربي ممثلاً جامعة الدول العربية وبعضها يتمسك بالحل المرضى للعشب الفلسطيني وآخرين لا يرون الحل إلا في إزالة دولة الإحتلال من الوجود، كهذا هي التوجيهات على الساحة السياسية المحلية .
في السودان بلغ الوضع الإقتصادي مبلغ يصعب تحمله من قبل المواطن في ظل حكومة عاجزة تماما عن إيجاد حلول بل ظلت تكرر أسطوانة مشروخة وهي تحميل المسؤولية للدولة العميقة أي اتباع النظام السابق حتى ملّ الشعب سماعها .
محاولةً الخروج من الوضع الراهن إنخرطت الدولة في مفاوضات مع الجانب الأمريكي أو واصلت ما بدأه النظام السابق بغرض رفع العقوبات كحل أوحد لتحسين الوضع الإقتصادي إلا إنها إصتدمت بشرط جديد لم يكن ضمن الشروط التي وضعتها الإدارة الأمريكية سابقاً أي المسارات الخمسة الشرط الجديد والأهم هو التطبيع مع إسرائيل أما التعويضات فهي لإيهام إلرأي العام من الجانبين لكن التطبيع كان الشرط الأوحد على طاولة التفاوض فأصبحت الحكومة في وضع لا تحسد عليه فوافقت وهي صاغرة .
هل نحن ضد مصلحة السودان بالطبع لا ولكن لكل دولة رؤيتها في علاقاتها الخارجية سواء أنها تتحرك بموجب مصلحة البلاد أو من منطلق سياسي متفق عليه أو توجه أيدولجي وهي حرة في ذلك كبقية الدول ، وهذا ما كنا نرجو أن تبني عليه حكومتنا إستراتيجية سياستها الخارجية، لكن واضح جداً أنها لا تمتلك أي رؤية محددة بل الوضع مشابه لتخبطها الإقتصادي .
ما جعلها لقمة سهلة الإلتهام والإبتزاز من أمريكا ووكلائها الإقليميين وصولاً للتطويع والتركيع وإستقبال تل أبيب على أحضان الخرطوم الدافئة .
لسنا ضد مصلحة البلاد العليا لكنا كنا نرى أن ترفع العقوبات أولاً ومن ثم يطرح أمر العلاقة مع إسرائيل والفرق كبير بينها و التطبيع، وفي بالنا تصريح رئيس الوزراء على أن يلتزم السودان برؤية السلطة الفلسطينية في إقامة دولتين على حدود العام سبعة وستين والتأمين على أن القدس الشرقية عاصمة فلسطين، مع الإبتعاد عن ملف التنسيق الأمني معها لتصفية خصومها وهذا من أهم أهدافها من التطبيع ، لكن طالما إعتبر السودان حزب الله منظمة إرهابية مع صفارة الحكم فالسبحة على الجرار .

أبوبكر صالح حميدي
[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى