اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:*ثورة إكتوبر في التاريخ*

لا يوجد شخصآ يقوم بتقييم ثورة إكتوبر بمفرده و من يقول خلاف ذلك إما مغتر أو مخادع. و لا نرغب في سرد الاحداث و تلك مهمة يقوم بها البعض في الصحف اليومية ممن يمتلكون القدرة على سرد الأحداث إما من مكاتب الوثائق المركزية أو ممن حضروا الأحداث. أما هنا فلا بدا من ذكر الحقائق تفقأ العين و هي : اولآ: أن الإضراب السياسي نوقش في إجتماع لقيادة الحزب الشيوعي عام 1961م و نشر في المجلة الداخلية للحزب ثم على الجماهير. و تتجلى نقطة الضعف الاساسية في ثورات الجزائر و لبنان و العراق في غياب الإضراب السياسي الى جانب عوامل اخرى تتمثل في عدم وجود قيادة موحدة و شعارات متفق عليها. ثانيآ: إن ثورة اكتوبر أجهضت بواسطة القوى التي استلمت الحكم بعد إكتوبر و هي تحديدآ ( حزب الأمة و الوطني الإتحادي و جبهة الميثاق). ثالثآ: إن فترة الإنتقال عندما تكون قليلة إن الثورة ستكون معرضة للإجهاض و هذا ما تنبه له مجلس أمن البشير بإصراره ان تكون فترة الإنتقال عامين فقط لانه يدرك أن الاحزاب الطائفية ستستلم مقاليد الحكم و تساعد في إجهاض الثورة. رابعآ: هنالك عوامل آخر اضيف الى تلك القديمة و هي أجهزة الإعلام الرسمية ( الإذاعة و التلفزيون) بإنحيازها للمكون العسكري في مجلس السيادة و فتح الابواب واسعة للفلول. و لا ندع لإسكاتهم بل نطالب ان تكون الفرص متساوية أمام مناصري الثورة و أعدائها. كان مقبولآ ان تستند هذه الإجهزة على القوانين و هل تغيرت القوانين الان؟. خامسآ: ان الدعوة للتعقل و الحوار محاولة للتنصل من أهداف ثورة ديسمبر و هنا نسأل بكل سذاجة الحوار مع من؟ المكون العسكري ام مجلس السيادة ام مجلس الوزراء. و تحت دعاوي في التعقل تمددت القيادة العسكرية لتحتل مواقع الحكم و تحت نفس الدعاوي خرجت الوثيقية السياسية و الدستورية بصورة مشوهة و تترفع شعارات التعقل عندما يحاصر الحركة الجماهيري هذي القوى. سادسآ أن الذين أجهضوا ثورة اكتوبر هم نفس المدافعين عن ثورة ديسمبر. سابعآ: لم تطرح الطائفية مشروعآ واحدآ لتقدم السودان و حالنا الذي نعيش فيه يعكس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى