تقارير وتحقيقات

الخديعة..قصة نصاب يحارب الفساد! (١)

الخرطوم:رشان اوشي
في إحدى أمسيات أغسطس ٢٠١٩م، عقد إجتماع ضم مجموعة من الشباب الفاعلين في الحراك الثوري آنذاك، يلهبهم الحماس لإنجاز مشروع محاربة الفساد وإسترداد الأموال العامة، بإعتبارها من أهم شعارات الثورة، ناقش هؤلاء الشباب، وصحفي، ونادر العبيد مسألة انشاء جسم لملاحقة المشتبه بهم في قضايا فساد، وكان نادر قد تعرف قبلها بأيام بصاحب المبادرة عبر (فيس بوك)، وراسله عبر تطبيق الدردشات (ماسنجر)، وأبلغه برغبته في المشاركة في محاربة الفساد كما أنه يمتلك معلومات قيمة عن رجال أعمال ونافذين في النظام البائد.
اصل الحكاية:
وبحسب رواية مصادر خاصة ل(سودان مورنينغ)، فضلت حجب إسمها، تحمس صاحب المبادرة، للناشط والثوري والمعتقل السابق “نادر العبيد”، كما عرف نفسه، ودعاه الإجتماع الذي سيناقش كيفية تنفيذ المشروع، بالفعل شارك في النقاش، وإقترح محامي وناشط واحد المؤسسين في الأمر بأن يتم تسجيل جسم تطوعي لتنفيذ مهمة ملاحقة الفاسدين، مثلا جمعية أو منظمة، أمن الحضور على المقترح ولكن انشغلوا عنه بحراكهم ولم يهتموا له.
كان “نادر العبيد”، أكثرهم نشاطا، كما أنه يمتلك ذخيرة معلومات ضخمة ومريبة حول اغلب رجال الأعمال والفاعلين في الفضاء العام، ما عليك إلا أن تذكر له إسم شخص، بعد دقائق يقدم عنه نادر معلومات حول حياته وأملاكه وانشطته الإستثمارية والإجتماعية، وله علاقات أيضا مع نافذين في لجنة تفكيك التمكين وإسترداد الأموال العامة، يتبادلون المعلومات باعتباره ينشط في نفس خطهم، وعلاقات في الأجهزة العدلية.
السطو:
وأفاد المصدر (سودان مورنينغ) بأنه، و في خضم الأحداث الآنفة، وحركة أفراد المجموعة في تنفيذ مشروعهم، تفاجئوا ب”العبيد”، يدلي بتصريحات لقناة سودانية ٢٤، ويقول فيه انهم قرروا الا تمضي البلاغات المدونة ضد الفاسدين إلى نهايتها، احتج رفاقه، و إجتمعوا به، ووبخوه على فعلته، وحققوا معه حول من فوضه للتحدث باسمهم للإعلام، اعتذر “نادر”، ووعد بعدم تكرار الموقف.
بعد أيام وفي أكتوبر تحديدا تفاجئت المجموعة، بإعلان لمؤتمر صحافي في وكالة السودان للأنباء(سونا) بإسم منظمة “زيرو فساد”، تسائلوا بينهم واعلموا أن صاحب الدعوة للمؤتمر الصحافي هو “نادر العبيد”، والذي قدم نفسه كمدير لها، في عملية سطو على فكرة ومقترح المحامي السابق الإشارة إليه.
ابتزاز:
قبل خطوته بتسجيل المنظمة والسطو عليها، كانت المجموعة بما فيها “العبيد” تنشط في ملاحقة المشتبه بهم في قضايا فساد، ولكن كان هو ينشط في طريق آخر، وهو توظيف الصيت الذي حظيت به المنظمة والمجموعة الفاعلة في محاربة الفساد، للحصول على أموال عبر ابتزاز المشتبه بهم، بما فيهم نافذين في الدولة.
في الحلقة القادمة:
من هو رجل الأعمال المعروف الذي حاول “العبيد” إبتزازه!؟
المكتب المشبوه في شارع الجمهورية الذي يتردد عليه..
شركة الفاخر.. وشبكة سيدات يديرهن “نادر” لابتزاز ضحاياه.
عمليات احتيال ونصب وشيكات بلا رصيد وملايين الدولارات حصل عليها من نشاطه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى