اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:*وزارة العدل… شكرآ جزيلاً*

إندهشت جدآ من حديث المتخصصة السودانية في القانون الدولي لتلفزيون BBC بوجود مواد في القانون الجنائي السوداني بعدم جواز تسليم أي سوداني لمحكمة خارجية و حسب قولها بأن تلك المواد وجدت طريقها للقانون الجنائي السوداني بعد طلب المحكمة الجنائية الدولية للبشير و أعوانه للمثول أمامها في قضية دارفور. و سعدت جدآ لحديث وزير العدل و تقديمه لمقترحات وزارة العدل المتمثلة في محكمة خاصة أو هجين أو تسليمهم للمحكمة الجنائية الدولية. و قال وزير العدل إنهم إجتمعوا للمدعيه الدولية و وعدوها بالنظر في مقترحاتها بعد العودة الى وزارة العدل و الإستماع إلى رأي المختصين. و هذا يعني أن الراجل الواحد و الرأي الواحد و القائد الملهم قد إختفى الى الأبد. و هذا يستوجب الشكر. و على وزارة العدل أن تكمل مجهودها بمراجعة كل القوانين المقيدة للحريات منها قانون الصحافة و المطبوعات و نحن لا نعول على حمدوك كثيرآ.
فعل البشير و أعوانه بدارفور ما فعلوا بمسوغ ديني بمخالفة صريحة لقول الرسول (ص) : ( لا يحل دم إمرئ مسلم ألا لثلاث. المحصن الزاني، النفس بالنفس و الخارج عن دينه، التارك للجماعة) و هو الذي كان يفكر في قتل ثلث شعبه او نصفه إعتمادآ على فتوى بعض أئمة المالكية للدفاع عن حكمه لذا من الواجب فصل الدين عن السياسة.
لا ننكر أن الدين مكون أساسي لشعب السودان و هو يحكم تصرفات الفرد سواء كان في الحكومة أو خارجها و هذه التصرفات قابلة للنقد كتصرفات فردية. أما السياسة فهي شأنآ دنيوي بحت ( أنتم ادرى بشؤون دنياكم) أما يحيط الفرد تصرفاته بهالة قدسية دينية فلا يجوز. و دخل الدين السياسة مع الإخوان المسلمين. و قبل ذلك الإنسان يحكم بواسطة الفرد حسب العصر و ظروف الحاكم و تكوينه النفسي دون اتباع للدين و هذا إستمر حتى ظهور الإخوان المسلمين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى