اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:*الإستقرار السياسي و الإجتماعي

يفهم العسكريون الإستقرار السياسي بأنه سكون ( هبوط الحركة الجماهيرية أو تراجعها) أما الإستقرار الإجتماعي بأنه يعني لدى العسكريين إنعدام الجرائم و هذا مستحيل طبعآ. و أما في حالة نهوض الحركة الجماهيرية و خروجها في مظاهرات فإن العسكريون يستخدمون القوة المفرطة لفض المظاهرات و التبرير هنا مكرر و ممجوج بزعمهم وجود مندسين في المظاهرات و لم نجد لأكثر من 50 عامآ مندسآ واحدآ تم اعتقاله و محاكمته و التبرير هنا لا يقبله عقلآ و على قوات الأمن البحث عن مبرر آخر مقبول، ان استخدام القوة المفرطة مقصود و يخلق الارضية المادية و الفكرية لزحف العسكريون لإستلام مقاليد الحكم في السودان.
النتيجة الحتمية لإنخفاض الحركة الجماهيرية هو انحصار الصراع بين النخب و اصحاب المال و القوة الحاكمة. اصحاب المال بما لديهم من اموال يستطيعون دعوة الحكومة للموائد الفارهة و يجدون أمامهم كل الابواب فاتحة لأيصال صوتهم للقوى الحاكمة و النخب و لا يجد اغلبية الناس سوي الخروج للإحتجاج على الاوضاع المزرية التي تسبب فيها الحاكمون و الاثرياء و النخب و يقابلهم قوات الامن بالقوة المفرطة.
لا نبخس الجهد الذي بذل لرفع أسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و لكن التوقيت الذي يصادف الذكرى السنوية لثورة اكتوبر 1964م يثير كثيرآ من الشكوك حول الأمر و المؤتمر السوداني الذي أعلن الخبر كالاطرش في الزفة لا يعلم شيئآ.
الشفافية مطلوبة و مرغوب ان يعلم الناس كل شئ بما يدور حولهم لأنهم يتأثرون به مباشرةً لينحصر دور أجهزة الأمن في حماية المسؤول من اي اعتداء على جسده. و لادخل لهذه الأجهزة متى يقول المسؤول و اين يقول، هذه مسؤولية المسؤول نفسه لا اجهزة الامن. و نسأل هنا ببراءة ما الثمن الذي ندفعه مقابل رفع أسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و سؤال بريئ آخر ما العلاقة بين اجهزة الامن السودانية و جهاز المخابرات الامريكي ام يريدون توجيه المظاهرات في إتجاه يرضي الحكام ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى