حوارات

حركة تحرير كوش:لأهل الشمال مظالم ومطالب وحقوق مسلوبة إنتزعناها عبر اتفاقية جوبا للسلام.

الخرطوم نهلة مسلم

كان مثيرا للدهشة، أن ظهرت مجموعة تفاوض باسم شمال السودان الذي يعيش إستقرارا أمنيا وسياسيا، بينما عرف التفاوض مع من يحملون السلاح، ولكن لقادة مسار الشمال حيثيات موضوعية، يعتبرون موقفهم ثوريا، ويطرحون قضايا حقوق مدنية وتاريخية لأهل الإقليم الذي يغرق في ظلام التردي التنموي والإنساني، وإعتبر الموقعون على المسار وخاصة حركة تحرير كوش، أن قضايا السدود، والمهجرين قسريا من النوبيين تستحق التفاوض عليها والضغط لنيل الحقوق، وهو ما شدد عليه نائب رئيس حركة تحرير كوش وعضو المجلس الإنتقالي للجبهة الثورية “صديق فضل” في إفاداته ل(سودان مورنينغ) :
الشمال عرف بالإستقرار الأمني والسياسي، لم يشهد نشاطا مسلحا معارضا.. من أين أتت فكرة حركة تحرير كوش؟
للشمال مطالب، وقضايا، وتعرض لظلم تاريخي وتنموي، وأيضا تهميش ثقافي، بدءا من التهجير المتكرر للنوبيين منذ ١٩٠٢م انتهاء بتهجير أهالي حلفا لصالح السد العالي في ١٩٦٣م من هنا ظهرت حركة تحرير كوش، للمطالبة بحقوق أهل الشمال.
*يقال إنها إحدى واجهات أحزاب الخرطوم؟
الحركة انشئت في العام 2004م، كحركة ثورية، تحالفت مع قوى الكفاح المسلح، ومن أهم أنشطتها مجابهة إنشاء السدود على حساب الحضارة والآثار والإنسان.
*كيف وصلت لمنبر جوبا، وكيف فرضتم مسار الشمال؟

عندما سقط النظام بدأت الجبهة الثورية مفاوضات في اديس ابابا مع قوة الحرية والتغيير، وإستغرقت أكثر من ثلاثة اسابيع، ووقعوا إتفاق ولكن تم نقضه، رفضوا الإتفاق داخل المجلس المركزي للحرية والتغيير لجهة بعد ذلك الجبهة الثورية كمجموعة كاملة إتجهت إلى التفاوض مع الحكومة الإنتقالية ومن ثم جاء إجتماع إعلان مبادئ جوبا في سبتمبر ٢٠١٩م واتفقت الجبهة الثورية كجسم سياسي فيها ٩ تنظيمات من بينها حركات مسلحة وتنظيمات غير مسلحة متمثلة في حركة كوش وقوى الشرق والوسط، خمسة مسارات حركات دارفور ومسار الحركة الشعبية الشمال وقعت حركة كوش بانها مسؤولة عن مسار الشمال.
*شهدت البلاد منذ عقود إتفاقيات عديدة ما يميز أتفاقية جوبا ؟ ما يميز الاتفاقية أن حكومة الثورة هي التي حققت السلام بالإتفاق مع المجلس السيادي بشقيه المدني والعسكري بمفاوضة حركات الكفاح المسلح وهناك محاور الإتفاق مع الحلو متمثلة في إعادة النازحين والحكم الفدرالي وحق تقرير المصير وعلمانية الدولة خاصة أن هناك بند في الإتفاقية يشير إلى فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة ودي نقطة على الإتفاق وعلى اساس كيف يحكم السودان يجب أن يكون هناك مؤتمر دستوري.
* ماهي مكتسبات مسار الشمال في التفاوض ؟
انتزعنا منبر قومي بأسم الشمال، ليس الشمال النوبي فقط انما يشمل ولاية نهر النيل والولاية الشمالية طرحنا قضايا المنطقة الشمالية المتمثلة في قضايا السدود، العودة الطوعية، والمهجرين، وإسترداد اراضي المستثمرين التي منحها النظام السابق. وكذلك طرحنا قضايا المشاريع التنموية خاصة أن حرق محاصيل النخيل كان الغرض منها أستهداف المواطن بجانب قضايا دفن النفايات في الصحراء وإنتشار الأمراض السرطانية والكلوية وتشكيل لجنة للتحقيق في قضية شهداء كجبار واعادة ملكية الولاية الشمالية الى الولاية بعد أن كانت تابعة لهيئة السدود بموجب إلغاء القرار الجمهوري السابق ٢٠٦ هذه كلها قضايا طرحت في التفاوض بالنسبة لمشروع العودة الطوعية وافقت الحكومة الانتقالية بشقيها المدني والسيادي الى إعادة التوطين لمواطني حلفا الجديدة حول بحيرة النوبة في حلفا القديم وذلك بمنح كل راغب في العودة قطعة ارض زراعية واخرى سكنية وتوجد رغبة كبيرة من النوبيين في تحقيق حلم العودة وكذلك تم تحديد المدة الزمنية للمشاريع الاستثمارية بعشرين عام فقط بدلا عن ٩٩ عاما ومراجعة كل المشاريع الاستثمارية التي منحت لمستثمرين في عهد النظام السابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى