اعمدة ومقالات

م/عبدالعال مكين يكتب: *الجوع كافر*

الامر لا يحتمل مزيد من الصمت ولا الصبر بعد ان فقد المواطن اهم مقومات الحياة الكريمة وتكالبت عليه ظروف بالغة التعقيد الأمر لا يتحمل في ظل هذا التدهور المريع الذي يمر به السودان من ازمة اقتصادية خانقة تحيطه كالسوار بالمعصم ، الحكومة وقد تجلى فشلها للعيان ولا مبالغة ان قلنا انها عجزت بالكامل عن تقديم حتى ادني بارقة أمل للخروج من ذلك التردي الذي استفحل وشل التفكير واعجز عقول خبراء الاقتصاد من أمل في اصلاح ما افسدته قحت لعدم محافظتها علي تركة النظام السابق على قلتها . انفرط العقد وتناثرت حباته في رمال المشهد المأزوم و لا تستطيع اي جهة ان تعيدها لنظمها بعد ان اغتالت قحت ماله في ثورة تقتلع معاناته إلا ان الحال يهرول من سيئ لاسواء . تراجع في كل شي الصحة والتعليم والعملة والقيم والأخلاق حتى الطموح تراجع . سكتت قحت ومن لف لفها من اباطرة اليسار المتوهمين من اصحاب النضال الزائف الكرتوني الذين يتشدقون كل يوم بالعبارات الجوفاء والرنانة والمموسقة بان الحل لا يتم الا عبرهم . وقفوا كما وقف حمار الشيخ في العقبة ينتظرون الحلول من اولئك الذين دفعوا بهم في دهاليز السلطة وبريقها الزايف بعد ان اخلوا الخزانة واصبحوا في مابينهم يتلاومون يا للفضيحة والعار ، واسيادهم يتفرجون عليهم ويضحكون واؤلئك في سكرتهم يتسالؤن من اين لنا ان ناتي بالحلول المنقذة لوضع معقد اشبه بمريض الكورونا المحظور الكل يخاف الاقتراب منه ، وللاسف الشديد يحاولون تخدير الشعب الباسل الذي صحه لاجلهم يمنونه بتغريدات المعتوه دونالد ترامب صور لهم ان فك الحصار الاقتصادي وازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بيده ولكننا نعلم علم اليقين بان القرار ليس بيده انما بيد اعضاء الكونغرس الأمريكي ويعقبها فترة سماحية لمدة 45 يوما لتحرير شهادة حسن سير وسلوك واعداد تقرير عن ذلك يعرض مرة اخري للكنغرس للمصادقة علية بالنجاح اوالسقوط ، لكن الاغبياء لا يتعلمون من هفواتهم ولا يستفيدون من عبر التاريخ ويلعب بهم الكبار وهم كمثل الحمار يحمل اسفار . المثل العربي المشهور الذي اختلف حوله الناس ان العبارة غيره منطقية وغير محببة ( *الجوع كافر* ) الان يسطير علي اغلب قطاعات الشعب الصابر علي تلك البلواء تراه متحسرا علي ما فات ، قامت إمراة من وسط الحشد بقاعة الصداقة كانت تجلس في المكان المخصص للنساء، في يوم تدشين مبادرة قوي نداء البرنامج الوطني في خطاب دكتور تجاني السيسي وعندما تحدث عن حال الناس ومعاشهم خرج هتاف ((الجوع الجوع )) من فمها وشاركهن بقية اخواتها بذات الهتاف مما جعلهن محط انظار الحاضرين و اندهشوا لتلكم العبارة المحزنة التي لا تشبهنا البتة الا في عهد قحت. الفقر دخل بيوت الملايبن من اهل بلادي وضعف الحكومة و حاضنتها قحت لا تستطيع تفريج همهم من معاناة اتعبت اجسادهم وأنفسهم وشلت عقولهم كل يوم يمر عليهم تجده اعسر من قبله الخبز والغاز والمياه والكهرباء وغلاء الاسعار وندرة الاشياء ولقمة العيش والجوع يسيطر علي كل شئ لانه احساس غريب لا يحسه الا الجائع . تمر علينا ذكري ثورة عظيمة كثورة 21 اكتوبر التي صنعها الشعب السوداني الباسل وبذل تضحيات جسام وقدم شهيدا اصبح ذكري عصية على النسيان ، والشعب السوداني في كل عام يقف عندها متأملا فيما ذهب وفيما جاء من اقدار وحكومات ارهقته حد ان سيطر عليه البؤس واستيأس ان يتحسن الحال وكفر بالسياسة ومن يمارسونها لان السياسيون في بلادي اكذوبة كبرى بلا مبادئ ولا أخلاق وطنية ولا قيم انسانية سارقي الاحلام بائعي الدماء بلا حياء وفي وضح النهار كمن عميت بصائرهم عن تاريخ مجيد سطره ابطال وصنعوا 21 اكتوبر ثورة جياع بحق من هامش الخرطوم وويلاته. ترجلوا ايها الفاشلون من سدة الحكم الى متى ستظلون جاسمين علي صدر شعبي؟؟ تاكلون خيره ولا تتركون له حتى الفتات. علي جميع شرفاء الوطن والحادبين علي استقراره وامنه وحفظ ابنائه و بناته من الموت الضياع ان يتقدمون بالحلول الحاسمة المنقذة للسودان من هؤلاء المصنوعبن بليل في غفلة السادرين . الشعب السوداني بصير بامره لا يحتاج الي تحريض للخروج للشارع و لاسقاط النظام . اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى