الأخبار

عبدالله ابوعلامة يكتب: ماذا تريد منا أميركا ؟ 1/2

مشاهدات من الرقراق

-فجر لقاء ( البرهان — نتنياهو ) في عنتيبي ، عواصف عاصفة ، داخل البلاد وخارجها . ففي الداخل نفت رئاسة الوزراء أي علم لها ب ( هكذا لقاء ) !!والتزمت وزارة الخارجية ( على عهد طيبة الذكر الحاجة أسماء ) الصمت التام !! واستنكرت ( الحاضنة السياسية ) ما جرى ، بل تبرأت منه ! فهل هذا نوع مما تسميه وزارة الخارجية الاميركية : الفوضى الخلاقة ؟ وثارت ثائرة الفلسطينيين ، واعتبروا ما جرى ، جريمة كبرى ، وخيانة عظمى !!! وعلى أصداء هذه الزوبعة ، بدأت عمليات جس النبض الناعمة : اعلنت جهة ما ، أنها ” جمعية الصداقة الاسرائيلية السودانية ” ! وزعمت أنها تحظى بمباركة ورعاية السيد مبارك الفاضل المهدي !! وأنها ستقيم حفلا في ( الفندق ) الفلاني . وثارت زوبعة أخرى ، اذ أعلن مجلس الصداقة العالمية ، انه لم يصادق على قيام هذه الجمعية ، كما اعلن الفندق الذي زعم ان الحفل سيقام فيه ، نفيه القاطع لأي حفل كهذا سيقام فيه ، بل زاد وأعاد بأنه — الفندق –سيقاضي هذه الجهة التي اتهمته بذلك !! وجاء من اقصى المدينة رجل يسعى ، قيل انه نائب برلماني ، في برلمان العهد السابق ، جأر بأعلى صوته ، بأنه سيقود وفدا شعبيا لزيارة اسرائيل !! ودقي يا مزيكة !! ثم اعقب ذلك حملة ناعمة اخرى ، تحت دعوى : العقلانية والحوار الهادئ ، تزعمها احد الكتاب ، ممن مردوا على الأكل في مائدة كل عهد يهل ، وزعم — هذا الكاتب — ، أن مسئولا كان قريبا ، من المباحثات التي جرت ، بين الحكومة الانتقالية والاميركان ، أخبره ، بأن مسئولا اميركيا ، ( أسر له ) ، بأنه حتى لو دفعت الحكومة السودانية ، تعويضات كل ضحايا الارهاب ” على دائر المليم ” ، فان اميركا ، لن ترفع العقوبات المفروضة على السودان ، بتهمة رعاية الارهاب ، حتى ( يطبع ) مع اسرائيل !! لأن القضية ، بالنسبة لواشنطن سياسية بالدرجة الأولى ، تبدأ وتنتهي عند التطبيع !! والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل اخطرت الحكومة الاميركية ، الحكومة الانتقالية في السودان ، بهذا الشرط مسبقا ؟ وهل أعلم هذا المسئول السوداني ، القريب من المحادثات ، بما أسر له به المسئول الاميركي ، الحكومة الانتقالية ؟ فاذا كان هذا المسئول السوداني ، القريب من المحادثات ، قد اخطر حكومته ( السودانية ) ، فلماذا ” انبرشت ” هذه الحكومة في شراء الدولار ، من التجار والسماسرة ، حتى رفعت سعره الى ارقام خيالية ، وجر معه اسعار السلع من الضروريات ، الى افاق لم تصلها من قبل قط ؟ واذا لم يكن هذا المسئول ، القريب من المحادثات ، لم يخطر ” حكومته ” بالشرط الاميركي ( التطبيع ) ، أفلا يكون خائنا لحكومته وللوطن ؟ ويضيف ” كاتب الحوار العقلاني الهادئ ” : بأن اميركا في مقابل التطبيع ، طرحت ( مصفوفة ) ، من تسعة بنود ، ثلاثة منها تلي الحكومة السودانية ، وستة منها تلي الحكومة الاميركية . أما الثلاثة التي تلي السودان ، فأعلاها ، بل ذروة سنامها ، التطبيع !!! والشرطان الاخران لم يرد ذكرهما ، لا أدري في الجريدة الرسمية الاميركية ، أم في الغازيتة السودانية ، ام في مفكرة كاتب الحوار الهادئ العقلاني !!! وللقارئ الكريم ان يدع خياله — ولا اقول عقله — يسرح ويمرح ، في براري السودان ، او براري كليفورنيا ، لتصور هذين الشرطين الخطيرين !!! وأما الستة البنود التي تلي اميركا : فأولها : رفع اسم السودان ، من قائمة الدول الراعية للارهاب ، بأمر تنفيذي مباشر من الرئيس الاميركي ، متجاوزا مماحكات الكونغرس . وثانيها : قرار اخر ، من الرئيس ، باعفاء ديون الولايات المتحدة ، وقدرها ثلاثة مليارات دولار . وثالثها : التزام الولايات المتحدة ، بمنحة تغطي احتياجات السودان ، من المحروقات والقمح والادوية ، لمدة عام . ورابعها : التزام اخر من طرف ثالث ، بدعم سلعي ، في حدود المليار ونصف المليار دولار . وخامسها : رفع تجميد منحة سابقة ، متبقي منها ملياران ونصف المليار دولار . وسادسها : التفاوض الجاد مع نادي باريس ، تقوده واشنطن ، لاعفاء ديون السودان ، البالغة اكثر من ستين مليارا من الولارات . والمقصود : دعاية للسيد ترمب وسط اليهود الاميركيين ، فيظل المعركة الانتخابية المحتدمة . هذا اول هام . وثاني هام ( تلكيك ) السودان في وحل التطبيع مكافأة له على لاءاته الثلاثة ، قبل نصف قرن من الان !! يتبع….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى