تقارير وتحقيقات

أزمة الوقود .. صفوف تحفها المخاطر

الخرطوم: عائشة عتيق

تفاقمت أزمة الوقود وأصبح المواطنين يقضون ساعات بل أيام أمام محطات الوقود في إنتظار تزويد سياراتهم، الأزمة ضاعفت من معاناة المواطنين وخلقت أزمة حادة في المواصلات.. الصفوف تتوالى كل يوم وتحوم حولها مخاطر وجرائم الإحتيال والنصب والسرقات، والاعتداءات وخير شاهد على ذلك تعرض طالب الطب للضرب من قبل نظامي يتبع لقوات الدعم السريع وبالرغم من تصريحات المسؤولين كل حين والآخر بانفراج الأزمة إلا أن واقع الصفوف تكذب التصريحات،
(سودان مورنينغ) نقلت معاناة المواطنين ومايتعرضون إليه في السطور التالية.

مشاهد
من خلال المشاهدات بالشارع العام تكدس كبير للمركبات بمحطات الوقود، وخروج بعضها من الخدمة تماما، وهناك محطات اغلقت أبوابها بينما يصطف المواطنين أمامها على أمل وصول تناكر التفريغ. نفضل شراء الوقود التجاري حتى اذا تضاعفت أسعاره، هذا اول ما ابتدر به سائق بخط حلة كوكو ام ضوابان، وقال في حديثه ل_(سودان مورنينغ) المشقة التي يتعرضون لها في صفوف الوقود المدعوم تجعلهم يلجأون إلى الشراء عبر السوق السوداء، واستنكر تخصيص محطة واحدة فقط للوقود المدعوم لتزويد جميع مركبات محلية شرق النيل، وتابع اذا ظللنا في صف الإنتظار سوف نقضي يوما كاملا دون عمل ونحن نعمل رزق اليوم باليوم، وعلى الدولة إيجاد حلول عاجلة لأزمة الوقود. أما أحمد الخير سائق (ركشة) أكد ل_(سودان مورنينغ) أنه يذهب لمحطة الوقود عند السادسة مساءً ويعود عند السابعة صباحا، وتابع هذا أصبح برنامج ثابت للذين يريدون العمل والبحث عن لقمة العيش وإلا تظل دون عمل وتقضي يومك في النوم دون عمل.

جريمة
ووصف موسى إسماعيل الطالب الجامعي (بكلية الرياض)
صفوف الوقود بانها صنعت جرائم مختلفة وسط المجتمع، هناك سرقات وغش وإحتيال إلى جانب سوء السلوك وتبادل الألفاظ النابئة، ويسرد موسى قصته قائلا: حضرت برفقة صديقي بعد نهاية الدوام إلى محطة بشائر بالأزهري تخوفنا نفاذ سيارتنا من الوقود بمنتصف الطريق وكان ذلك حوالي الخامسة مساء وظللنا نتقدم في الصف رويد رويدا ونحن بداخل السيارة نانس بعضنا، اذا بشاب اقترب من السيارة وقام بخطف هاتف صديقي، وكنت أنا اخف منه في السرعة وقمت بتعقب الشاب والقيت القبض عليه بعد أن أسقطته أرضا، ودارت بيننا معركة في محاولة مني إسترداد الهاتف ولكن سرعان ما استل سكينا وغرسها في زراعي اليمني ثم امسكته بالأخرى وايضا وجه لها إصابة أخرى وسقطت على إثرها مغمي علي واصبت بنزيف حاد، وكانت تمر بجاني امرأة عملت علي اسعافي، وعندما وجدتني فاقد الوعي قبل وصول صديقي الذي كان يتعقبني اخذت هاتفي ومعه مبلغ سته الآف جنيه ولاذت بالفرار، ليصل صديقي ويجدني غارق في دمي، ووجه رسالة لجميع من بالصفوف بتوقي الحيطة والحذر. وأشار الخبير الإقتصادى انور جلال الدين في حديثه ل_(سودان مورنينغ) إلى أن تكدس المواطنين أمام محطات الوقود والمخابز لساعات يضف عملية الإنتاج وتصبح كل هذه القوة مستهلكة غير منتجة ممايساهم في تردي الوضع الاقتصادي الحالي بالبلاد، واضاف لايعقل أن يصبح معظم الرجال في صفوف الوقود والخبز تاركين أعمالهم، وقالت وزيرة المالية في تصريحات سابقة إن وزارتها تعاني من عدم إستطاعتها توفير (٦٠) ألف دولار باستيراد باخرة وقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى