تقارير وتحقيقات

مدني عباس..وزير هزمه الخبز

الخرطوم :نهلة مسلم
لمع إسمه إبان التفاوض بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الإنتقالي، وذاع صيته نتاج صورة التقطت له ممزق الملابس فجر فض إعتصام القيادة العامة، ويتكئ على كتف احد المعتصمين، ويعتبر وزير التجارة والصناعة “مدني عباس مدني” من الشخصيات مثيرة الجدل بسبب تكليفه بملف يتعلق مباشرة بمعاش الناس،. وبعد إستفحال الأزمة الاقتصادية الطاحنة، وندرة الخبز والوقود، أصبح “مدني” في مرمى نيران المواطنين الذين طحنتهم الضائقة المعيشية.
الشبل من ذاك الاسد
لم يأبه كثيرا للجدل المثار حوله، وإتهامه بالفشل في تحسين معاش المواطن وضبط الأسواق، ويعتبر مدني المولود في العام ١٩٧٥ من الوزراء الشباب كما أنه كان متحدثا للإعلام عن قوى الحرية والتغيير، وشغل منصب مدير عام منظمة نداء التنمية السودانية وعضو مكتب تنسيق المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، وهو نجل وزير الداخلية الأسبق في حكومة “نميري” وتلقى تعليما رفيعا حيث درس الاساس والثانوي في مدارس حي العمارات النموذجية وكان خلال حياته الطلابية نشط سياسيا في حركة الطلاب المحايدين ثم التحق بحركة التغير الآن المعارضة لنظام البشير.
ويعد “مدني عباس” الحاصل على ماجستير علم الإجتماع والانثروبولوجيا من جامعة الخرطوم بكالوريوس الاقتصاد ١٩٩٩ من الجامعة ذاتها.
رشحته قوى الحرية والتغيير لموقع وزير مجلس الوزراء، ولكن عينه رئيس الوزراء “عبدالله حمدوك” وزيرا للتجارة والصناعة، مع إعلان اسمه ظهرت أصوات مناهضة لعدم مشاركته فى الحكومة بأعتباره كان من المفاوضين، وقال في تصريحات صحافية مسبقا أن أعضاء وفد التفاوض لن يشاركوا في الحكومة الإنتقالية.
أزمات تحاصره:
بعد أن تقلد “مدني عباس” لمنصبه و مباشرة عمله في الوزارة تفاقمت وإستفحلت أزمة الخبز بصورة كبيرة، الأمر الذي جعله يطلق تصريحات داوية تحمل وعودا بإنهاء مشكلة الصفوف في خلال ثلاثة أسابيع وبالفعل مرت الفترة التي حددها بأنجلاء الازمة ولكنها دون جدوى بل إزدادت تعقيدا، وما زال المواطن يتساءل :”أين المعالجات الحكومية”..

سقط عمدا:
بعد الاخفاقات الاخيرة في أداء الوزراء تم إقالة بعضهم وتكليف آخرين، وتوقع المواطنون إقالة وزير الخبز كما يطلقون عليه، الا انه تم استبقاءهم، مما زاد حدة الحنق عليه، وتعرض لهجوم لاذع من شقيق وزير الري بالحكومة الانتقالية “ياسر إبراهيم”، الذي ظهر في مقطع فيديو يطالب رئيس الوزراء بإقالته.
واكدت مصادر خاصة ل(سودان مورنينغ)، أن أزمة الخبز ليست إختصاص وزارة التجارة والصناعة، لأن دورها يقتصر فقط على توزيع الدقيق، وإنما المسئولية الكبرى تتحملها وزارة المالية المعنية بتوفير الدقيق وتكلفة استيراده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى