اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب: أمريكا و سياستها الخارجية

يريد الشعب السوداني علاقات متوازنة ومتكافئة مع كل الدول والمؤسسات المالية الاقليمية والدولية على ان تقوم تلك العلاقات بالند للند بدون املائات او ضغوط او شروط وان نتخذ قراراتنا محليا” وفي الخرطوم دون تدخل من احد. هل ترضى امريكا بهذا؟ الطريق القريب و البعيد يدل على ان امريكا لا تود علاقات ندية مع الاخرين.
الانقلابات العسكرية العميلة فى اسيا وافريقيا وامريكا الجنوبية من صنع امريكا، كلنا يذكر الإنقلاب العسكري بقيادة بينوشت ضد سلفادور الليندي فى شيلي وهذا الإنقلاب خططت له المخابرات المركزية الامريكية من الألف الي الياء وكلنا يذكر الفظائع الامريكية فى فيتنام هذه مجرد امثلة للتدخل الامريكي. وفى العراق تدخلت امريكا بدعوى وجود اسلحة محرمة دوليا” وهذا شأن يخص الشعب العراقي اما التدخل الامريكي فى افغانستان وتغيير نظام الحكم فيها بدعوى وجود اسامة بن لادن وإتهام حكومة بالتنسيق مع القاعدة وقتل اسامة بن لادن خارج افغانستان. وحاليا” الضغوط الامريكية على ايران والانسحاب من اتفاقية السلاح الذري وهذا يخص الشعب الايراني وفى فنزويلا تدخلت امريكا بدعوى تزوير الانتخابات وهذا من شأن الشعب الفنزويلي ومن منا لا يذكر حرب خليج الخنازير ضد كوبا الذى خاضته امريكا.
سيان ان يحكم الحزب الجمهوري او الديمقراطي ولا خلاف يذكر بينهما كما يقول الشهيد محمود محمد طه ان الاختلاف بينهما خلاف مقدار، او كفردتي حذاء كما يقول فيذل كاسترو.
كل ذلك كان ممكنا” ويجد هوى فى نفوس البعض بوجود الحرب الباردة بين الإتحاد السوفيتي السابق وامريكا. ولكن لماذا الان.. تغيير نظام الحكم فى افغانستان ٢٠٠١.. وفى العراق ٢٠٠٣.. الحصار الاقتصادي على ايران وفنزويلا.. تقليص المساهمة الامريكية فى منظمة الصحة العالمية والانوروا والانسحاب من اتفاقية المناخ .. الحرب التجارية على الصين وحصار كوريا الشمالية.هذا الظاهر للعيان وما خفي اعظم وتجد الايادى الامريكية فى كل شي.
ان امريكا تستغل الظروف الاقتصادية التى نعيشها ووضعنا فى قائمة الدول الراعية للارهاب لتملى شروطها (نجوع ولا نبيع كرامتنا) والموافقة على الشروط الامريكية انبطاح وخيانة للشعب السوداني وثورة ديسمبر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى