اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:وحدة رأسية أم إتحاد أفقي*؟

جاء عمر البشير بنظام غريب على الحركة النقابية السودانية منذ إنشائها في النصف الاول للقرن الماضي و عرف كل من يتقاضى أجرآ بالعامل و على سبيل المثال لو كنت مزارعآ اتقاضى أجرآ فهل أنا عامل؟ يحدث ذلك في المزارع الحكومية و الخاصة إن نقابة المنشأة تضمني قسرآ الى نقابة العمال في حين أن نقابة الفئة تعطيني الخيار في ان أنضم الى نقابة العمال او المزارعين.
ما يقدم عليه البشير هو حل نقابة الفئة و الدعوة الى مؤتمر النقابيين و الواضح انه جمع المناصرين له و المارقين من الأحزاب و الإنتهازيين ليمرروا خطة الدولة في إنشاء نقابات المنشأة، و اي حديث عن حوار مجتمعي حول قانون النقابات ليس له اي معنى في غياب الديمقراطية. و أختار المخدم (الحكومة) المؤتمرين بعناية فائقة و بالإسم ليمرروا اجندته الخاصة و أنشأ نقابة المنشأة بدلآ عن نقابة الفئة و كان القصد من وراء ذلك شل النقابات و حرمانها من الدفاع عن مصالح أعضائها و تتجه الى تأييد الحكومة في كل خطواتها و هذا ما حدث بالفعل.
إن نقابة المنشأة و هذا ما قصدناه بالوحدة الرأسية و اذا كان قصد المخدم شريفآ كان قد ابقى على نقابة الفئة و المنتخبين بحرية و بالإضافة الى من لم يحالفهم الحظ بالإنتخابات يجتمعو سويآ و يقرروا بحرية كيفية وحدة الحركة النقابية.إن نقابة الفئة و هي المألوفة لدى النقابات تعطي مرونة للنقابات للدفاع عن الحقوق مكتسبة و الآتيان بحقوقآ جديدة على ان يكون هنالك إتحاد واحد للعمال و واحد للموظفين و هكذا…. و هذا ما نقصده بالإتحاد الافقي.
الوزير او مسجل النقابات ليس له سلطات على العمل النقابي الا في حدود، فض المنازعات التي تنشب بين الاعضاء و التاكد من صحة إجراء الإنتخابات على ان تكون هنالك جهة عليا يمكن ان يستأنف إليها و حتى لا تتعطل عمل الجمعة العمومية / المؤتمر يكون كل شي على ما هو عليه قبل تدخل الوزير او المسجل.
ان نقابة المنشأة تضم المدير مع الغفير في نقابة واحدة و الذي يجمعهم و هو المكان فقط. اما الهموم فمختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى