اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:دولة واحدة لليهود و العرب

بعد حرب 1948م تم تقسيم دولة فلسطين الى دولتين و رفض العرب هذا الحل و قام القوميون العرب و من لف لفهم بالمطالبة بكل فلسطين و القاء اليهود في البحر. من هنا نستنتج أن حل الدولتين ليس جديدآ و هذا يدل على عقم اليمين العربي.
و تم تقسيم العرب الى قسمين احدهم برئاسة جمال عبدالناصر و يعمل علي القاء إسرائيل في البحر و الثاني بقيادة المملكة العربية السعودية التي لم تجاهر بموقفها لتوازن القوة في ذلك الوقت حتى ساد الفكر النفعي محل الواقعية.
إن فكرة الدولة الواحدة ليست جديدة و لكن مع هيمنة اليمين الإسرائيلي و سيادة الفكر المتعصب لبعض اليهود يجعل هذا الحل صعبآ و قاسيآ و للعلم فإن اليسار الإسرائيلي يؤيد حقوق الشعب الفلسطيني و هذا ما تخشاه الدوائر الإمبريالية بإتحاد الموقف الفلسطيني مع اليسار الإسرائيلي و لذا تجد الدعم لليمين العربي.
حل الدولة الواحدة مستقبلي و ينسجم مع القول الداعي الى المواطنة المتساوية لكل سكان إسرائيل من العرب و اليهود. ان وتيرة السلام مع إسرائيل من قبل الإمارات و البحرين القصد منها انشاء حلف بقيادة إسرائيل ضد ايران و ليس لسلامة إسرائيل بحسابات دقيقة ابعدت عمان و السعودية من المعادلة.
ان سياسة إسرائيل بضم الأراضي العربية ( الجولان السورية و غور الاردن و ثلث الاراضي الضفة الغربية) يحصر الفلسطينين في شريط ضيق و يجعل حل الدولتين ان وجدت امرا عسيرا مع اصرار إسرائيل ان تكون الدولة الوليدة منزوعة السلاح. هذه هي سياسة اليمين،  هي اليمين في اسرائيل او في السودان.
ان اليمين السوداني يتمترس خلف الشريعة الإسلامية و الجمهورية الرئاسية رغم ان سوءة الاسلام السياسي قد بانت ايام عمر البشير. و في الجمهورية الرئاسية نسأل سؤالا واحدا لماذا تلجأ الديكتاتورية العسكرية للجمهورية الرئاسية ( النميري و البشير)؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى