حوارات

رئيس هيئة الخدمات والتوجيه بالشرطة ل(سودان مورنينغ) : :تطبيق قانون النظام العام صاحبته تجاوزات و تضييق على الحريات الشخصية

  الخرطوم:مزدلفة دكام

إزدادت الحساسية بين قوات الشرطة و المواطنيين والثوار بصفة  خاصة   عقب  ثورة ديسمبر  المجيدة على خلفية إستخدامها  العنف أثناء الحراكَ الثوري،الذي أدى لاسقاط  النظام البائد،  مما جعل مطالب    إعادة هيكلة  الشرطة  من أهم الأولويات التي دفع بها الثوار  للحكومة الإنتقالية وبدورها   أستجابت  لتلك   المطالب بتغيير قيادات الصف  الأول للشرطة، (سودان مورنينغ) حاولت من خلال حوارها مع رئيس هيئة التوجيه والخدمات لقوات الشرطة الفريق شرطة حقوقي/” رزين سليمان مصطفى” الإجابة على تساؤلات الشارع حول تنفيذ مطالبه بالهيكلة وإصلاح الجهاز الشرطي، وبشأن كيفية إستعادة العلاقة بين  المواطن السوداني وقوات الشرطة.

*الشرطة في فترات سابقة شهدت طفرة وتطور في ادائها، حتى انها لم تقيد بلاغ ضد مجهول لفترات طويلة، لماذل تدهور ادائها مؤخرا؟

تعمل الشرطة وفق   خطط إستراتيجية خاصة بالهياكل واللوجستيات والكادر البشري  والتدريب والتقانة، والآن هي عصرية ومتطورة.، لولا المواكبة والتدريب المستمر والجاهزية لما تمكنت من إحتواء المظاهر السالبة المتعددة التي افرزتها الثورة  والحرية بمهنية، مع الاقرار بأن الحريات العامة هي في الأصل إستحقاق ثوري  مصان من الشرطة.

*تكررت حالات إختفاء لمواطنين مؤخرا.. مع عودة نشاط عصابات النهب والنيقرز، نتج عنها إتهامات للشرطة بالتواطؤ لإفشال الحكومة الإنتقالية؟
الشرطة هي المساهم الأكبر في عملية التغيير باعلانها باكرا انحيازها للثورة ومازالت، كما ان تدريبها وقوانينها واخلاقياتها تجعلها دائما وابدا في حياد لا علاقة لها بالسياسة، واجبها الأساسي منع وإكتشاف الجريمة اي تنفيذ القانون.
اما فيما يلي قضايا الإختفاء والأختطاف التي اعلنت عنها الوسائط جلها لم تسجل في محاضر الشرطة، والتي أبلغ عنها  لم تتابع،    مما يعني عودة هؤلاء المفقودين او المزعوم  إختفائهم، مع قليل من بلاغات الخطف والإستدراج والتي سرعان ما تكتشف الشرطة انها سيناريوهات غير موجودة على ارض الواقع.
اما النيقرز فهم مع تحفظنا على التسمية هم في الأصل مجموعات متفلتة وقد تمكنت الشرطة الان  من حسمهم بصورة قاطعة وكما تعلمون فإن عملية البرق الخاطف التي اعدتها شرطة ولاية الخرطوم كخطة أمنية حاسمة قامت بتنفيذها وحسمت هذه التفلتات اما  مايخص بلاغات السرقات او الجرائم ضد المال من ناحية عامة فقد شهد هذا العام انخفاضا كبيرا فيها عن الاعوام السابقة بفضل الخطط المتبعة التي وضعتها الشرطة في العاصمة والولايات
*يشكل السودان معبر لتجارة المخدرات.. ماهي خطتكم لمكافحتها؟

السودان بحكم موقعة الجغرافي وجواره المتسع وساحل بحره الذي يبلغ طوله اكثر من الف ميل مهيأ لهذا النوع من التجارة،  بل والجريمة العابرة،إضافة لزراعة البنقو في دارفور والنيل الأزرق (حظيرة الردوم وحوض نهر الرهد) والشرطة التي أنشأت إدارة متخصصة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تمنح هذا الأمر اهتماما كبيرا، وصادقت على كل الإتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة المخدرات وهي عضو فاعل في البرنامج العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
وباسترتايجية خاصة حدت من الاتجار بالمخدرات، وتأهيل المدمنين، مراقبة الحدود، وتنظيم حملات سنوية على مناطق الزراعة.

*الشرطة جهاز مدني مهمته تنفيذ القانون لماذا يمتلك جيش (قوات الاحتياطي المركزي)؟

هذه القوات مهمتها تنفيذ القانون تحقيقا للامن الداخلي، ومن ثم تتدخل لحسم التفلتات، ولإستقرار الأمن الداخلي، وقد رأيتم كيف ابلت هذه القوات في حسم الصراعات القبلية والنزاعات وتأمين مسارات الرحل، وهي الآن تعمل مع قوات الشرطة كقوات مساندة في الولايات بالإشتراك مع القوات  المسلحة  والدعم السريع، وجهاز الأمن ومن امثله ذلك الآلية الحاسمة والتاريخية التي قادها المدير العام لقوات الشرطة كاول  قيادة ميدانية متقدمة في تاريخ السودان  قادها الفريق أول شرطة” عزالدين الشيخ” لما يرنو عن العشرة ايام.
*هل ألغيت تماما أقسام النظام العام بعد الغاء القانون؟
النظام العام هو روح القوانين في اي دولة بل هو الدافع والسبب الذي من أجله سنت القوانين والإدارة التي أوقف عملها كانت تقوم بعمل هام لإستتباب الأمن ومن بينها السكر، الإزعاج العام، الشعوذة والدجل، وغيرها من المظاهر التي تؤثر في أمن المجتمع ولكننا نقول إن تطبيق القانون كان فيه شئ من التجاوز خاصة فيما يتصل بالتضييق على الحريات الشخصية التي لايعتدي فيها الشخص على   حريات الآخرين.

*في رأيك وتقديرك  الا تحتاج الشرطة  لآليات تواصل جديد مع المواطن بعد الجفوة التي احدثها تعامل الشرطة  ايام الثورة؟
الشرطة هي خادمة الشعب وإستتباب الأمن قائم على التشاركية بين الشرطة والمواطن من منطلق ان الأمن مسؤولية الجميع واريد ان أؤكد ان إستراتيجية التواصل بينها وبين الجمهور وبناء الثقة وفقا لسيكلوجية تراعي تقلبات الأوضاع وتباين الثقافات وتعدد الاديان، ونحن في هيئة التوجيه والخدمات الجهة المعنية بترجمة كل ذلك على أرض الواقع من خلال البرامج التوجيهية والتوعوية والثقافية التي تمد من خلالها الادارة العامة للتوجيه والمناشط يدها بيضاء للتواصل مع المواطنيين ونيل ثقتهم وضمان وقوفهم مع الشرطة لتنفيذ القانون الذي هو الضامن الحصري لإستدامة الأمن والأمان.

*من مطالب الثورة اجراء إصلاحات داخل موسسة الشرطة هل بدأتم في تحقيق ذلك  ؟
بخصوص الإصلاحات والتطوير في الشرطه هي عملية مستمرة ولدينا إدارة معنيه بهذا الأمر وينقل لها خيرة الضباط وتقوم بعرض مقترحاتها للقيادة إستجابه لحاجة المجتمع وحاجات الشرطة بما يحقق المرونة الادارية من خلال إستخدام أحدث أساليب البحث العلمي والتطوير في الخطط والبرامج و تحديث الهياكل التنظيمية من خلال التحليل وحل المشكلات سواء كانت كميه   أو نوعية ومراجعه السياسات وطرائق التشغيل
وإستجابة لمطالب الثورة والشرطة جزء منها، تمت إعادة الهيكلة بحل إدارات كالشرطة الشعبية وكذلك إلغاء قوانين النظام العام وتعديل وإلغاء المواد مثار الجدل في بعض القوانين وأيضا حلت مكان جهاز الأمن في كثير من المهام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى