اعمدة ومقالات

م.عبدالعال مكين يكتب: السودان علي حافة الانهيار

اوضاع الفشل المفتعلة التي يحيط بالسودان وتهدد المرحلة الانتقالية تجعله قاب قوسين او ادني من الانهيار الكلي . وتحيط به الازمات من كل صوب وحدي تكاد ان تخنقه ، خرج السودان من رحم افريقيا السمراء وتسربل بثوب العروبة والاسلامية السمحاء وتاريخه الناصع في سجلات التعاون والتضامن الاقليمي حين تشد الازمات على الجوار ويسنصر به اخ الاسلام . السودان بلد يتمتع بخيرات كثيرة لاحصر لها تمكنه من اعتلاء مواقع عظيمة ومتقدمة في مصاف الدول الكبرى وفي قلب المؤسسة الدولية ومكانه كان متقدما و مساهما معها في غوث و عون الاخرين في درء الكوارث . يمر السودان الان بمرحلة حرجة ومحنة كبيرة تكاد ان تعصف به في غياهب الجب وتمحو اثاره من خارطة الجغرافيا والتاريخ حتي يصبح نسيا منسيا مصائب تنهال عليه من كل الجهات ومن المصائب ان تشكل مهددا لبقائه متماسكا . هزته جائحة كورونا والمستثمرين فيها وما ان بدا في التعايش مع اثارها ضربته الفيضانات والسيول التي مسحت مدنا وقري من الخارطة الجغرافية والان تنهكه وتهلكه أزمة اقتصاد ومعيشة عجزت حكومة الفشل في ايجاد حلول لكبحها وكانت وبالا على انسانه الصبور ليصبح الوطن اقرب للفناء منه للبقاء كدولة وفق معايير الدول على الاقل ما تحت النامية . تاريخيا السودان له اسهمات ومواقف مشرقة مشرفة ومشرقة في صحفات الاسرة الدولية وشارك بالراي والمال والانسان . صفحات ناصعات لا تخطئيها العين قدمها السودان في تاريخ البشرية رغم ما اصابه من عدم استقرار سياسي وتربص خارجي منذ ان نال استقلاله . هنالك أزمة ما كبيرة وحقيفية داخلية وخارجية تستدعي حلولا على قدر صعوبتها وتعقيدها من قواه السياسية والمجتمعية بالتوافق والتراضي عبر اجماعا وطنيا لا إقصاء فيه . لن ينكر احد مساهمة السودان مع المجتمع الدولي في كل النداءات والاجتماعات بمقدراته البشرية التي مكنته من تغيير النظام السابق في محاولة لفتح صفحة جديدة مع المجتع الدولي في التحول الديمقراطي وفي التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات . ولكن العملاء الجدد خذلوا السودان وشعبه والمجتمع الدولي بعدم الايفاء بوعودهم التي أطلقوها من اجل التغيير وتراجعوا عن إلتزاماتهم السابقة بتحمل تبعات ذهاب النظام واخلفوا عهدهم مع القوى المدنية ممن تولو ادارة الحكم في الفترة الانتقالية . الحل في ذهاب هؤلاء المتدربين الذين لا يعرفون قدر السودان وشعبه العظيم الذين جاءوا ليجعلوا منه متسولا من اجل ان تذهب المعونات لجيوبهم . السلام آت لا محال وربما يشكل واقعا جديدا يغيير شكل المعادلة السياسية للافضل اذا اصبح السلام شاملا وكاملا وجاذبا . اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى