المنوعات

نهر سماحة.. يغذي وجدان حلفاية الملوك بالحياة

رسمت المشهد :مزدلفة دكام

(دي الحلفاية فيها طبيعة فيها حسان وجمال منصان تحت في النيل رؤى العطشان وفوق في الريل سكن حيشان فيه سماحة واصلو سماحة مالو نهاية دي الحلفايا) هكذا امتدح الشاعر الأمدرماني مدينة حلفاية الملوك واختص في ذلك بحر سماحة الذي يعد النهر المقدس منذ القدم عند أهالي المنطقة.
سماحة، نهر فرعي من النيل،  نواحي شمبات ويمر بحلفاية الملـوك يمتلئ عند الفيضان في مواسم الخريف البكر، مكونا جزيرة كبيرة يحدها النيل غربا، وهذا الخور شرقا وتعتبر منطقة جاذبة للسياحة لما تمتلكها من مناظر خلابة وبجانب يعتبر مصدر رزق للكثيرون لخصوبتها العالية وهي قمة في الجمـال حيث تجمـع الخـضرة والمـاء
مصدر خير 
في كل عام عندما يفيض النيل ويمتلئ سماحة، لم يكون ذك النهر يمثل اي نوع من الخوف او القلق  لاهالي المنطقة  لإعتقادهم بانه  بداية لبشريات الخير، وعند إمتلائه تبدأ طقوس تتعلق بأخذ البركات من مياهه  لاهالي الحلفايا، وقديما كانوا يقرعون الطبول له (نحاس العبدلاب والشايقية)، وقالت السيدة “زينب بين” إحدى مواطنات الضاحية، انهم يزورون سماحة محملين ب (الذرة والبن والسكر والملح والحلويات ) يلقونها في جوفه لكي يهبهم الخير، ويصرف عنهم الايام العجاف.
سماحة البفك السناحة
طقوس كثيرة يقوم بها المواطنين في بحر سماحة وكأنه يسهم في حل جميع مشاكل حياتهم، يغسلون وجوههم من مياهه ك(سبر) شعبي يسهل الزواج ويرددون حينها “سماحة البفك السناحة” اي عقبات الحياة، ويزوره المتزوجين حديثا والاطفال عند ختانهم، وتقصده الأرملة التي اكملت شهور حدادها مع شروق الشمس وتقذف مقصوصة من شعرها في جوفه.
بحر “سماحة” ملهم لشعراء المنطقة مثل “إدريس جماع” الذي كان يقرض الشعر على ضفتيه مفترشا الرمل، وبعد مواسم الخريف يصنع الناس (الطوب) من طميه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى