اعمدة ومقالات

توفيق اوشي يكتب:صوت ام صوتان

سقط الإمام الصادق المهدي في دائرة الجزيرة ابا بعد ثورة 1964م أمام السيد محمد داؤود الخليفة، شتان ما بين الاثنين من إمكانيات عقلية و وجدانية، الصادق المهدي نازع عمه الهادي المهدي في رئاسة الحزب و طالب بفصل الإمامة عن رئاسة الحزب و إنشق حزب الامة علي إثر ذلك الى نصفين، نصف برئاسة الصادق المهدي و الآخر برئاسة الهادي المهدي فلذا سقط الصادق المهدي. ضربت هذا مثلآ للتأكيد على اننا نصوت لأسباب طائفية لا لملكات الشخص و فاز الصادق المهدي في نفس الدائرة بعد انتفاضة مارس _ ابريل 1985م بما يشبه الإجماع.
لأسباب تاريخية و خاصة بطائفتين كبيرتين ( الختمية و الأنصار) اندمجت الطائفية في النشاط السياسي الذي نشرب مره حتى اليوم.
و فاخر الصادق المهدي بأن حزبه نال حوالي 40٪ من الاصوات و لا نعرف حتى الان كيف حسب هذه النسبة و في كل الاحوال فإن النسبة أقل من 50٪ لذا قد تحالف مع الحزب الإتحادي الديمقراطي كحلف ثابت و آخر متحرك مرة مع الجبهة القومية و مرة اخرى مع الحزب الشيوعي أي ديمقراطية هذه؟
حزب نال 40٪ و يحكم البلاد و البقية (تمومة جرتك).
من قبل الإستقلال ابتدعنا دوائر الخريجين فالخريج يصوت مرة في دائرته الجغرافية و يصوت مرة ثانية في الخريجين. و جاء النظام المباد ببدعة جديدة (الدوائر الجغرافية / النسبية / المرأة) . بمعنى ان الشخص الواحد يصوت عدة مرات لذا نطالب بأن يكون للناخب صوتين بدلآ عن صوت واحد الصوت الاول يصوت لطائفته او حزبه او قبيلته او جهته كما يريد و هذا واقع لا يمكن تغييره و الصوت الثاني للأتجاه الفكري ( نسبي) و هذا يمكن حسابه بطريقة بسيطة جدا بقسمة الاصوات لكل إتجاه فكري مقسومآ علي الاصوات الصحيحة و مضروبآ في عدد المقاعد المخصصة للتمثيل النسبي علي ان تكون الارقام الفردية للنساء و الزوجية للرجال و بهذه الطريقة يضمن ان يكون المجلس النيابي به كوادر مقتدرة للتعبير عن مشاكل الوطن و نضمن تمثيل النساء بنسبة 25 ٪ علي الاقل و دخول الاحزاب الصغيرة و الجديدة داخل البرلمان.
اما المستقلين فيمكن ان يترشحوا في قوائم مستقلة و الجوانب الفنية نتركها للجنة الإنتخابات.
يعمل الصادق المهدي اليوم على تدجين ثورة ديسمبر من الداخل بإدعاء ان هنالك سيطرة على (قحت) و المقصود هنا ان يكون هو الآمر الناهي في قحت. و هناك رياح خفيفة تهب على الحزبين فهل يرعويان؟ و هل ينتظران رياحآ عاتية تقتلعهما ( لا لات ساعة مندم).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى