الأخبارالاقتصاد

إنخفاض صادر الذهب.. أين الخلل؟؟

الخرطوم: نهلة مسلم

تطوير الذهب كثيرا ما يتم المناداة به لكن نلاحظ وجود عوامل تقف عقبة كؤود أمام تطوير قطاع الذهب بالبلاد، مراقبون لا يخفون وجود مافيا تعمل على ضرب الإقتصاد من خلال الذهب، خاصة في ظل عدم وجود رقيب، منوهين إلى أن بعض الشركات تشتري بأعلى الأسعار دون المعرفة لمصلحة اي جهة تذهب هذه الكميات (سودان مورنينغ) استطلعت اراء بعض خبراء الإقتصاد وأصحاب الشان في الملف لمعرفة مكمن الخلل

معالجة الإخفاقات

الأمين العام لشعبة مصدري الذهب عبدالمولى حامد أكد على على اهمية توظيف مورد الذهب لتعزيز الصادرات خاصة في ظل الحوجة وللخروج من نفق الانهيار في سعر الصرف بجانب شراء الدواء، مشيرا إلى أنهم بعد اجتماعات مستمرة ومجهودات كبيرة بالتنسبق مع الجهات المختصة نجحو في صدور منشور من البنك المركزي بخصوص الأمر بعد “ولاده متعسرة”، موضحا انهم طالبوا مبدأ العدالة والشفافية بهدف توظيف حصائل الصادر لدعم السلع الاستراتيجية، مطالبا بضرورة وجود سياسات رقابية لمعالجة الإخفاقات خاصة في ظل الممارسة السالبة التي صارت تهدد قطاع الذهب، وأشار عبدالمولى في حديثه ل_(سودان مورنينغ ) انهم قدموا رؤيتهم إلى اللجنة الإقتصادية لتحقيق اهداف الشعبة التي تسعى إلى إقامة شركات عامة تجمع كل التجار والمصدرين، وقال إن الإحتكار والتلاعب في أسعار الذهب أدى إلى مشكلات كبيرة منها المضاربات والاحتكار.

خلق أزمة
من جانبه أشار رئيس اللجنة التمهيدية لإتحاد الصاغة محمد ابراهيم تبيدي، إلى وجود مضاربات خارجية احدثت اضرارا سالبة بقطاع الذهب، منوها إلى أن هناك جهات تعمل على خلق أزمة في الذهب الأمر الذي أدى إلى إرتفاع اسعاره بصورة غير مسبوقة مما تسبب في هبوط قيمة الجنيه السوداني امام العملات الأجنبية، مضيفا أنه وبسبب تأزم الوضع بأسواق الذهب توقفت عملية البيع والشراء بصورة كبيرة .

تخريب ممنهج

من جهته أوضح المحلل الإقتصادي علاء الدين فهمي، أن بعد مجهودات كبيرة قامت بها اللجنة الاقتصادية العليا، بجانب مجهود مقدرة من إدارة البنك المركزى بإصدارهم للمنشور المنظم لصادر الذهب، منوها إلى أن هذا المنشور قوبل بأرتياح وترحاب من العاملين بقطاع صادر الذهب وادت هذة المجهودات إلى تصدير 2 طن من الذهب وتم توريد حصائل الصادر إلى بنك السودان المركزى وكانت تلك هى ضربة البداية فقد كان من المخطط له أن تستمر هذة الشحنات بصورة منتظمة، ولكن دخول خفافيش الظلام المضاربين فى الذهب والمضاربين فى الدولار من الذين يمتلكون مليارات الجنيهات النقدية فى ايديهم قاموا بمضاربات أضرت جدا بصادر الذهب فأصبح سعر الجرام فى السوق المحلى أعلى من سعرة فى السوق العالمي مما أدى لاحجام مصدرى الذهب الحقيقين من الشراء وبالتالى حدث شبة توقف لصادر الذهب الذى كنا نعول على حصائل صادر منه لدعم قيمة الجنية السوداني وتغطية جزء مقدر من واردات البلاد، وبالتالي أدى إلى انخفاض التدفقات الدولارية لصادر الذهب بسبب المضاربات التى تتم فى شراء الذهب والدولار ما نجم عنها لانخفاض الجنية السوداني امام الدولار بالصورة السريعة والمريعة التى شاهدناها خلال الأيام الماضية، وأشار إلى أن المضاربين فى الذهب والدولار يمتلكون مليارات الجنيهات من أموال الشعب السوداني المنهوبة واموال سوداء وغسيل أموال وعملات مزورة سواء تم تزويرها داخل البلاد أو خارج البلاد بغية التخريب الممنهج للإقتصاد، وتوقع الاستمرار حتى يتم جر الاقتصاد السوداني إلى شفا هاوية الإنهيار الكامل، وقطع بعدم قدرة الحكومة إدخال تلك الكتلة النقدية الضخمة إلى داخل الجهاز المصرفى الا عبر تغيير العملة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى