تقارير وتحقيقات

بسبب عدم إلتزام المالية .. معلمون يستنجدون بمجلس الوزراء ويهددون بالإضراب عن أعمال امتحانات الشهادة

الخرطوم: عائشة عتيق

يقول معلمون رغم المعاناة والأوضاع المالية المجحفة في حق المعلمين على مدار السنوات الماضية، الا أن المعلم ثابر وصبر من أجل توصيل رسالة سامية حيث يتكبد البعض المشاق سيرا على الأقدام لمسافات طويلة وفي كل الظروف الطبيعية والمناخية، ومقابل ذلك يتقاضون فتافت الأموال التي لاتفي ادنى متطلباتهم الحياتية، ولكن لإيمانهم التام بأن الرسالة التي يؤدونها ليس لها مقابل سوى الجزاء من عند الله عز وجل واصلو مسيرتهم وشدو حبال الصبر حتى قدوم الثورة التي استبشروا بها خيرا، وتفاءلو بتحسين الأوضاع، وبعد طول إنتظار أعلن وزير المالية السابق تطبيق الهيكل الراتبي الجديد للعام ٢٠٢٠م الذي ساهم في تحسين وضع المعلمين بعض الشئ في ظل الظروف الإقتصادية القاسية التي تمر بها البلاد، ولكن سرعان ما نقضت وزارة المالية العهد وتراجعت عن تطبيق وتنفيذ بعض البنود (سودان مورنينغ) سلطت الضوء على هذه القضية.

توضيحات

أوضح المعلمين من خلال المذكرة التي دفعو بها أن القرار الخاص بتنفيذ هيكل الأجور العام الصادر من مجلس الوزراء بالرقم 143 الذي هو ملزم وواجب التنفيذ إبتداء من الأول من أبريل 2020 ورفض المعلمين أي تصريح أو ادعاء او منشور من وزارة المالية يحق لها تطبيق بعض البدلات والعلاوات
ابتداء من 1/1/2021، علما بأن وزير المالية السابق ذكر أن تمويل زيادات الأجور يتم بموارد حقيقية، ولن تتم اي إستدانة من النظام المصرفي، حتى لا يواكب زيادة المرتبات اي تضخم، فخطوة رفع الدعم عن الوقود واحدة من سبل توفير موارد حقيقية، عليه فإن أي تأخير أو تغيير في تنفيذ بنود قرار مجلس الورزاء تحت عنوان التضخم أو الموارد الحقيقة باطل مالم يصدر مجلس الوزراء قرارا بالتعديل أو التأجيل، وجدد المعلمين رفضهم الظلم والتجاوزات الواقعة من وزارة المالية على مكتسباتهم و حقوقهم والمتمثلة في، عدم ألتزام وزارة المالية بتنفيذ وحساب بدل اللبس والبديل النقدي من الأساسي الجديد وإصرارها على حسابه من الأساسي القديم، علما بأن قرار مجلس الوزراء ألغى هيكل الأجور الموحد للعام 2013، فلم يعد له و جود حتى يبنى عليه،بجانب عدم الإلتزام بتنفيذ و حساب علاوة المفارقات، العلاوة السنوية بمعدل 5% تراكميا لكل سنة خدمة، شهرين أساسيين لمنحة عيد الأضحى المبارك حيث تم حساب شهر واحد فقط أساسي، مما يعد مخالفة لقرار الهيكل الجديد وإنتزاع لحق مكتسب قبل الثورة، فالثورات تضيف لا تنزع الحقوق المكتسبة، لم يتم رفع الحد الأدنى المعفي للأجور كما نص القرار الوزاري مما أضر بمصالح المعلمين، الإستمرار عن قصد في خصم 15% ضريبة دخل شخصي من المعلمين اللذين تجاوزوا الخمسين أو أنهوا 25 عام خدمة، لم تعد علاوة طبيعة العمل هي العلاوة الوحيدة التي تميز بين العاملين في الدولة كما نص القرار، حيث تم أستحداث علاوات أخرى وبعضها وصل إلى 75% من الأجر الأساسي لبعض فئات العاملين بالدولة، أشار وزير المالية السابق أن بعض العلاوات تبقى كما هي في الوقت الحالي حتى يتم تعديلها، ولكن تفأجانا بأن بدل التمثيل، و هو واحد منها اصبح لبعض الوحدات الحكومية 75% من المرتب الأساسي، تم استحداث علاوات وبدلات لم ينص عليها قرار مجلس الوزراء رقم 143 في الجهاز القضائي ووحدات قطاع الكهرباء وغيرهم مما قفز بمرتبات منسوبي هذه الوحدات إلى ما هو أكبر بكثير من مصفوفة الأجور المعلنة، كل هذا أدى إلى إنخفاض مدخل خدمة المعلم المعلن عنها في مصفوفة الأجور من 19621جنية إلى 10000جنية، وعليه يمكن القياس لباقي الدرجات، أي انخفضت أجور المعلمين بنسبة تقارب 50% عن مصفوفة الأجور المعلنة، وفي جانب آخر نلاحظ عدم وجود معايير واضحة في تقلد و تبؤ المناصب الإدارية والقيادية في وزارة التربية والتعليم الإتحادية ووزارات التربية و التعليم الولائية تعتمد الكفاءة والدرجة الوظيفية وغيرها من معايير الإنصاف، إضافة إلى المعايير غير المتوازنة والتي تصل إلى حد الإجحاف والتمييز بين المعلمين في الأنتداب الداخلي والخارجي، و الإبتعاث الخارجي، واختيار المعلمين والمدراء إلى مدارس الصداقة الخارجية.

مطالب عاجلة

ورفع المعلمين عدة مطالب تتمثل في رفع الظلم الواقع على المعلمين، عدم الاستهانة بكرامة وشرف المعلمين والمهنة، تحقيق مبدأ العدالة والمساواة وعدم المحاباة، الالتزام بمصفوفة الأجور الموحدة وإزالة التشوهات الحادثة في مرتبات المعلمين، رفع الحد الأدنى للإجور المعفي من ضريبة الدخل الشخصي إلى مستوى لا تتأثر به إجور المعلمين، العمل الجاد والإسراع في تنفيذ ترقيات المعلمين في موعدها المحدد دون تأخيره، العمل على تسهيل وحل الإشكاليات الكبيرة التي تواجه المعلمين في النقل من ولاية لأخرى، ضرورة الإسراع في صرف فروقات شهر أبريل ومنحة عيد الأضحى، اعتماد علاوة تعليم بما لا يقل عن 75% من المرتب الأساسي مساواة بالوحدات الحكومية الأخرى التى تم استحداث علاوات خاصة بها تحقيقا لمبدأ العدالة والمساواة، تكريم وإنصاف وتمييز الجيل الماسي من المعلمين المعاشيين ماديا ومعنويا، بما يضمن لهم حياة كريمة تليق بعظمتهم، واعترافا باسهاماتهم في مجال التربية والتعليم، القصاص العادل والعاجل لقتلة الشهيد الأستاذ أحمد محمد خير ورفاقه.

الاضراب

وهدد المعلمين في حال عدم الاستجابة لحقوقهم، بأن لهم الحق في التصعيد الثوري وبكل الوسائل السلمية من اعتصامات واضرابات والتي قد تصل إلى حد التوقف عن أعمال الشهادة السودانية الاختيارية، وخاصة بعد أن طرقت النقابة التسيرية باب وزارة المالية، ولكنها بأتت بالفشل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى