تقارير وتحقيقات

فتح المعابر .. تحريك راكد الصادر

الخرطوم: نهلة مسلم

توقيع إتفاق السلام بين الحكومة والجبهة الثورية حرك مياه كثيرة تحت الجسر وفوق الجسر في شكل العلاقة بين السودان ودولة جنوب السودان، ووصول الدولتين لقناعة مفادها أهمية التعاون والانتقال بالدولتين لمرحلة التعاون بدلا عن الاقتتال والتشاكس، ومساهمة كل دولة على إحلال السلام بالجارة، تلك العلاقة المتوترة بين البلدين لسنوات تسببت في ركود الكثير من الملفات خاصة إقتصاديا لفترة طويلة مما أعاق حركة التقدم الاقتصادي بين السودان ودولة جنوب السودان، إلا أن إعلان الحكومتين بأعادة العلاقة التجارية بينهما والسعي في فتح المعابر التجارية بحسب وزيرة المالية، يعد نقلة كبيرة في تحقيق التنمية المشتركة بحسب وزارة المالية.

سلع إستراتيجية

خبراء الإقتصاد يرون أن الخطوة تصب في مصلحة السودان خاصة في توفير الحصائل الدولارية (سودان مورنينغ) استنطقت بعضهم، وأوضح المحلل الاقتصادي د. محمد الناير أن السودان ودولة جنوب السودان تربطهم مصالح تاريخية مشتركة خاصة أن هناك أكثر من ٧٠ سلعة إستراتبجية تصدر إلى الجنوب الأمر الذي يتطلب فتح معابر وفق إجراءات جمركية محددة لانسياب حركة السلع خاصة أن التبادل بالعملة الأجنبية، ودعا لفتح فروع مصرفية للسودان في الحدود بين البلدين حتى تكتمل الإجراءات بسهولة، وأكد الناير في حديثه ل_(سودان مورنينغ ) أن حجم التبادل التجاري بين السودان دولة جنوب السودان لايقل عن واحد ونصف مليار في العام، لذا توجد مصالح مشتركة خاصة عبور النفط الجنوبي عبر الأراضي السودانية.

تجارة حرة

فيما يدعو د. علاء الدين فهمي أهمية تطوير حقول نفط جنوب السودان للمساهمة في تنمية البلدين وزيادة حجم التبادل بينهما، واوضح في حديثه ل_(سودان مورنينغ ) أن فتح المعابر يتيح مكاسب عديدة خاصة في إقامة منطقة تجارة حرة بين الدول في إشارة إلى عبور البضائع المصرية إلى جنوب السودان، بجانب الإستفادة الكبيرة التي يجنيها السودان من رسوم عبور النفط، واعتبرها فهمي نقلة كبيرة في حال تنفيذها خاصة في توفير الحصائل الدولارية، مشيرا إلى أن الأمر يتوقف على مدى قوة الجهاز الإنتاجي للسودان وقدرته على تلبية الطلب المحلي وتصدير الفائض، لكنه حذر حال الطلب المتزايد على السلع السودانية وعدم توفر العرض ربما ينعكس على إرتفاع السلع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى