المنوعات

ترزي الراحل وردي الذي طرز له دون أخذ مقاساته في ضيافة (سودان مورنينغ)

عم إسماعيل .. أشهر ترزي بسعد قشرة وعند نجوم المجتمع

 

الخرطوم : اشتياق عبدالله
إسماعيل محمد علي مالك، ترزي يمتهن الخياطة والتفصيل منذ (40) عاما، إسماعيل القادم من مدينة أم روابة منطقة “ود عشانا” يقول إن والده هو من حببه وعلمه المهنة ويتمنى أن يرث تعليمها أبنائه مثلما تعلمها، وأضاف” الإختلاف بين الخياطة قديما وفي الوقت الراهن، “في الماضي عندما كنا شباب بالمهنة كان القياس عن طريق شريط والآن تطور القياس عن طريق (المتر)، أيضا كان الإهتمام بالجيب الخاص بالساعة والقيطان لكن في الوقت الراهن كثيرين تخلو عن هذا الجيب واصبحت الأقمشة تضاف لها تعديلات بأشكال مختلفة على الجلالايب وظهرت “العلا الله” بأشكال مختلفة خاصة بالأزياء الشبابية وأيضا أفاد بأن علاقة وطيدة جمعته بفنان أفريقيا الراحل محمد وردي ويواصل من حبي للفنان محمد وردي رحمه الله قمت بتخييط عراريق وجلابيه له دون أخد مقاسات فقط نظرت له داخل التلفزيون وعندما قمت بزيارته بمنزله مع صديقي قمت باهدائة ما فصلت له ونال أعجابه، وقال لي بالحرف (انت زول فنان ) وكتب لي ورقة بخط يده عن مقاساته إحتفظ بها حتي الآن وبعدها جاء واكرمني الراحل وردي بزيارة إلى المحل في سوق سعد قشرة وكانت زيارة لن انساها، وايضا من زبائني الفنان عبد الكريم الكابلي وخيط عندي أول جلابية كانت بسعر (20) جنية ولونها أخضر، وايضا الفنان ابو عركي البخيت وخوجلي عثمان، ومن النظامين كمال عبد المعروف ومدير السجل المدني ورجل الأعمال حبيب الله وغيرهم كثيرين، أتزكر أول جلابية خيطها كان بي (90) قرش، وتعلمت من الوالد إتقان العمل وعدم الإستعجال واخد المقاسات، وأيضا من المواقف الطريفة التي لا انساها داخل الدكان هو موقف لزبون ملتحي بعد أن خيطت له القماش الخاص به عاد إلى وقال لي بانها طويلة ويجب تقصيرها واستلمت منه القماش وطلبت أن يعود بعد ساعة وستكون جاهزة ولكن لم أقم بتقصيرها وذلك لانها لا تحتاج إلى تقصير وعندما عاد قلت له جربها فلبسها وقال لي” كده تمام”.
اما عن إمتهان الشباب لمهنة الخياطة والتفصيل يقول إن المهنة في طريقها إلى الإنقراض لعدم إقبال الشباب عليها وأصبحت تنحصر في جيل معين واتمنى أن تتواصل الأجيال في هذه المهنة وتتوارثها كما فعلنا نحن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى