اعمدة ومقالات

توفيق أوشي .. السلطات الثلاث

كلنا يتفق حول الفصل بين السلطات الثلاث ( التشريعية / القضائية / التنفيذية) هذا نظريآ أما عمليآ فالسلطة التنفذية تتغول علي السلطات الاخرى و لضمان تنفيذ الفصل لابد من إجراءات عملية.
في الطبيعة فإن النزول سهل وميسور اما الصعود فصعبآ و قد أشار القرآن الكريم لهذا بوصفه الانسان الصاعد بأن صدره ضيقآ حرجآ. الإنسان الصاعد لا يسير في خط مستقيم بل تصيبه خيبات و إنهزامات وقد أشار لينين لهذا المعنى بقوله إنه يسير على نحو لولبي. و هذا ما قصدته بأننا نستورد الأفكار دون تمحيص وتطبيق على الواقع المعاش. ان المستعمر البريطاني ومعه القاضي الهندي استوردو لنا ديمقراطية لا تناسبنا ( ديمقراطية ويست _منستر). ولذا فإن الديمقراطية التي نعيشها هشة لا تصمد امام الانقلابات الديكتاتورية لذا فان الإجراء المطلوب ان يرأس البرلمان شخصية مستقلة ولا يشترط ان تكون من اعضاء البرلمان ويضم مجلس الوزراء كل الاتجاهات الممثلة في البرلمان وان يكون رئيس مجلس الوزراء من الحزب الفائز و الغاء كل الامتيازات الممنوحة لعضو البرلمان وان تكون كل امتيازاته محدودة راتبه الشهري راتب موظف في و الدرجة الأولى الخاصة ويتكفل البرلمان بسكنه ترحيله من السكن إلى موقع البرلمان فقط. وأن تكون اللائحة واضحة في حالات فقد العضوية كالعجز و الاستقالة وحسب الثقة.. الخ.
ويتحول البرلمان إلى مؤسسة تعمل يوميآ من الساعة الثامنة صباحا و حتى نهاية يوم العمل وفي حالة سحب الثقة فان عدد الأصوات يكون أكثر من أصوات المناوئين له و 50٪ من المؤيدين مثال ( في دائرة ما عدد المصوتين 20000 وصوت له 6000 هذا يعني أن المناوئين ليه 14000 ويكون المجموع الكلي لسحب الثقة 17000).
البرلمان ليس للوجاهة بل لخدمة الناس اما السلطة القضائية فالموقف منها مختلف وتكون السلطة العليا في يد الجمعية العمومية التي تجتمع بداية يناير من كل سنة وتتكون من القضاة والمحاميين والمستشاريين القانونيين وأساتذات الجامعات الذين يعملو في حقل القانون وتختص الجمعية العمومية بترقية الأداء وانتخاب الهيئات العليا كالمحكمة الدستورية والهيئة العليا للقضاء… الخ، وترفع توصياتها إلى وزارة العدل..
اما الجوانب الأخرى كالفصل والتعيين والجزاءات تقوم بها وزراة العدل والجمعية العمومية لا تنعقد في العاصمة فقط بل يجب أن تكون هناك جميعات أخرى في الأقاليم، القانون لإسعاد الناس ليس لإذلالهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى