الأخبارالاقتصاد

الشيوعي: نرفض السياسة الإقتصادية التي تنتهجها الحكومة

الخرطوم : مجدي العجب
أعلن الحزب الشيوعي رفضه السياسة الإقتصادية التي تنتهجها الحكومة، لجهة أنها تسير في نفس طريق سياسات دكتاتورية الإنقاذ المبادة، ونظام الإسلام السياسي، وأوضح الأستاذ صدقي كبلو عضو المكتب السياسي بالحزب الشيوعي _ ورئيس اللجنة الإقتصادية للحزب في منبر ( سونا) والذي إستضاف الحزب اليوم لتوضيح رؤيته السياسية والإقتصادية أوضح أن السياسة الاقتصادية للحكومة تسير في نفس طريق تحميل الجماهير عبء الأزمة الإقتصادية، من خلال ترك الحكومة الجماهير تطحنها قوى السوق المتوحشة، بل وتساعد تلك القوى برفعها لأسعار المحروقات، وتعويمها غير المعلن لسعر الصرف، والتزامها للمشاركين في محفظة السلع الإستراتيجية بضمان أرباحهم وفقاً للأسعار التجارية حتى بلغ الإرتفاع في التضخم أكثر من 114% وفقا للأرقام الرسمية في نهاية مايو الماضي.

واتهم كبلو الحكومة بأنها تسير في نفس دكتاتورية الإنقاذ المبادة نحو خصخصة ما تبقى من شركات القطاع العام بدلاً من إستعادة ما تم خصخصته، وقال إن الحكومة وضعت ميزانية تقليدية تعتمد على موارد الضرائب والإستدانة من البنك المركزي والجمهور، مما أدى لرفع الأسعار والإفراط النقدي والإعتماد على المنح.

وذكر كبلو أن الحكومة دعمت التضخم بزيادة الإجور والمرتبات لجهة ان خطوة زيادة الرواتب لم تسبقها إصلاح في إيرادات الدولة.

وأشار إلى أن الخلل الأساسي في الإيرادات يأتي من تصفية القطاع العام ومن سيطرة المؤسسات العسكرية والأمنية على ما تبقى من شركات ونشاطات اقتصادية.

وأضاف أن الموازنة لا زالت تعتمد على الضرائب غير المباشرة، بجانب إستمرار المصارف والسياسة المصرفية على ما تركها فيه النظام الدكتاتوري بخدمة الرأسمالية الطفيلية وحجب التمويل عن القطاعات الإنتاجية.

ونفى صدقي كبلو أن تكون شركات المنظومة العسكرية مملوكة للجمعيات التعاونية التابعة للقوات المسلحة، بدلالة أنه تم الإتفاق على أن تساهم هذه الشركات بمبلغ مليون دولار رصدت في ميزانية العام الحالي 2020م.. وقال”نحن مع ولاية الدولة على المال العام بما في ذلك كافة المؤسسات الأمنية والعسكرية، وشدد على قيام هيئة وطنية لإدارة تلك الشركات بشكل إقتصادي.

وقال كبلو إن الحزب يطرح سياسة اقتصادية بديلة للسياسات الاقتصادية للحكومة الإنتقالية، تعتمد على حشد الموارد الذاتية وتحجيم الرأسمالية الطفيلية وإعادة توزيع الثروة، وإستكمال السياسات الإقتصاية والمالية والنقدية وإعادة تعمير المشروعات الإنتاجية والخدمية وتخفيض الواردات والطلب على النقد الأجنبي باستعادة دور الدولة في توجيه الاقتصاد.

واضاف: أن السياسة الإقتصادية البديلة التى يطرحها الحزب تقوم على حشد الموارد الذاتية والتى تتطلب ولاية الدولة على المال العام، ووضع جميع مؤسسات وشركات القطاع العام والتى تملكها المؤسسات العسكرية والأمنية تحت إمرة الدولة وانهاء دور الوسطاء والسماسرة. وزاد : أن الأمر يتطلب ايضا أن تضع الدولة يدها على الصادرات الأساسية للبلاد من قطن وصمغ وحبوب زيتية وبترول ومعادن وثروة حيوانية، إلى جانب إيقاف الإستهلاك البذخي ومنع إستيراد البضائع الكمالية وإستعادة الأصول والأموال والأراضي المنهوبة وتغيير العملة السودانية لتحقيق أغراض أمنية تتعلق بالتزوير، إلى جانب إتخاذ سياسة ضريبية تعتمد التمييز الضرائبي التصاعدي، فضلا عن إعادة تعمير المشاريع الإنتاجية وإعطائها الأولوية حتى تعمل بطاقتها الإنتاجية التصميمية، فضلا عن إيقاف أي اتجاه للخصخصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى