اعمدة ومقالات

توفيق اوشي:الآخر المختلف

هنالك إختلافات و تباينات في الرؤى بين الأحزاب السياسية و هذه الإختلافات مردها التباينات داخل المجتمع ، و لذا فإن الإختلاف طبيعي و ضروري إذا إحتملناه. فمن الضروري ان نبقى داخل (ق ح ت) و عدم الخروج منها أو تجميد النشاط مهما كانت الأسباب بل إن الخروج يعني الضيق بالمناقشة و الإصرار علي سيادة وجهات نظر معينة و هذا مستحيل، الاكثر فائدة ان ندافع عن (ق ح ت) و برنامجها و لوائحها بدل الخروج عنها.
هذه الصراعات لا يمكن إيقافها بل يمكن تنظيمها بقانون معين ينظم العلاقة بين الاحزاب المتصارعة و يجرم السب و الشتم و الإتهام بدون دليل و يمنع الإعتداء على الأحزاب في انشطتها المختلفة ك ( دور / مظاهرات / ملصقات / ندوات….. الخ) و عدم التشويش على انشطة الأحزاب و ان يتم الخطاب للعقول لا القلوب، و يمنع اثارة النعرات القبلية و الجهوية و الفلسفية و الطائفية .
نجزم ان هنالك مواد في القانون الجنائي تشمل هذه المخالفات و يجب تجميعها في كتيب و توقع عليه كل الأحزاب السياسية و يوزع لكل الأحزاب السياسية لضمان الا تتحول الخلافات الى صراعات دامية.

لضمان ان تتحول هذه الى أخلاقيات و ثقافة عامة لابد ان نصبر علي مناقشات قادة الأحزاب السياسية و المواطنين و نعمل علي عقد مؤتمرات و سمينارات و ورش عمل يشترك فيها الكل بدون تمييز. علي الدولة ان تكون مجلس جديد لتسيير الأحزاب حسب القانون كحق طبيعي لكل فرد ان يكون مع آخرين حزبآ سياسيآ و علي الدولة مساعدة الأحزاب في إقامة مؤتمراتها حسب لوائحها و ان تسد كل الثغرات التي تسمح بنهب المال العام من قبل الأحزاب.
الحقيقة اشتات و ليست في يد أحد الحقيقة الكاملة تقترب من الصحة كلما استعمنا جيدآ الآخر المختلف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى