الأخبار

والي كسلا: إستجابتي لرغبة المجموعة الرافضة يفتح الباب للإبتزاز والرفض غير الموضوعي

الخرطوم: عمر دمباي
قال والي كسلا صالح عمار: إنه ظل يتابع كغيرة من السودانيين بقلق تطورات الأوضاع في ولاية كسلا، وأوضح إن إقامته في العاصمة الخرطوم طوال الفترة التي تقارب الشهر منذ أدائه القسم واليا لولاية كسلا تمت بطلب من رئيس الوزراء د. عبدالله حمدوك. وبرر إبتعاده عن التعليق على الأحداث بسبب طلب الجهاز التنفيذي منه عدم التصريح لوسائل الإعلام والتعليق على الأحداث التي تشهدها الولاية، رغم أنها قضايا مهمة كان يجب التعليق عليها، وأكد عمار في بيان له أن ابتعاده في الفترة الماضية سببه إحترامه التام لكل التنوع الممثل في مكونات كسلا، والذي لا يزال يؤمن بأن قوته في وحدته وتنوعه.

وكشف صالح عمار عن تشجيعه الكثير من الوسطاء على التواصل مع المجموعة التي ترفض تعيينه واليا، مؤكدا لهم على قبوله بأي حل وفاقي بغرض المحافظة على السلام، باعتباره موقف أصيل لا سيما وأن المجموعة الرافضة لا تعبر عن كل قبيلة الهدندوة التي لها تاريخها ومساهماتها الوطنية الكبيرة، إلا أن المجموعة رفضت كل مقترحات الحلول وتمسكت بموقفها المتعنت.

وقال عمار: إن جماعات النظام البائد تسعى لنسف إستقرار شرق السودان، ووقف عملية إكمال مؤسسات الحكم الانتقالي، بدعم مباشر وسخي من جهات إقليمية مرتبطة بالنظام السابق.

وأكد صالح أن المجموعة الرافضة له لم تقدم أي حجج لرفض شغله لموقع الوالي سوى الطرق على وتر القبيلة والتشكيك في الوطنية، بل وإثارة احد المكونات السودانية؛ إلا أنه فضل الصمت وعدم الخوض فيما يزيد من الإنشقاقات.

مشيرا إلى أنه وبعد التشاور مع عدد كبير من الشركاء وصل إلى قناعة أن الإستجابة إلى مطالب المجموعة سيفتح الباب لمزيد من الضغوطات والإبتزاز حول قضايا وطنية مهمة وبينها تفكيك التمكين ومحاربة الفساد، ورفض شاغلي مواقع قيادية آخرين دون أسباب موضوعية، مع العلم انه لا يمكن تحقيق الإجماع حول اي شخص في هذه المرحلة.

ولفت والي كسلا إلى أن الوضع الحالي في الولاية حرج، وتعاني الولاية من أزمات سياسية واقتصادية وصحية حادة تستلزم من الحكومة المركزية الإستعجال بالحلول، ووعد ببذل قصارى جهده من أجل السلام الإجتماعي، والتخفيف من الأزمات الاقتصادية والصحية، مؤكدا امتلاكه برنامج جاهز لمواجهة هذه الأوضاع ويتطلع لتنفيذه في أقرب وقت على أرض الواقع بالتعاون مع الشركاء في (الحرية والتغيير) و(لجان المقاومة) و(قادة المجتمع) و(جهاز الدولة).

ودعا صالح عمار أهالي كسلا لضبط النفس والتمسك بالسلام إلى حين عبور هذه المرحلة الحرجة، وجدد دعوته بوقف التحشيد القبلي الذي لن يؤدي الا إلى مزيد من الإحتقان. وطالب التجهزة الأمنية القيام بواجباتها في إحترام حرية التعبير وحفظ الأمن وعدم الإنحياز لأي طرف من أطراف الصراع والوقوف على مسافة واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى