اعمدة ومقالات

طارق المغربي يكتب:منْ أسقطَ نظام الانقاذِ (٢) المفاصلة وبداية الصراع

قلنا في الحلقة الأولى أنّ الرئيس لم يكن مطلوباً منه سوى الدخول مقر القيادة العامة والتمترس خلف أجهزة اللاسلكي ومخاطبة قادة المناطق العسكرية، وابلاغها باستلام السلطة، والعكوف على تقديم لائحة باسماء بعض زملائه أو من من عمل معه من مختلف الرتب لإكمال عضوية المجلس العسكري الحاكم الجديد للبلاد.
المهم مضت العشر سنوات الأولى بعجرها وطوت في نسختها السلطة المطلقة لزعيم الحركة الإسلامية الراحل د. الترابي.. وهي تحمل شرخاً كبيراً أصابها في مرمى حجرها.. واضاع كسبها وتطورها ربما للأبد.
وبعد المفاصلة الشهرية في ديسمبر ١٩٩٩م.. والتي كانت بمثابة أول مسمار في نعش النظام بدأت الصراعات في داخل التنظيم السياسي للنظام وصناعة مراكز القوى لصناعة (الديكتاتور) والمحاور والتغطية على المصالح حينما غابت الفكرة، وذهبت السكرة بهم كل مذهب.. فانتهت القوى إلى مصارعها بعدما ازكت العنصرية والجهوية والاثنية داخل المؤتمر الوطني.. بعدما أصلت البلد بأسرها في اتون هذه المحرقة.. فكان انعكاسها خطيراً لدرجة تهديد مستقبلها.. بجانب تسارع الانهيار الاقتصادي بعد انفصال الجنوب وخروج اكثر من ٧٠ ٪ من موارد الموازنة العامة بذهاب عائدات النفط للدولة الجديدة.

نواصل..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى