الاقتصاد

الموازنة الجديدة.. رصاصة الرحمة على جسد الاقتصاد السوداني

خبراء يطالبون بإعادة النظر حولها..

الخرطوم : نهلة مسلم

حذر خبراء اقتصاديون من الزيادات المستمرة في سعر الصرف، وارجعوا الى أن السياسات التي انتهجت في الموازنة المعدلة فاقمت بصورة كبيرة في إرتفاع سعر الدولار ، وفي ذات الوقت مطالبين الدولة بضرورة أعاد النظر في الموازنة بهدف التحكم في ضبط سعر الصرف وأوضح المحلل الاقتصادي د. محمد الناير أن الدولة وضعت سياسات مجازة مع الموازنة المعدلة نتجت عنها اثار سالبة متمثلة في عدم استقرار سعر الدولار داعياالى اهمية اعادة النظر في الموازنة التي اجازها مجلس الوزراء والتراجع عن تلك السياسات غير الرشيدة ، وأشار الناير في حديثه ل(سودان مورنينغ )اذا مضت الدولة في اتجاه تحرير سعر الوقود و الصرف دون إحتياطي من العملات الاجنبية مع الإصرار على زيادة المحروقات والكهرباء ، الدولار الجمركي لا يستبعد أن يرتفع الى حاجز ٢٢٠ جنيه بجانب إرتفاع في معدلات التضخم بنسبة ٢٠٠% ، مطالبا بضرورة مراجعة السياسات واعادة النظر في الموزانة. فيما اشار الخبير الاقتصادي “د. عز الدين إبراهيم”، إلى أن تصاعد سعر الدولار يؤدي إلى تدهور قيمة الجنيه ، وقال إن الإشكاليات الخاطئة نتجت عن الموازنة ليست من السوق على حد تعبيره ، وأوضح في حديثه ل(سودان مورنينغ ) حاليا سعر الصرف “مفكوك” لذا ضرورة توحيد سعر الصرف ، منوها إن في حال رفع سعر الدولار الجمركي يجب أن تخفض الرسوم الجمركية حتى لا تتأثر أسعار السلع المستوردة ، مطالبا بضرورة ضبط السياسات المالية والنقدية ، مبينا أن المعالجات الأمنية في بعض الأحيان قد لا تكون حل جذري إنما الحل يكمن في تصحيح الميزانية مع وضع خطط مدروسة و عدم الشروع فى طباعة عملة دون الإكتراث للنتائج المتوقعة ، قال إن هناك بعض الاجراءات يجب الا تعلن خاصة إن بعض المستوردين توقفوا عن العمل بمجرد الإعلان عن سعر الدولار الجمركي ، ويرى” عز الدين” اهمية الإستقامة في السياسات . غير ان الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة الإقتصادية ل(ق. ح. ت) “عادل خلف الله” يرى أن الحل يكمن في تنوع وتعزيز النقد الاجنبي لتقوية القوة الشرائية سعر الجنيه ، وقطع قائلا هذا لاياتي الا بالسياسات محفزة لجذب تحويل مدخرات المغتربين عبر الجهاز المصرفي ، موضحا أن تدهور قيمة الجنيه ناتجة عن تراجع الإنتاج وتراجع إيرادات مصادر النقد الاجنبي ،واسترسل قائلا إن تحديد الدولارمن ( ٥٥) الى ( ١٢٠) تحت زعم إمكانية توحيد السعر الرسمي للموازي بالتالي أن هذه القفزة حدثت مرة واحدة ،مردفا بالقول ان أسوأ مافي الإجراءات التي اتبعها مجلس الوزراء ما يتمثل في تكرارا للفشل المجرب. لذا أن الدعوة تحرير اسعار المحروقات والكهرباء وسعر الصرف تحت عنوان رفع الدعم تاكيدا للهث وراء النتائج لن يؤدي الى حلول ، ويشير إلى أن هناك مقترحات بأمكانها أن تعالج مشكلة سعر الصرف من بينها أن تتولى شركات مساهمة عامة في توفير السلع الاساسية وفيما يتعلق بالمحروقات يجب ان تكون عن طريق المؤسسات البترولية بجانب تكوين صندوق اقتصادي يستوعب ما استردته لجنة التمكين ويوظف في توفير الخدمات الاساسية.
من جهتة نصح بروفيسر “حسين سليمان محمد احمد” امين الأمانة الاقتصادية بحركة المستقبل للاصلاح والتنمية خلال تقديمه سمنار بعنوان ” الآثار الاقتصادية والإجتماعية لتعديلات موازنة العام 2020 والحلول الممكنة , المجلس السيادي ومجلس الوزراء قام بتجميد السياسات الاقتصادية الاخيرة لحين توفر الظروف الملائمة لتطبيقها , لافتا الى ان تهيئة الظروف تتطلب تأهيل شركات عامة وخاصة لضبط عمليات تصدير الذهب والثروة الحيوانية بجانب الصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والقطن لضمان عائد الصادر لخزانة الدولة , فضلا عن تنظيم عملية استيراد السلع الضرورية والتي تشمل القمح ومشتقات الطاقة والدواء .
ودعا سليمان الى تطبيق نظام التبادلات التجارية ” المقايضة ” مع الدول لتقليل الطلب على الدولار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى