اعمدة ومقالات

طارق المغربي:مَنْ أسقطَ نظامَ الإنقاذِ؟ (١)

مقدمةٌ مهمةٌ :
––––––––

عاش الرئيس المعزول السيد/ عمر حسن احمد البشير.. أربعة عشر اسبوعاً من الخوف والرعب من قرب نهاية مغامرته العسكرية التي استمرت ثلاثين سنة بتمامها.. ملؤها كثير من الحزن والمسغبة وقليل من لحظات الفرح..
حملت الأقدار ضابط المظلات على كف الحظ.. وقدّمته على آخرين يمتازون عليه بالخبرة والولاء.. وجاء اختياره مجرد ‘ضابط انقلاب’ حيث كان كل شئ جاهزاً تقريباً.. وكانت مغامرته الوحيدة ‘المطلوبة’ كيفية تمويهه للاستخبارات والدخول القيادة العامة دون أن يُثير حفيظة الحرس الذي تمّ استبداله، ومن ثم مخاطبة قادة المناطق والوحدات العسكرية عبر جهاز الإرسال الخاصة بالقيادة العسكرية، وتأمين موافقتها على التغيير العسكري والذي ظنَّ الكثير من القادة العسكريين أنّه جاء من القيادة العامة التي كان على رأسها الفريق أول/فتحي أحمد علي (رحمه اللّٰه).. خاصة بعد أنْ وجّه الجيش مذكرة شديدة في لهجتها لحكومة الإمام الصادق المهدي -رئيس حزب الأمة- اخر حكومة منتخبة منذ اكثر من (٣٣) عاماً.

وعلى العموم كانت كل الأجواء تشير إلى اتجاه البلاد للفوضى الشاملة إذا لم يُبادر الجيش بأخذ زمام المبادرة وتصحيح المسار السياسي الذي ساد الصراع الحزبي، واهمال المدنيين للجيش، و تقدم قوات التمرد في مسارح العمليات، وتدني الوضع الاقتصادي.. وسخط المواطن على الأداء الضعيف للحكومة.. والذي لخصّه الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي(الشريك المناصف لحزب الامة في الحكومة)
السيد/ زين العابدين الهندي (رحمه اللّٰه) والذي دوّت بكلمته قاعة الجمعية التأسيسية القومية (مجلس النواب) قائلاً : ” الديمقراطية دي لو شالها كلب.. مافي زول بيقول ليهو جر”

نواصل…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى