المنوعات

ا. توفيق اوشي:إنفجار بيروت.. رأي مخالف

بيروت تدمرت و كان هنالك قتلى و جرحى من جراء هذه العملية و هذه حقيقة، إن الإعلام البرجوازي صور العملية كأنها مأساة مسؤول منها حزب الله قبل التحقيق في القضية. و هنالك رواية اخرى ان مرفئ بيروت قد تدمر بصاروخ إسرائيلي و أغفلت اجهزة الإعلام العربية هذه الرواية، لأن المقصد هو إدانة حزب الله و ليس تبيان الحقيقة. إنجرفت كل الاجهزة الإعلامية العربية و العالمية الناطقة بالعربية بهذا المخطط و انحازت لتوضيح الدور الفرنسي و الغربي و اغفلت دور العرب هذه هي الصورة الذهنية التي تكونت لدى المواطن العربي، هذا هو المرمى.
نجهل دور الشعب اللبناني الا في حدود رفض التحقيق المحلي و المطالبة بتحقيق دولي. ان الاعلام البرجوازي يواجه كل القوى المناوئة له بالصمت او تلوين الحقائق بصورة تخدم البرجوازية كما حدث لمواقف الصد في الازمة العراقية، من منا لا يعرف ان الحزب الشيوعي العراقي له (14) مقعد في مجلس النواب العراقي كأحد اكبر الأحزاب السياسية التي لها نواب و ان حزب البعث العراقي يعمل سرآ بعد التدخل الأمريكي، هذه هي الصورة الحقيقية للوضع في منطقتنا عكس ما تصوره أجهزة الإعلام.
ان الحل لهذه المشكلة هو إعلان كل المواقف عبر كل اجهزة الإعلام البرجوازي و البلدان التابعة، إن هذه الاجهزة لها طريقان فقط إما الحفاظ على الوضع القديم و هذا مستحيل او إغلاق النوافذ و البحث عن بدائل اخرى و هنا ستسقط كل الشعارات حول الإنسان و حقوقه. وزير الإعلام المحلي يجب ان يكون له الشجاعة في الغاء كل التراخيص الممنوحة للأفراد و إصدار قانون يسمح لصدور هذه الاجهزة بصورة جماعية و يمنع القانون إمتلاك اي اجهزة لأفراد، وخير مثال هو تصوير الإعلام العربي الاتفاق الاماراتي الإسرائيلي كأنه ربح للعرب و فلسطين، الربح والخسارة تنفع في الأسواق أما السياسة فهي مواقف و مبادئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى