الأخبار

شرطة القولد تهاجم قرية شبتوت بحري لليوم الثالث على التوالي وتعتقل 42 مواطن

دنقلا – سودان مورنينغ

تصاعدت وتيرة المداهمات والاعتقالات العشوائية من قبل شرطة محلية القولد على اهالي قرية شبتوت بحري التابعة للمحلية بالولاية الشمالية لليوم الثالث على التوالي على خلفية احراق مشروع زراعي لم يعرف المتسبب فيه ، حيث ينفي اهالي القرية المعترضين على اقامة مشروع زراعي على اراضيهم أي دور في الخسائر التي لحقت بالمشروع ، بعد ان اكتفوا بسحب احد آليات المشروع واحضاره الى قريتهم دون احدث أي ضرر به وذلك تعبيرا عن احتجاجهم السلمي .

وقال المتحدث باسم اهالي قرية شبتوت بحري وعضو منظمة الشفافية الدولية التابعة للامم المتحدة عبد النبي شاهين ان مدير شرطة الولاية تصرف وكأنه صاحب مصلحة شخصية في المشروع ولم يتصرف بالحكمة والعقلانية المطلوبة من ضابط شرطة اذ قاد بنفسة عمليات مداهمة المنازل واطلاقا الغاز المسيل للدموع رغم عدم وجود أي تجمعات مما تسبب في اغماءات واختناقات كبار السن وهم داخل بيوتهم ، فضلا عن عمليات الركل والاهانة والتعذيب اثناء عمليات الاعتقال الجماعية التي شملت حتى اطفال لم تتجاوز اعمارهم 12 عاما فيما يشبه العمليات الانتقامية.

وقال شاهين في تصريحات خاصة لسودان مورنينغ ان ردة فعل الاهالي كانت بالمقابل قيامهم باطلاق سراح معتقليهم بالقوة أي ان تصرف الشرطة الهمجي هو الذي دفع الاهالي لكسر اقفال الحراسة في محلية القولد واخراج ابنائهم منها ، مما دفع مدير شرطة المحلية لشن هجمات متكررة على مدى ثلاثة ايام متتالية مستخدما اكثر حوالي 15 عربة تاتشر بعد ان طلب من رئاسة شرطة الولاية بقوة اضافية وكأنه يخوض معركة حقيقية مع اهالي القرية الصغيرة التي لم يسبق في تاريخها الطويل ان دخلتها سيارة شرطة واحدة بسبب سلمية اهلها ووداعتهم .

وطالب المتحدث باسم قرية شبتوت بحري بإقالة مدير شرطة محلية القولد ومحاسبة كل الضباط والافراد الذي مارسوا التعذيب في حق المعتقلين من ابناء القرية وعدد 42 معتقلا لنزع اعترافات غير حقيقية قد تفضي الى ادانتهم في جرم لم يرتكبوه ، مشيرا الى ان شرطة المحلية بما لديها من قوات المباحث كان بوسعها تعقب المجرمين الحقيقيين الذين حرقوا المشروع والذين استغلوا الرفض والاحتجاج السلمي من اهالي القرية على استغلال اراضيهم وحاولوا ضرب الأمن والاستقرار في المحلية من خلال محاولة تلبيس اهالي القرية بهذه الجريمة التي لم يرتكبوها مطلقا .

وقال شاهين ان الدليل على سلمية اهل شبتوت بحري هو انهم سحبوا احد آليات المشروع واحضروه الى القرية ، ولو اردوا حرق المشروع لحرقوا هذه الالية معها ولكن جهات اخرى من خارج شبتوت بحري استغلت الحادثة وقامت بحرق المشروع وكان على شرطة المباحث القيام بواجبها في التعرف على الفاعلين الذين ارادوا اشعال الفتنة والاضطرابات الامنية في المحلية في تكرار لسيناريو الفتن التي حدثت في مختلف محليات السودان وولاياته .

واوضح عبد النبي شاهين ممثل قرية شبتوت بحري ان مدير شرطة القولد بسلوكه غير المسؤول تسبب في زيادة حالة الهيجان والغليان في قرية شبتوت والقرى المجاورة لها مما ينذر بتصعيد اكبر وانه بذلك لم ينفذ القانون بل اسهم في خلق ازمة اضافية على ازمة شعور الاهالي بالظلم تجاه مستغلي اراضيهم الزراعية .

نفذت اليوم الثلاثاء هجومين على القرية مستخدمة سبع سيارات تحمل اكثر من 50 جنديا اعتقلت المزراعين وهم في مزراعهم بعد ان جلدتهم بالسياط ، مشيرا الى ان هذا السلوك لم يمارس حتي في ظل النظام الدكتاتوري المخلوع .

و ناشد شاهين رئيس مجلسي السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان والوزراء الدكتور عبد الله حمدوك بالتدخل الفوري والعاجل لمعالجة الازمة التي قبل ان تتصاعد لتشمل كل قرى المحلية الذين ترتبطون مع بعضهم البعض برباط الدم والنسب وهو ما يحدث حاليا اذ لابد من التوجيه باطلاق سراح المعتقلين لتخفيف حالة الاحتقان السائد وتشكيل لجنة تحقيق للبت في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها شرطة المحلية وفتح التحقيق في قضية اراضي المشروع مثار الخلاف .

انتهى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى