اعمدة ومقالات

عبدالعال مكين يكتب:تهافت شبيحة صدام للسيطرة علي الحكم في جنوب كردفان

 

الوالي الجديد د/حامد البشير مثالا …… لعل لم اجد عنوانا جاذبا للقارئ الكريم غير هذا ، لوصف ما يدور في ردهات ودهاليز ترتيبات اوضاع الحكم في جنوب كردفان للوالي د/ حامد البشير . ما لفت نظري تهافت بعض الاخوة للسيطرة علي مقاليد ومفاصل الحكم في كادقلي من كوادر حزب الامة التي لا تدين بالولاء للامام الصادق وشبيحة صدام التايهة في فضاء المشهد السياسي السوداني وهذا التهافت لن يخرج الولاية من نفق الحرب ولا الفوضي و لا يحقق سلام . الجدير بالذكر ان مديرية جنوب كردفان طيلة الفترات السابقة والولاية حاليا كانت عصية علي اصحاب الافكار البالية والقاصرة ولم يتبوء اي كائن من كان قمتها بكل سهولة ويسر الا بالانتخابات . المشاهد الان يتابع بكل هدؤ ما يجري من خفايا اجتماعات الولاء والبراء للوالي الجديد حامل الجواز الكندي بتنويره سياسات فترة الحكم المدني والتي يعتمد عليها كخارطة طريق وتعريفه بانسان المنطقة الكائن هنالك والادارات الاهلية ومكونات المجتمع . كادقلي إحد المدن المتفردة التي لم تتبع لاحد حتي تتحكم فيها مجموعة من التايهين ولن يستطيع احدا السيطرة عليها بهذا الفهم الناقص كادقلي لكل الناس مستقلين و حزبين و اسلاميين وطرق صوفية وغيرها. الحرية والتغيير وما تبقي منها من بقايا النضال عليها ان تدرك ان الاخطاء الاولي التي وقعت فيها دستورية واقصاء الاخرين ومحاولة الهروب للخلف لن تجدي نفعا عليهم في هذا اللحظات فتح باب التواصل علي مصرعية لكل ابناء الولاية القادرين علي التمام . ما لفت انتباهي عندما اعلن رئيس الوزراء الولاه الجدد قامت شبيحة صدام وقادت حراكا شديدا مع آخرين لاحتواء الوالي الجديد والسيطرة عليه لتمرير اجندتهم . كما يبدو لي ان الرجل مدرك لكل هذا ويستمع لكل ذو قلب ابيض ويفغل ما يريد كما العائدين من الخارج في حكومة حمدوك ياخدون باليمين وينفذون بالشمال هكذا هم اصحاب الاجندة الخارجية . ولعل الملاحظة الاكثر وضوحا هي اقصاء الاسلاميبن من تلكم الاجتماعات حتي يخلو لهم الجو والجمل بما حمل لكن نقول لهم هيهات. الوالي الجديد مهمته شائكة وصعبة في ظل الصراع الاثني والقبلي الموغل في الجاهلية . الوالي الجديد عليه فهم طبيعة الصراع في المنطقة بغية الوصول لحلول مع مكونات المجتمع و التواصل مع الادارات الاهلية وفتح ابواب مكتبه لكل زائر حاملا لافكارا ورؤي تساهم في تجنب الولاية ويلات الحرب و الاحتقان السياسي والاقتصادي والامني . هنالك احتمالات متوقعة اذا ضاقت حلقة عدم التجاوب مع الوالي الاعتزار ايسر وسيلة له لمغادرة الولاية. السلام محور اساسي وضرورة ملحة لكل ابناء الولاية تعنت الحركة الشعبية وعدم رغبتها للجنوح للسلام يؤخر الولاية من الوصول اليه ووضع استراتيجية شاملة للتعامل معها يساهم في تقريب وجهات نظر الطرفين وابعاد فكرتي الحكم الذاتي والعلمانية ومسالة المستوطنون الجدد من ملف التفاوض وموات المشورة الشعبية. نتعشم في وضع افضل للمواطن من الحكومة الجديدة برغم قناعتي بان الولايات الطرفية لا ينفع في إدارتها الا العساكر لاوضاعها الامنية المتوترة المصحوبة بالفوضي . اللهم احفظ عبادك واحقن دماءهم. وابعد عنهم الشر. 

ام درمان الخميس 13 اغسطس 2020

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى