حوارات

مبروك مبارك سليم: إنفصال الشرق غير مطروح، وعلى قحت  سحب صالح عمار

طالب رئيس حزب الاسود الحرة” مبروك مبارك سليم”، قوى اعلان الحرية والتغيير بحل مشكلة الشرق خاصة التي تتعلق بتعيين والي ولاية كسلا “صالح عمار”، واضاف سليم في حوار مع (سودان مورنينغ) على الحاضنة السياسية التي قدمت عمار ان تذهب لرئيس الوزراء وتتراجع عن القرار مبينا ان التراجع عن الخطأ ليس محرما، واضاف يمكن ان تعينه في اي موقعا اخر، اردف:” صالح ابننا لذلك يمكن ان يتم تعيينه في اي موقع آخر .

حوار :مجدي العجب
*لماذا ترفض بعض الَمجموعات في شرق السودان الوالي” صالح عمار”؟
نعم.. البعض يرفضونه وهذا حقهم، وهو ليس خطأ” عمار” إنما الحاضنة السياسية التي لم تراع لإعتبارات كثيرة.
*في تقديرك .. ما الحل؟
شكلت لجنة من المجلس السيادي برئاسة الفريق أول / ركن “الكباشي” وعضوية مجلس الوزراء التقوا بالإدارات الأهلية، ونطمح أن يسمع للمحتجين أيضا، والوصول لإتفاق.
هل تم طرح أسماء بديلا ل “عمار”؟
انا موقفي وفاقي، أقرب للوسيط، “صالح عمار” من أهل الشرق، وتحدثت مع كل الأطراف، وأبلغتهم أن يجدوا حجة أخرى لرفضه بعيدا عن القبلية، نحن ننتظر معالجة (ق. ح. ت) للأمر، فالشرق الآن قنبلة منزوعة الفتيل، وخطوة صوب الإنفصال.
*هل خيار الإنفصال مطروحا بشكل جدي؟
انا استبعد الإنفصال، لأن الشرق هو ثغر السودان بإعتباره ميناء ومنفذ على البحر الأحمر، كما أن أهل الشرق ليسوا تواقين للإنفصال، إلا إذا فرض عليهم،كتعنت المركز وتمسكه بالمجموعات التي تفاوض الآن في جوبا.
*ما رأيك في مطالبة رئيس الوزراء بالتراجع عن قرار تعينه للوالي ؟
يجب ألا تتعارض قرارات الدولة مع مصالح الناس، التراجع عن الخطأ ليس عيبا أو محرما، ولم يطرد الرافضون “عمار” بل طلبوا تعيينه في موقع آخر.
*الوثيقة الدستورية نصت على ان يتم تعيين الوالي بعد التشاور مع اهل المنطقة هل تمت مشاورتكم ؟
لم يشاورنا أحد، ربما تمت مشاورة آخرين، كما أن الوثيقة معيبة، الحل في يد الحاضنة السياسية بإمكانها سحبه أو إقناع الناس به، يجب أن يحتكموا للديمقراطية، فالشرعية الثورية لا تعطيك حق فرض حكام على الناس.
هل الحل في يد ” ترك” ام “صالح” ؟
الحل ليس في يد احدهما، بل لدى الحاضنة التي اتت بصالح ، عليها الذهاب لرئيس الوزراء والتراجع عن تعيينه.
*إن قمنا بجرد حساب لمرور عام على الحكومة ما هي النتائج؟
فرح السودانيون بالثورة، بسلميتها، وطرحها الحضاري، ولكن دوما الشيطان في التفاصيل، المكاسب والمناصب أظهرت الشلليات وإنحرفت الثورة عن مسارها، من يشغلون الساحة الان اخذتهم المصالح والمحاصصات الحزبية عن القضية الجوهرية وهي معاش الناس وتقديم الخدمات والتنمية والتحول الى الإنتاج ، فاذا اردت تقييم الثورة فهي كشخص كان يحمل حملا ثقيلا حتى وصل الى مكان فانزل حمله الثقيل ليستريح ولكنه ظل منهك.
*كنتم شركاء للنظام البائد بموجب إتفاق سلام الشرق وتجاوزتكم الثورة وتحالفاتها السياسية؟
نعم.. نحن نعلم إنهم لا يرغبون بوجودنا، يعتقدون كل من شارك الإنقاذ (كوز)، لذلك تركناهم يعملون ويجربون، اليوم نشفق عليهم كثيرا.
*رؤيتك لمستقبل السودان؟
ننظر لبلادنا اليوم بشفقة، نحلم بالإصلاح والتعمير، وإذا حاولنا ان نقرأ الوقائع نجدها محبطة، حتى تجمع المهنيين الذي كان يعول عليه إنقسم، ومن ثم لا يوجد برنامج لا اقتصادي ولا سياسي متفق حوله ولم نر لهم رؤية حتى الآن ، ونحن نتمني لهم التوفيق. *يدور همس حول تمديد الفترة الإنتقالية؟
إذا كان مدها سيحقق نجاح لا بأس، ولكن الخلافات الواضحة لا تبشر بنجاح.
*نذر إقتتال أهلي في شرق السودان؟
نتمنى الا يحدث ذلك، إن وقع المحظور سيخسر الجميع، الان لا يوجد أمن وهنالك ركيزتيين اساسيتيين للحكم (إطعام من جوع وأمن من خوف) وهاتيين الركيزتيين غير موجودتيين ، والان هنالك حرب البطون أفرزت سطو في الشارع العام ، لكن الذي يطمئن ان الله حبانا بذهب يمكن ان يذهب الناس للعمل فيه وامطار للزراعة ، ولكن حال المدن صعب.
*هنالك تدخل اقليمي وعمل استخباراتي في الشرق ؟
لم نر شئء واضح، نعول الآن على الغرب هذه خطة الحكومة، ولكن واضح انه لن يقدم ما نحتاجه عاجلا، وفي المؤتمر الاخير في ألمانيا قدم مليار وثمانمائة مليون على ثلاثة سنوات يذهب منها 20 % لتسير عمل المنظمات التي تأتي للبلاد ، وبعد الثورة قدمت السعودية والامارات ثلاثة مليار دولار وهذا مبلغ كبير من دولة مقارنة بجنوب السودان منذ الإنفصال، وحتى الآن ما قدمه الغرب (600) مليون دولار ، ( شتمناهم ) وقلنا انهم يريدون إستعمار بلادنا، لذلك توقف دعمهم بعد ان قدموا (500) مليون، ذهبنا الى اوربا قدمت (50) وكذلك رجعنا الامارات فقدمت (100) والسعودية (50) مليون دولار وهذا يدل على إنعدام الرؤية حول السياسة الخارجية، ولا رؤية لإصلاح الحكم نفسه، بل يحكمون بسياسة (علوق شدة).
* ما يجري في “جوبا” هل ستكون نتائجه مرضية لأهل الشرق؟
شاركت في منبر “جوبا”، وطرحنا سؤالا:(لماذا هذه المسارات؟)، تحدثنا مع “الجبهة الثورية” حول إتفاقية “اسمرا”، ونصت الوثيقة الدستورية على الإعتراف بالإتفاقيات الداخلية والخارجية وانها ملزمة ومن ضمنها اتفاقية الشرق، ولكن عندما إجتمعت “الجبهة الثورية” مع الحرية والتغيير عدلوا في المسودة الدستورية بأن تراجع الإتفاقيات ولم يبينوا كيفية المراجعة ومع من ومتي، و تحدثنا للوسيط بانكم كنت في الشرق وتعلمون ذلك واتفاقية شرق السودان اخر اتفاقية تم توقيعها.
تفاجئنا بقولهم بإنتهاء الاتفاقية ، نحن وقعنا مع النظام المباد ولكن لم تكون هناك إرادة سياسية من الحكومة، بما أن السياسة فن الممكن، قدمنا ما استطعنا تقديمه، ولكن في مسألة مسار الشرق بجوبا اوضحنا تحفاظاتنا لنائب رئيس المجلس السيادي”حميدتي”، واقترحنا اتفاق سياسي ، ولكن لن نكون عقبة امام السلام.
* مارد “حميدتي” على رؤيتكم؟
لقد اعلن نائب رئيس مجلس السيادة في التلفزيون السوداني ان اتفاقية الشرق معترف بها وقائمة، ولكن حتى الآن لم نرى شئ على ارض الواقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى