الأخبار

الاجماع الوطني: تعديلات الموازنة زيادة لمعاناة الشعب بإعادة تجريب المجرب

الخرطوم: سودان مورنينغ

وصفت قوى الاجماع الوطني التعديلات في الميزانية الجديدة بأنها تمثل تنفيذ كامل لحزمة تحرير الأسعار، التي ظل يبشر ويدافع عنها وزير المالية السابق ومن إستعان بهم لتسويقها، وقالت قوى الاجماع الوطني في بيان إن التعديلات تضمنت تحرير أسعار البنزين والجاز (الديزل) تحت مسمى ترشيد المحروقات والذي فتحت بموجبة الحق في توريدها بالسعر الموازي للعملة (السوق الأسود)، وتخفيض قيمة الجنية من ٥٥ مقابل الدولار إلى ١٢٠ جنية بنسبة تخفيض ١١٨%، وزيادة شهرية بنسبة ٣٠% على الدولار الجمركي، وزيادة حسب معدل الإستهلاك في الكهرباء والتي تمثل في مجملها إمتداد لنهج وسياسات النظام المباد التي أودت بإسقاطة بأوسع قاعدة مشاركة شعبية. وأضافت أن الخطوة لا تخرج من كونها تجريب للمجرب لتكرس بوعي أو بدونه حماية لمصالح وإمتيازات الرأسمالية الطفيلية، على حساب فقراء وكادحي الشعب وقواه المنتجة في كافة القطاعات، وتجعل من المضاربين في النقد الأجنبي مرجعاً لتحديد سعر صرف العملة الوطنية.

وأردفت قوى الاجماع الوطني أن التعديلات الجديدة في الميزانية تمثل إمعان في عدم الإكتراث للبدائل الوطنية، الواقعية، العملية والممكنة، التي قدمتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير، والتي جددت طرحها لوزيرة المالية المكلفة، واستغربت قوى الاجماع من عدم ابداء وزيرة المالية ومجلس الوزراء حرصهما على مشاركة اللجنة الاقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير في هذه التعديلات. وحذرت من الآثار الوخيمة المترتبة على الزيادات شديدة الوطأه على الجماهير، اقتصادياً وإجتماعياً، وشددت على أهمية إنفاذ البدائل الوطنية المقدمة من قوى الحرية والتغيير، بدءاً بسيطرة الدولة على قطاع المعادن بالكامل، وإعلان البورصة السودانية، بجانب إعادة تأهيل المشاريع التي خصخصت أو أهملت، بالاضافة إلى تكوين شركات مساهمة عامة، وقيام الدولة بتوفير السلع الأساسية، وإعادة هيكلة وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لتستوعب (ولاية المال العام والخزانة الواحدة)، وتوظيف الأموال المستردة من تصفية التمكين، وأيلولة شركات القوات النظامية في صندوق سيادي إستثماري، وبإصلاحات تشريعية، وتغيير العملة، وإلغاء الإعفاءات والإستثناءات، ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات، وتعظيم موارد النقد الأجنبي وحسن إدارته وترشيده. وقطعت قوى الاجماع بإن الشعب لن يرضى بأنصاف الحلول، ولا بعودة عقارب الساعة إلى الوراء، مثلما لن يرضى بإستمرار سياسات النظام المباد وسيطرة عناصره على مفاصل الخدمة المدنية والعسكرية بعد ثورته العظيمة، وطيلة الفترة الإنتقالية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى