حوارات

الجاكومي: قوش إن اراد الا يذهب المتظاهرون للقيادة العامة لن يصلوا

 


قال القيادي بالجبهة الثورية_ رئيس كيان الشمال محمد سيد أحمد الجكومي إن الثورية  تقدمت بمقترح إسقاط البشير في القصر الجمهورية، وأكد الجكومي أن الثورية حريصة على استكمال عملية السلام لذلك شرعت بالبدء في عملية المفاوضات برغم من التأخير من قبل حكومة الفترة الانتقالية بسبب عدم وضع قانون لعمل مفوضية السلام وهيكلتها، ونفى الجاكومي علاقة مدير جهاز الأمن السابق الفريق صلاح قوش بكيان الشمال.

حاورته: مزدلفة دكام

الحكومة الانتقالية تأخرت في وضع قانون وهيكلة مفوضية

حسب مانصت عليه الوثيقة الدستورية فإن عملية السلام من المفترض أن تكون  قد اكتملت لماذا التأخير؟؟
*عندما ننظر للوثيقة الدستورية نجد أنه كان من المفترض أن  تتم عملية السلام بعد إنشاء  مفوضية السلام وبما أنها حتى هذه اللحظة لم تكتمل هذا يعني أننا لم نخالف الوثيقة الدستورية
بل تقدمنا على الوثيقة الدستورية حيث قامت الحكومة بتعين دكتور سليمان دبلو مفوضا لمفوضية السلام لكنها لم تعمل على اكمال  هيكلتها باختيار الأعضاء الآخرين ولم تقوم الدولة بوضع قانون مفوضية السلام وبالتالي هناك تأخير من قبل حكومة الفترة الانتقالية، ولاننا حريصين على استكمال السلام واستدامته شرعنا بالبدء في عملية المفاوضات وقطعنا فيها خطوات كبيرة لم يتبقى منها سوى النذر اليسير كمسألة الترتيبات الأمنية، ونعكف على تنظيف الملفات التي تم الاتفاق عليها سابقا وتمت مراجعات لملف القضايا القومية وتبقى البسيط في ملف دارفور ثم قضايا المنطقتين وهو تبيض الملف بمعنى يتم إنزال القضايا المتفق عليها في شكلها النهائي، تمهيدا للترجمة وبالتالي نعتقد أن السلام ماض ونتوقع أن يتم
خلال أسبوعين أو إذا تشاءمنا  كثيرا نقول ثلاثة أسابيع نستطيع انجاز عملية السلام خصوصا وأن هناك وفد من دولة تشاد سيصل جنوب السودان للمشاركة في تسريع عملية التفاوض.

*الثورية هي من تقدمت بمقترح اسقاط البشير في القصر وليس البرلمان

بعض من ينتمون لقوى الحرية والتغيير يرون أن مفاوضات السلام الجارية الآن ترتكز  على إقتسام السلطة والثورة؟

*نحن زاتنا ماعارفين من هي قوى الحرية والتغيير وما مدى  دور كل فصيل من فصائلها في الثورة السودانية والثورية واحدة من الفصائل المهمة  والمؤثرة في الحرية والتغيير وهي التي تقدمت بمقترح  الذهاب للقصر لاسقاط النظام وليس للبرلمان لزيادة الأجور واشترك قادة الثورية في قيادة مواكب ٢٥ ديسمبر، وايضا نالت حظها من الاعتقال مثل الآخرين والثورية نفسها شاركت في كتابة  ميثاق الحرية والتغيير وشاركت في الاجتماعات التأسيسية لها وبالتالي نحن قوى الحرية والتغيير ولانرى وجود فصائل فيها متقدمة علينا بل نحن متقدمين عليهم عسكريا وسياسيا ولعله طيلة الفترة الماضيه التي استمرت مايقارب  العشرة أشهر رأينا الفشل في مسألة اختيار الحرية والتغيير للوزارء، وكذلك لعضوية مجلس السيادة وبالتالي ليس هناك شخص يأتي ويقول لنا انتم تتحدثون عن محاصصة واذا كنا فعلا نتحدث عن  محصاصة ما العيب في ذلك. نحن لسنا جمعية طوعية ولسنا منظمة مجتمع مدني نحن تنظيمات سياسية وحركات حاملة للسلاح ومن حقنا أن نكون جزء من السلطة والآخرين الذين استأثروا بالسلطة لايستحقونها وحال ذهبنا لصناديق الانتخابات لا يستطيعون أن يحوذوا على لجنة شعبية ناهيك عن مقعد في البرلمان وناهيك عن وزارة أو مقعد في مجلس السيادة، والآن نرى أحزاب قزمية وصفرية لا سند جماهيري لها ولا يعول عليها في تقديم أي حل من الحلول التي يمكن أن تساهم في حل  مشاكل البلاد أحزاب وافدة وعابرة للقارات ولا ترتبط بالمواطن أو بالفكر السوداني، وإنما ترتبط بالفكر الأجنبي هي الآن جالسة في مجلسي السيادة والوزراء بل تمكنت في مجلس الوزراء في شتى المناصب  التنفيذية، ولذلك واحدة من أهم الأشياء التي سنعمل على مراجعتها في الجبهة الثورية هي فتح ملف الوظائف التي تمت  بعض سقوط نظام البشير لاننا لن نستبدل تمكين بتمكين آخر
ولابد من انشاء مفوضية اختيار الخدمة المدنية لترك المساحة والمسافة  لكل ابناء الشعب  السوداني ليتقلدوا تلك المواقع  شريطة أن لايكون قد ارتبطوا بالنظام السابق، وبالتالي نرى محاولات التمكين الجديد مستمرة، ولكن نطمأن الشعب السوداني ونقول له التمكين الجديد لن يستمر طويلا.

قوش لاعلاقة له بمسار الشمال

من فوضك للتوقيع باسم اهل الشمال؟

انا ارد على هذا السؤال بسؤال آخر  من الذي فوضني لأكون أول متحدث عن أهل الشمال جميعا بأن الشمال هو المنطقة المهمشة في السودان بل من الذي سهل لي الذهاب لنيفاشا لألتقي
برئيس الحركة الشعبية الراحل د .جون قرنق والحديث معه في وجود جميع قيادات الحركة الشعبية الموجودة الآن عن معاناة أهلنا في الشمال وعن الظلم التاريخي الذي ظلوا  يتعرضون لانعدم التنمية من الخرطوم إلى وادي حلفا وقسوة الطبيعة علينا التي جعلت الأرض صحراء مما أدى لتقلص مساحات الزراعة وترتب على ذلك هجرة  أهلنا في الشمال لأراضيهم
باكرا منذ القرن الثامن عشر  لجميع ولايات السودان واستطاعوا أن يكون إضافة للمجتنعات التي هاجروا إليها لم يذهبوا فاتحين أو غاصبين ولم يعتدوا على أملاك غيرهم ولم يعتدوا على الحواكير أو المواشي ولم يصنعوا الفتن والمصائب بل كان قدوة ونموذج حسن، ولذلك قدمت ولايات  كردفان والبحر الأحمر وكسلا والقضارف والنيل الأزرق نواب من الإقليم الشمالي وهذا يؤكد على حب تلك المناطق لهؤلاء الشماليين الذين  انصهروا فيها وأصبحوا جزء من النسيج الاجتماعي مثال لهم محمد عثمان كروم في الروصيرص في عام 1986م، وغيرهم من النواب الشماليين الذين جاءوا من أقاليم السودان المختلفة وبالتالي هولاء عندما ضاقت بهم  الأرض هاجروا ولذلك عندما ذهب محمد سيد أحمد حامل قضايا الشمال في نيفاشا دكتور جون استغرب وتساءل هل الكلام الذي يقوله سر الختم صحيح رد عليه دكتور رياك مشار قائلا: ( ذهبت  إلى الولاية الشمالية أبو حمد فوجدت ناس لكن لم أجد حياة لايوجد لديهم غابة ليلجأوا اليها)
وهنا قال قرنق قولته المشهورة الشمال هو المهم الأول، وايضا التقيت د. خليل إبراهيم وعبد الواحد محمد نور ومني اركو مناوي في عام ٢٠٠٤ وظللت  اتحدث عن قضية تهميش الشمال باستمرار  أين كان هولاء الذين يتحدثون الآن عندما كنت جزء من الجبهة الثورية حاملا   قضايا الشمال والحزب الاتحادي الديمقراطي أين كانوا، من يريد أن يفعل شيئا لصالح اهله لايحتاج  إذن أو تفويض نحن مفوضين بالفعل الثوري والجماهيري ولذلك استطعنا أن نوقع في مسار الشمال ونقدم خدمة لأهلنا سيعرفون قيمتها لاحقا، وكما قال الأخ ياسر عرمان ودكتور الهادي إدريس والطاهر حجر وكل قيادات الكفاح المسلح قالوا إذ كانت هناك محمدة في منبر جوبا فانها اتاحت للغير أن يتعرف على الظلم التاريخي الواقع على الشمال ولذلك الذين يتحدثون عن سيطرة الشمال النيلي وما أدراك، وبالتالي من يريد أن يعمل لا يحتاج إلى تفويض والحكم بيننا وبين  الآخرين مانجنيه لصالح أهلنا في شمال السودان سيذكر التاريخ أن محمد سيد أحمد أول شمالي قال إن الشمال مهمش.

النوبة في الشمال لديهم تنظيماتهم حركة كوش والكيان النوبي .الخ هل يشملهم التوقيع في مسار الشمال؟
*منبر جوبا فيه مسار الشمال مقسوم بين كيان الشمال وحركة كوش كيان الشمال يتولى مسؤولية ولاية نهر النيل كاملة ويتولى من أمدرمان حتى الدبة وحركة كوش تتبنى من الدبة شمالا حتى وادي حلفا، وبالتالي نجد أن مسار الشمال مسؤول من حوالي ٧٥٪ من الإقليم الشمالي بشكله القديم من الجيلي إلى وادي حلفا وليس هناك وجود  للتنظيمات الأخرى الموجودة في شمال السودان لكن مستقبلا يمكن أن يحدث تنسيق وتعاون معها.

هناك معلومات تشير الى أن مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق  الفريق أول صلاح عبدالله (قوش) هو الراعي لمسار الشمال؟
*هذا حديث غير صحيح، صلاح قوش ليس لديه علاقة بمسار الشمال وكيانه ولكن التاريخ يذكر أن صلاح قوش قدم لأهل الشمال خصوصا في منطقة كريمة ومروي ونوري كثير من الخدمات وليس هناك أي إنسان ينكر ذلك ولا يستطيع احد أن ينكر دور قوش في التغيير ونحن الآن في عهد شفافية وفي عهد ثورة وبالتالي من يحاول أن ينتقص من دور قوش ويقول ما عنده دور في الثورة السودانية نقول له الشواهد تقول غير ذلك وأنا ظللت اردد منذ خروجي من السجن أن قوش لو أراد أن لا يذهب المتظاهرون للقيادة العامة فلن يصلوا اليها مثل ماتفعل الآن القوات المسلحة في الفترة الأخيرة حيث ظلت تعمل على إغلاق جميع الطرق المؤدية للقيادة، وكان يمكن لقوش أن يفعل ذلك وحاول بعض ضباط جهاز الأمن أن يفعلوا ذلك ولكن صلاح منعهم وهذه حقائق للتاريخ قوش سمح للمتظاهرين بالدخول للقيادة، ونسق مع بعض قوى الثورة في الذهاب إلى القيادة العامة، وحديث القيادي بحزب البعث السوداني محمد وداعة خير دليل على ذلك، والحديث الذي أدلى به عضو لجنة إزالة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو صلاح مناع لبرنامج بين قوسين في قناة الهلال خلال الأيام الماضية كل تلك التصريحات تؤكد أن لقوش دور كبير وكانت واحدة من أهدافه عقب عودته لجهاز الأمن العمل على تغيير الرئيس ونحن في المعتقل تابعنا حديثه عبر المؤتمر الصحفي بأن البشير سيكون رئيس لكل السودان ويخرج من المؤتمر الوطني وعندما لم يلتزم البشير بذلك الاتفاق عقد صلاح قوش العزم على تغييره واستطاع إزاحة البشير بالتنسيق مع اللجنة الأمنية، هذه حقائق مجردة وعضو المجلس السيادي الفريق ركن شمس الدين الكباشي له دور كبير في الانحياز للثورة ومعه الفريق ركن
ياسر العطا والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الذي اصبح لاحقا رئيس مجلس السيادة
هؤلاء لعبوا أدوار كبيرة في انحياز القوات المسلحة للثورة ودور كبير جدا لعبه الفريق أول ركن محمد حمدان حميدتي لرفضه تعليمات البشير بفض الاعتصام، ونؤكد أن وجود الدعم السريع هو صمام أمان للثورة السودانية والتراخي الذي حدث من المجلس العسكري وحكومة حمدوك هو الذي أدى لخروج ما يسمى بالزواحف في طرقات الخرطوم للتظاهر ولا يمكن أن تعتقل الحكومة ٥٠ من قياداتهم وتترك أكثر من ٧ أو ٨ آلاف من القيادات مطلقي السراح بل أن بعضهم ذهب بأموال الشعب إلى تركيا ولابد من تقديمهم للمحاكمات العادلة.

قحت سرقت الثورة ودعتنا لفك تجميد عضويتنا

البعض يتحدث عن خلافات بينكم وقحت مامدى صحة ذلك؟
*نعم  لدينا خلافات مع قحت ونحن نعتقد أنها سرقت الثورة السودانية وسلبتها وقحت لم تقم بالثورة بل قام بها الشباب السودانيين لكن قحت مجموعة سياسيين استفادوا من الثورة ونصبوا انفسهم اوصياء عليها ووقعوا الوثيقة الدستورية وأصبحوا الآن هم الحكام ومن يتحدثون عن المحاصصة نقول أنها وجدت منذ أول يوم في مجلسي السيادة والوزراء، حيث تقاسموا السلطة بينهم كتقسيم (المرارة) تجمع المهنيين نال نصيبه منها والتجمع الاتحادي وحزب الأمة في قوى نداء السودان هو الذي نال نصيبه من تلك المحاصصات ومعه المؤتمر السوداني حتى المجتمع المدني الذي لا علاقة له بالعمل والفعل السياسي المباشر وهذا ماتحرمه نصص دساتيرهم أيضا أخذوا نصيبهم في الكيكة ولكنهم جميعا كما ذكرت لم يصنعوا الثورة من صنعها هم الذين خرجوا في مواكب الثلاثين من يونيو ٢٠١٩و٢٠٢٠ وخرجت المواكب الأخيرة لتؤكد أن لا  وصاية للحرية والتغيير على الشارع وأرسلت ثلاثة رسائل أكدت فيها أنه لامجال لعودة العسكر مرة أخرى ولا عودة للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية للسلطة، وأن حكومة حمدوك فشلت في ترجمة أهداف الثورة ومن صنع الثورة لم يستلموا قيادتها، ولذلك جاء الينا خطاب بسبب تجميد عملنا  بداخل قوى التغيير يرجو منا فك التجميد على أن يتم الاتفاق على آلية لإدارة المؤتمر التداولي لصالح الحرية والتغيير وقد كنا شرعنا مع بعض مكونات قحت في التنبيه للاعتلال الذي يصاحب جسم الحرية والتغيير، وبالتالي طالبنا بالعمل على تصحيح مسارها وتم عقد اجتماع لقيادة الثورية للنظر في خطاب الحرية والتغيير وتم تشكيل لجنة لتقديم رؤيتنا الثورية لتحديد كيفية الإصلاح ومعالجة هياكل قحت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى