تقارير وتحقيقات

جنوب دارفور: حماية الأمن الإجتماعي من العصابات المسلحة

وثائق صلح أهلي ،ونشر للقوات النظامية

 
نيالا: سودان مورنينغ
وضعت وثيقتي صلح أهلي، حدا لإشتباكات عشائرية خلقت إضطرابا أمنيا كبيرا في ولاية جنوب دارفور ، حيث إقتتلت قبيلتي “الرزيقات” و”الفلاتة” مايو المنصرم ،وخلفت الإشتباكات قتلى وجرحى ،ونهب عدد من قطعان الماشية، وتلتها احداث العنف بين قبيلتي ” المساليت” و”الفلاتة” ، مع مناوشات متفرقة من مجموعات سكانية أخرى، وسارعت الحكومة الإنتقالية في الخرطوم للتدخل وإيقاف الإقتتال بنشر قوات “الدعم السريع”.
أصل الحكاية:
مع إقتراب فصل الخريف ، يبدأ الرعاة في سعي ماشيتهم على المراعي الطبيعية بولاية جنوب دارفور، وهي الفترة التي تشهد سنويا عنف أهلي بسبب إحتكاكات الرعاة مع المزارعين الذين ينشطون في هذا التوقيت من العام بإستمرار.
هاجمت عصابات قطاع الطرق رعاة ونهبت ماشيتهم ، واردت بعضهم قتيلا، ولاذت بالفرار، طاردتها قوات “الدعم السريع” وإستردت اغلب الماشية المنهوبة ، وقبضت على بعض المتفلتين .
تصعيد:
في خصم الصراع الأهلي المتوارث لأجيال حول الموارد في المنطقة ، حاول ناشطون سياسيون توظيفه للضغط على الحكومة الإنتقالية لتنفيذ مطالبهم ، المتعلقة بتفكيك ما يصفونها بالمليشيات القبلية ، وتسوية الأزمة السياسية وفقا لأجنداتهم ، حيث أغرقت (سوشيال ميديا)  برسائل وبيانات التصعيد ، وبحسب مراقبون فإن توظيف الإقتتال الأهلي سياسيا اضر كثيرا بالقضية وافرغها من محتواها.
وهو ما اكده قائد ثان قوات الدعم السريع ،الفريق/ “عبدالرحيم دقلو” ،باتهامه طرف ثالث لم يسمه بتأجيج الصراع الأخير بولاية جنوب دارفور وإشعل نار الفتنة القبلية بين الفلاتة والرزيقات ، وأشار “دقلو” لدى إجتماعة بوفد القبيلتين بنيالا مايو المنصرم ، إلى وجود جهة إجرامية منظمة ومرتبة إستغلت ضعف الناس وأثارت الفتنة منوها الى أن الجهة أرادت أن تشغل الدولة ,تعرقل الفترة الانتقالية .
تهدئة:
وفي ذات السياق ، قال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي لقوات الدعم السريع قطاع نيالا ،ملازم أول/”الشيخ سعيد” ل(سودان مورنينغ) :وردتنا بلاغات جنائية تفيد بنشوب إحتكاكات قبلية في المناطق الجنوبية للولاية، واصدر قائد ثان قوات الدعم السريع توجيهات بتحرك القوات فورا لإحتواء الموقف”، وزاد: قمنا بفض الإشتباكات ، واستعادة المواشي المنهوبة، وأضاف” الشيخ” قمنا بعملية واسعة النطاق لبسط هيبة الدولة ،والقبض على المتفلتين وجمع الأسلحة والدراجات النارية التي كانت تستخدم في العمليات الإجرامية.
وثيقة صلح:
إتبعت الدولة طريقا متوارثا في فض النزاعات العشائرية ، رغم إثباته عدم نجاعته في حسمها، وفي هذا السياق قال الملازم أول /”الشيخ سعيد” : تم عقد مؤتمر صلح بين القبائل المتنازعة برعاية قائد ثان قوات الدعم السريع “عبدالرحيم دقلو” اوصى بتفويض القوات النظامية للقبض على المتفلتين وجمع الأسلحة والدراجات النارية ، واوضح “الشيخ” بأن مؤتمر الصلح ألزم نظارات القبائل المتصارعة بسداد الديات وتعويض الخسائر، معلنا تبرؤ الإدارات الأهلية من المتفلتين واردف: “النظار اعلنوا أن المتفلت لا قبيلة له”.
وشهدت ولاية جنوب دارفور نزعات عشائرية خلال الأشهر الماضية، إنتهت بوثيقتي صلح وقعتا اليومين الماضيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى